-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سوق الكدية بالمسيلة

مظاهر مقززة وأكوام الفضلات تتحول إلى مراع للماعز

الشروق أونلاين
  • 1632
  • 0
مظاهر مقززة وأكوام الفضلات تتحول إلى مراع للماعز
ح.م

لا يزال السوق اليومي “الكدية” وسط عاصمة الولاية المسيلة المرتبط مباشرة بالجسر الرئيسي المؤدي إلى ساحة الشهداء، يفتقد جل شروط النظافة. فرغم عمره الذي يزيد عن 30 سنة، إلا أن مظاهر غياب النظافة به تحولت برأي ممن تحدثوا إلى “الشروق” عناوين بارزة، لكنها مقززة.

ويشار في هذا السياق، إلى حافة وادي القصب، التي تشكل الحدود الغربية للسوق.. فقد تحولت نتيجة سلوكات البعض إلى شبه مفرغة ترمى بها فضلات الخضروات والفواكه والبلاستيك والكارتون وأشياء لا حصر لها، رغم أن هذه المظاهر التي توصف بالمقززة لطالما دفعت مختلف المصالح إلى التدخل بما في ذلك البلدية عن طريق عمال النظافة الذين كثيرا ما تعبوا أمام هذه السلوكات.

وما تجدر إليه الإشارة، أن سوق الكدية يعد جزءا من الجسر الرئيسي، هذا الجسر يشهد يوميا حركة كبيرة للسيارات. وبالرغم من أن السوق قبلة للمئات، فإنها ظلت ولا تزال كل هذه السنوات تتخبط وسط جملة من المتناقضات- يقول من التقيناهم- فبجوار الفواكه والخضر تتجمع أكوام الفضلات التي عادة ما تنبعث منها الروائح الكريهة، مشكلة بذلك ديكورا ولوحة تعكس مدى غياب الاهتمام بمقوم اسمه النظافة، الذي يصب- يقول أحد الأطباء- في المحافظة على الصحة العمومية.

 سوق الكدية، ليس فقط للخضروات والفواكه، بل أيضا للملابس والخردوات، وموقف لمركبات النقل الجماعي في اتجاه البلديات الشرقية للولاية، كبرهوم وأولاد دراج وأولاد عدي لقبالة والمعاضيد والمطارفة، إضافة إلى سيارات الأجرة. ولعل الأمر الذي شوه المكان هو استغلال البعض لزوايا السوق وخلف المحلات “للتبول”.. سلوكات مقززة على حد تعبير عشرات المواطنين الذين لطالما شددوا على أهمية إعادة النظر في سوق الكدية وإعطائه الصورة اللائقة. ويذكر هنا أن مصالح الأمن كثيرا ما حجزت كميات من اللحوم داخل هذا السوق لاعتبارات صحية استهلاكية.

يأتي هذا في ظل الحديث عن الأغلفة المالية المعتبرة التي رصدت لهذه السوق بداية من التهيئة إلى الإنارة إلى تعبيد مساحة منه، إلا أن كل شيء داهمته الفضلات والإهمال وتحولت مداخله إلى ما يشبه ساحة مفرغة، وهي مظاهر أصبحت تتجلى عبر هذا السوق- يضيف البعض- لا يمكن توصيفها إلا من خلال أنها سوق تفتقد المعايير الأساسية.

وتجدر الإشارة إلى أن سوق الكدية شكلت بحق مصدر قلق للمجالس البلدية المحلية التي تعاقبت بل وكافة السلطات المحلية بما فيها مصالح الأمن، إذ تبقى من بين النقاط السوداء وسط مدينة المسيلة عاصمة الولاية التي يقطنها نحو 220 ألف نسمة. فلطالما تدخلت المصالح المعنية لفك اختناق حركة المرور وتوجيه المركبات خاصة على مستوى المدخلين الشرقي والغربي للسوق على اعتبار أن السوق تعد نقطة التقاء.

 وعلى صعيد آخر، تسجل السوق مطلع كل يوم أو نهايته ظاهرة أخرى تتمثل في تحول أماكن رمي الفضلات بحافة وادي القصب إلى شبه مراع للماعز.. وقد سمحت لنا الفرصة أثناء تحقيقنا بالتقاط جملة من الصور حول الظاهرة التي إن دلت على شيء فإنما تدل على ضرورة الإسراع في إيجاد حلول من شأنها أن تعيد تنظيم السوق الذي أصبح بمثابة مكونات المجتمع المحلي، فهو برأي من سألنا في حاجة ماسة إلى النظافة والتنظيم وفق القواعد والمعايير المتعارف عليها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!