-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عائلات تتذمّر ومسؤولون محليون يمنعون هذه السلوكات

مصطافون يتجوّلون في المدن الساحليّة بلباس البحر.. !

نادية سليماني
  • 2034
  • 0
مصطافون يتجوّلون في المدن الساحليّة بلباس البحر.. !

عادت ظاهرة فرض رقابة مجتمعية على الملابس الصيفية غير المُحتشمة، في الظهور على السطح، بعدما قرّر كثير من أصحاب المحلات عدم بيع “التبان” الرجالي، وبلديات ساحلية ناشدت المصطافين لعدم التجول في المدينة بملابس البحر، داعية المواطنين إلى اتباع قواعد اللباس المحتشم، والظاهرة أثارت ردود فعل متفاوتة بين التأييد والتحفظ.

يعتبر فصل الصيف موسما للاصطياف وانتعاش السياحة الداخلية، وازدهار تجارة الملابس الصيفية في المحلات. والملفت خلال هذه الصائفة، انتشار حملات تدعو لاحترام الذوق العام في اللباس، خاصة للمصطافين المتجولين في المدن الساحلية بملابس البحر، وهي دعوات تتكرر كل سنة في الواقع، بحيث يفضل بعض المصطافين نساء ورجالا التوجه مباشرة من البحر إلى المدينة لقضاء حاجاتهم، وهم بلباس البحر، متسببين في حرج للعائلات. وآخرون من نساء ورجال، يفضلون ارتداء ملابس خفيفة، عند الخروج للتنزه في أماكن عامة كالمنتزهات العائلية والمساحات الخضراء وسط المدن.

ويرى مواطنون تحدثت معهم “الشروق” حول الظاهرة، بأنه يُفترض أن يضع كل مواطن رقابة صارمة على نفسه، احتراما للذوق العام للباس في مجتمع مسلم ومحافظ.بينما يرى آخرون بأن الهندام أمر شخصي، ولا يجوز لأي أحد التدخل فيه، أو إملاء قواعد بشأنه.

وأصدرت مؤخرا بعض البلديات خصوصا الساحلية منها، تعليمات للمصطافين والسياح لعدم التجول بملابس “غير محتشمة” في الفضاءات العامة وداخل وسائل النقل، حفاظا على الاحتشام. في الموضوع، يرى المختص الاجتماعي، نبيل كرفاح في اتصال مع “الشروق”، بأن الآراء حول ظاهرة الهندام، تختلف باختلاف المجتمعات.

فمثلا في المجتمع الجزائري المحافظ والمسلم، لا يمكن عدم التطرق لهذا الموضوع، لأن خروج البعض بملابس البحر “هي ظاهرة منتشرة بكثرة في المدن الساحلية” والتجول بها بحرية على مرأى العائلات والأطفال يعتبر “خدشا للحياء العام” على حد قوله.

وأشار، أنه حتى بعض الدول الأوروبية، أصدرت مؤخرا، قوانين صارمة بشأن التجول باللباس الفاضح وثياب البحر في المدن، مثل إيطاليا رغم أنها دولة ليست مسلمة.

وعليه، يرى المختص كرفاح نبيل، بأن حملات الدعوة لارتداء لباس محتشم، تدخل في إطار التفاعل مع الظواهر الاجتماعية الصيفية، والتي يتم التطرق إليها منذ سنوات عديدة. وهي تعد “مؤشرًا على تحديات المجتمع في التوازن بين الحفاظ على الهوية والقيم، والانفتاح”، على حد قوله.

ومع ذلك، يدعو الخبير الاجتماعي، إلى عدم التشدد “بزيادة” في مثل هذه المواضيع، لأن “الضغط المجتمعي الشديد، قد يسبب توترا ويقلل من الثقة بالنفس عند الأفراد، ويجعل المجتمع يعيش حالة انقسام بين الأجيال.. وإنما علينا السعي لخلق بيئة اجتماعية أكثر قبولًا وحرية، يسودها الحوار واحترام حرية الغير، طبعا في ظل تقاليد وعادات كل مجتمع”.

ليخلص إلى أن المجتمعات المعاصرة، تعيش صراعا بين التقاليد والحداثة بعدما تحول العالم لقرية صغيرة، وأصبحت المجتمعات متصلة يبعضها، مهما كانت بعيدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!