مصلِّيات يحوّلن المساجد إلى مطاعم خلال التراويح
تفضل السيدات مشاركة الرجال في أجر صيام شهر رمضان فبرغم مشاغلهن وأعمالهن المنزلية الكثيرة والتي تتضاعف خلال الشهر الفضيل، إلا أنهن يصممن على الاتجاه إلى المساجد وأداء صلاة التراويح حتى يحرزن أجر الصلاة جماعة وأجر ختم القرآن الكريم، غير أن بعضهن يقدمن على سلوكيات مشينة لا تتوافق مع قدسية وحرمة بيوت الله حاملات معهن “الزلابية” و”قلب اللوز” لاستكمال سهرتهن الرمضانية.
تشتكي العديد من السيدات اللواتي يقصدن المساجد خلال شهر التوبة والغفران من اتخاذ العديد من المصليات موعد صلاة التراويح كحجة وذريعة للخروج من البيوت ليلا والسهر وتجاذب أطراف الحديث داخل بيوت الله، غافلات عن الصلاة وعن القرآن الذي يتلى حيث لا يجدن أي مانع في جلب بعض الحلويات الرمضانية كـ“الزلابية” و“قلب اللوز” وتناولها داخل المسجد، حتى إن منهن من يحمل بعض الشاي أو المكسرات ويجلسن في نهاية المصلى الخاص بالنساء للتحدث مع جاراتهن وصديقاتهن في الدروس والحلقات عن مشاكلهن العائلية، بينما ترى بعض الفتيات في موعد صلاة التراويح فرصة للهروب من الأعمال المنزلية ليغادرن الصلاة ويجلسن في ساحة المسجد ليتحدثن فيما بينهن أو في الهواتف المحمولة مع خلانهن غير آبهات بكونهن يتواجدن في مكان مقدس له حرمته الخاصة وفي أيام عظيمة مباركة، هي أيام رمضان.
وعن هذا الموضوع، تقول الحاجة “عائشة” إن الكثير من المسنات يجلبن الطعام معهن بحجة التعب والإعياء الذي ينال منهن خلال صلاة التراويح، غير أنهن يحدثن فوضى كبيرة بذلك ويخلفن بقايا الأكل على السجادات وهو ما يسيء إلى نظافة المسجد، كما أن بعض السيدات منهن الحوامل والأطفال الصغار يشتهون بعض الطعام ولا يملكون الإمكانات المادية لشرائه، فعلى المصليات مراعاة ظروف وإمكانات الناس المادية وهو بالفعل ما يتوجب الحرص على مراعاته داخل المساجد والتي هي أصلا دور للعبادة والتقرّب إلى الله.
وكان الشيخ “جلول حجيمي“، الأمين العام لنقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، وإمام مسجد تيليملي، قد شدد على المصليات بضرورة الالتزام بآداب المسجد والمحافظة على نظافته وقدسيته. وعن جلب الطعام إلى المسجد أكد حجيمي أنه يسمح لبعض المصليات المتقدمات في السن والمصابات بأمراض مزمنة بتناول بعض الحلويات أو شيء من الطعام خلال الصلاة لمحاربة التعب والإعياء، شريطة أن لا يكون الأكل أثناء الصلاة وأن لا يكون فيه إثارة لعواطف الناس كما تقوم صاحبته بتنظيف المكان بعد ذلك.