مصر: بدء التصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية
بدأت المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية في مصر، الأحد، في غياب أي معارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أسكت كل أصوات المعارضة منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي في جويلية 2013، بعد مرحلة أولى بلغت نسبة المشاركة فيها أقل من 25 في المائة.
وتجرى المرحلة الثانية في 13 محافظة من إجمالي 27 محافظة في البلاد، على جولتين الأولى في 22 و23 نوفمبر الجاري والثانية في الأول والثاني من ديسمبر المقبل، إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك.
وبدأ المصريون خارج البلاد عملية التصويت في هذه المرحلة أمس (السبت).
وتجمع عدد قليل من الناخبين أمام ثلاث لجان انتخابية في حي شبرا (شمال القاهرة)، بحسب صحافي في وكالة فرانس برس. وبدأ التصويت في الساعة التاسعة (السابعة ت.غ) وحتى الساعة 21:00 (19:00 ت.غ).
وبث التلفزيون الرسمي مقاطع فيديو لتصويت السيسي في أحد مكاتب الاقتراع في حي مصر الجديدة (شرق القاهرة).
ولا يتوقع الخبراء أن يكون لهذا البرلمان دور كبير في الحياة السياسية في مصر مع ترؤس السيسي للسلطة التنفيذية وتمتعه بتأييد غالبية المرشحين للبرلمان.
وحققت المرحلة الأولى من الانتخابات نسبة مشاركة ضعيفة بلغت 26.5 في المائة، فيما بلغت 21.71 في المائة في جولة الإعادة وهي نسبة إقبال ضعيفة مقارنة بنسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة التي تلت إسقاط حسني مبارك والتي جرت بين نوفمبر 2011 وجانفي 2012.
واكتسحت الأحزاب الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين البرلمان آنذاك بنسبة مشاركة نهائية بلغت 54.9 في المائة من أصوات الناخبين المسجلين.
وكان غياب الناخبين الشباب واضحاً في المشهد الانتخابي في الجولة الأولى حيث كان قطاع كبير من الناخبين المشاركين من كبار السن وأرباب المعاشات والسيدات.
وسيضم البرلمان المصري 596 مقعداً يجري انتخاب 448 منهم وفق النظام الفردي و120 وفق نظام القوائم، بينما يعين الرئيس المصري 28 نائباً.
وأسفرت المرحلة الأولى من الانتخابات الجارية عن انتخاب 273 نائباً من بينهم 213 انتخبوا بنظام الدوائر الفردية، و60 وفق نظام القوائم الانتخابية ينتمون جميعهم إلى تحالف “في حب مصر” المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأعلن حزب المصريين الأحرار الليبرالي الذي أسسه الملياردير نجيب ساويرس بعد ثورة العام 2011، أنه حصل على 44 مقعداً في المرحلة الأولى للانتخابات ليكون بذلك أكبر الأحزاب تمثيلاً حتى الآن.
والانتخابات البرلمانية هي آخر استحقاقات خارطة الطريق التي أعلنها السيسي عقب عزل مرسي في انقلاب 3 جويلية 2013 والتي شملت وضع دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات رئاسية.
وتجرى هذه الانتخابات الأولى منذ حل مجلس الشعب الذي هيمن عليه الإسلاميون في 2012، في غياب كامل للمعارضة لأن السلطات تقمع كل الأصوات المخالفة الإسلامية والعلمانية على حد سواء منذ أن أطاح الجيش بالرئيس الأسبق محمد مرسي في جويلية 2013.
وغالبية المرشحين الذين يخوضون هذه الانتخابات يدعمون السيسي الذي انتخب رئيساً بأغلبية ساحقة في ماي 2014.
ومع مقتل 1400 متظاهر من أنصار مرسي وحبس أكثر من 15 ألفاً من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو أنصارها ومع المحاكمات الجماعية التي دانتها الأمم المتحدة، استطاع نظام السيسي أن “يقضي” على قطاع كبير من المعارضة الإسلامية.
وامتد القمع ليشمل بعد ذلك الشباب الليبرالي واليساري الذي كان رأس الحربة في ثورة 25 يناير/جانفي 2011 التي أسقطت حسني مبارك إذ تم توقيف رموزه ومحاكمتهم.