-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

معا لفتح مقصلة الخرّوبة!

جمال لعلامي
  • 3898
  • 8
معا لفتح مقصلة الخرّوبة!

الفاجعة المرّة التي ألمّت بعائلتي إبراهيم وهارون وكل سكان قسنطينة، ومن خلالهم كلّ الجزائريين، لا تثير الحزن والغضب والاستياء والاستنكار فقط، وإنـّما تثير أيضا السخط والاستفزاز، وتثير كذلك الرعب والهلع، وتقتل كذلك الطمأنينة والسكينة في نفوس العائلات الآمنة.

هكذا، ببساطة وبدون رحمة تَقتل الأيادي الآثمة البراءة، وتنكـّل بأطفال لا حول ولا قوّة لهم. والخطير في كلّ الذي يحدث من جرائم ووحشية في حقّ أطفال الجزائريين، أن الخوف القاتل تسلـّل إلى دواخل أغلب الأسر الجزائرية، التي لم تعد مطمئنة إلاّ عندما يعود أبناؤها الصغار سالمين غانمين إلى بيوتهم، بعد خروجهم صباحا متجهين نحو مدرسة أو متجر أو إلى الحيّ للعب مع الأصدقاء وأبناء الجيران.

مصيبة المصائب، أن المجرمين والخاطفين والمنحرفين و”الباندية”، أصبحوا يستهدفون الجزائريين في حياة أبنائهم، بعدما استهدفوهم في رزقهم وممتلكاتهم وأموالهم، وهو تطور خطير يستدعي وقفة شجاعة وقرارات جريئة لوقف الانزلاق من السيّئ إلى الأسوإ!

جريمة قسنطينة، ليست الأولى، فقد سبقتها عدّة جرائم مماثلة، وإن اختلفت في طريقة التنفيذ وصناعة الترويع، إلاّ أنها هذه المرّة كانت مميّزة في طريقة وسرعة اقتراف جريمة لا تغتفر ويجب عدم التنازل عنها، سواء من طرف عائلات الضحايا أم من قبل المجتمع الجزائري.

نعم، على كلّ الأصوات أن تجتمع وتطالب بإعادة تشغيل وفتح “مقصلة الخروبة”، التي اشتهرت في عهد الرئيس الراحل “الموسطاش” هواري بومدين، والدعوة إلى هذا الاستئناف، ليست من باب الدعوة إلى خرق حقوق الإنسان، ولكن من أجل ردع وقمع هذه الأيادي الآثمة التي تقتل براءة الجزائريين وتصفـّي فيهم كل ما هو جميل.

إن العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام، قد تكون الحلّ الجاهز للقضاء على دابر المجرمين والمفسدين في الأرض، وهذه لا هي بالبدعة، ولا السابقة، طالما أنها جزء من القصاص، شريطة أن يكون عادلا وبعيدا عن الأحكام المسبقة والخطإ في التنفيذ، والخلط بين المجرم الحقيقي و”كبش الفداء” ليس بوسعه أن يُوقف الجرائم والانحرافات!

على الدولة أن تضرب بيد من حديد، حتى لا يضطرّ المجتمع إلى أخذ حقه بيده، فتسود الفوضى وتعمّ، ويقع الفأس على الرأس، ويصبح لا معنى للقانون، ولا داعي لجهاز قضائي مخوّل ومكلـّف بالفصل بين المتخاصمين، وهذا ما لا ينبغي أن يحدث والعياذ بالله!

إن التطوّر الرهيب والمفزع للجريمة المنظمة، ولاختطاف واغتصاب الأطفال وقتلهم، لا يتطلب أبدا الانتظار في طابور التراخي والإهمال واللامبالاة والتسيّب، وإنـّما يستدعي وثبة أمنية وقضائية وقانونية وإنسانية، وأيضا ثورة أخلاقية وتربوية ودينية، توقف هذه التراجيديا قبل أن تتحوّل إلى مجازر ضدّ الحقّ في الحياة!

لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم! أين المساجد! أين المدارس! أين التربية! أين رجال القانون! أين الإعلام! أين الضمير! أين الأخلاق! أين الدين! وأين القانون! وأين الجزائرية يا جزائريين! حتى يصبح الرعب يعذبنا في أبنائنا وحياتنا وممتلكاتنا، بعدما دفعنا الثمن غاليا خلال “المأساة الوطنية”، أفلا تكفينا وتكفيكم سنوات الجمر؟  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • المويعدي

    ا ضم صوتي الى صوتك و ازيد فلا نامت أعن الجبناء
    نقتل جهارا نهارا و لا نتكلم
    هذه مصيبة حقا
    اضف اليها مصيبة من يكنون بالقضاة
    فهم برغم فداحة الجرم لا ينفكون من تكييفه و الحد منه حتى لا يصبح شيئا يذكر
    كل هذا لانهم (خالصين) من عند ربي
    فتاة في ريعان الشباب تغتصب و تقتل و ينكل بجثتها و ترمى عارية في الخلاء من طرف عصابة مجرمة تغتال الحياة و لكن ما يسمى بالقاضي يحكم على الجاني بالبراءة التامة
    قصة يعرفها الجميع في مدينة البيرين ولاية الجلفة

  • brahim

    we need this kind of journalist , hafidaka allah

  • brahim

    Bravo Mr jamel

  • سمير

    قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: "فوَاللهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عليكُمْ ولكنِّي أَخْشَى أن تُبْسَطَ الدُّنْيا عليكُمْ كما بُسِطَتْ على مَنْ كَانَ قبلَكُم فَتَنافَسُوها كَما تَنافَسُوها فتُهْلِكَكُمْ كما أهلَكَتْهُم" متّفَقُ عَليهِ ...

    خاصتا إدا بسطت على جهال أعراب رعات الشاء

  • OM AHMED

    تطبيق شرع الله هو الحل القصاص القصاص لو طبقت الشريعة الاسلامية كماا مرنا الله لما سمعنا بتاتا بالسرقة و الزنى و القتل و الاغتصاب الله عز و جل كرمنا من فوق سبع سموات و حكامنا اذلونا باتباعهم العلمانيه و دساتير الغرب

  • صالح

    الاسلام يدعو الى القصاص : النفس بالنفس . اذا كان الامتثال لتعاليم الاسلام ، الذي هو ، دستوريا ، دين الدولة ، يعتبر بدعة وخرقا لحقوق الانسان فليكن كذالك . اغلب المستجوبين ( حوالي %70 ) ، في سبر للآراء لقراء صحيفة وطنية ، طالبوا بالاعدام للقتلة المجرمين .
    اذا كان المتشبهون بامريكا يريدون ان يكونوا اكثر ( امريكانية ) من امريكا نفسها فليعلموا ان ولايات امريكية خرجت عن ( الطاعة ؟! ) وتنفذ حكم الاعدام ، رغم انف حقوق الانسان ، وتاغنانت في الخارجية الجزائرية .
    حقوق الانسان ( عملة ) وليست كتابا مقدسا .

  • انس مالك

    انا معك ولتفتح كل مقصلات الجزائر وان تشمل اختلاس املاك الدولة من ساعي البريد لاعلي هرم في السلطة و كدالك اباطرة المخدرات وليس من يبيع سموم لابنائنا و يكون تروة يمول بها الفساد و الارهاب كيف يقوم العدل و تجار الاعضاء البشرية من كل بلاد الدنيا ضبطت بعضها و لم ينفد فيهم الاعدام كيف بربكم يعتدون جنسيا علي قصر في سن 4 و5 سنوات كيف

  • Abu

    Je me souviens de l'execution de Rachem pour avoir tue l'artiste Racim. Durant ces annees, au temps de Boumediene,on etait jeune et on trainait dans le voisinage sains et saufs parce qu'il y avait la Rahma, et quiconque ose troubler la societe algerienne Kharouba etait son destin. J'habitait tout pres de la, et bien qu'on soit des gamins a cet temps-la, on savait bien qu'il n y avait pas de chance pour un criminel de commettre son crime sans qu'il soit puni. Retablissez Kharouba SVP!