مصنع الحديد والصلب بلارة سينجز مع الشريك القطري أو بدونه
أعلن أمس، وزير التنمية الصناعية وترقية الاستثمار، عمارة بن يونس، في تصريحات على هامش لقاء الأعمال الجزائري ــ البرازيلي الذي عقد بالعاصمة الجزائر، أن الحكومة مصرة على إنجاز مصنع الحديد والصلب ببلارة في ولاية جيجل، بمساهمة الشريك القطري أو بدونه.
وجاءت تصريحات عمارة بن يونس، ردا على ما تردد من أنباء بخصوص رغبة الطرف القطري في الانسحاب من المشروع، أو إعادة تعديل بنوده لأسباب لم يكشف الطرف القطري عن طبيعتها.
ووصف عمارة بن يونس، المشروع بالاستراتيجي بالنسبة للحكومة الجزائرية، مضيفا بأنه التزام شخصي من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والوزير الأول عبد المالك سلال، مضيفا أن الجزائر ستنجز المشروع وإذا تطلب الأمر سيتم البحث عن شركاء آخرين في المشروع في حال رغب مجمع “قطر ستيل” الانسحاب.
وتم التوقيع في جويلية الماضي، بين الطرفين على اتفاق تفاهم لبناء مركب حديد وصلب في منطقة “بلارة” شرق جيجل، بطاقة إجمالية في حدود 4.8 مليون طن سنويا على مرحلتين بتقنية الاختزال المباشر، ويتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 3 مليار دولار منها 2 مليار دولار للشطر الأول الذي يستهدف إنتاج 2 مليون طن بحلول العام 2017، وينتظر أن يوفر المشروع حوالي 5000 منصب شغل، منها 2000 منصب مباشر في منطقة الميلية، التي تعتبر من أكبر خزانات البطالة على المستوى الوطني بسبب افتقارها لوحدات صناعية.
وتبلغ حصة الشريك القطري 49 % في المشروع موزعة بين قطر للحديد وقطر للمناجم، وتعتبر حصة الطرف القطري في المشروع واحدة من أسباب التردد القطري في المضي قدما في تنفيذ الاستثمار، بالإضافة إلى بعض المتاعب المالية التي قد تعانيها الحكومة القطرية التي تعتبر بناء منشآت تنظيم مونديال الكرة 2022 على رأس أولوياتها، والتي تتطلب بنية قاعدية تفوق 100 مليار دولار، فضلا عن الاختلاف غير المعلن بين مواقف الدوحة والجزائر بشأن ملفات عربية حساسة، ومنها الموقف من الملف السوري.
وكشف مصدر قريب من الملف في تصريحات لـ”الشروق”، أن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة من خلال وزارة الصناعة، يتمثل في عدم التوجه مباشرة إلى أصحاب التكنولوجيا الألمانية، التي تريد الجزائر الاستفادة منها. وأضاف المصدر الذي عمل على الملف طويلا أنه من غير اللائق أن تبحث دولة كالجزائر تتوفر على خبرة طويلة منذ العام 1969، في مجال صناعة الصلب، عن طرف ثالث يتوسط لها للحصول على تكنولوجيا الاختزال المباشر.