معتمرون متذمرون من سوء الاستقبال وغياب ديوان بربارة
غادر، أول أمس، مطار الجزائر الدولي، آخر فوج من المعتمرين باتجاه البقاع المقدسة، وهذا بعد نحو أسبوع من التأجيل والانتظار على خلفية إضراب مضيفي الخطوط الجوية الجزائرية، بمجموع يناهز 250 مسافر منهم أكثر من 85 قضوا نحو أسبوع بأحد فنادق العاصمة.
-
كانت الساعة بحدود الثالثة مساء، من مساء أول أمس، عندما حطت حافلات تقل أكثر من 80 معتمرا أغلبهم من كبار السن، بقاعة مطار الرحلات الداخلية الأسبق، ليلتحقوا برفقائهم الذين كانوا في انتظارهم وسط تسهيلات لافتة من رجال الأمن، بعد انتظار الفرج لنحو أسبوع..وقد رافقت “الشروق” المعتمرين ضحايا إضراب مضيفي الخطوط الجوية الجزائرية، منذ انطلاق حافلات نقلهم من فندق برج الكيفان إلى غاية قاعة الانتظار، حيث قوبلوا بترحاب من الأعوان المشرفين على الإجراءات الإدارية.
-
حيث أكدت إحدى السيدات أن كل الظروف كانت جيدة باستثناء مدة التأخير نتيجة الإضراب والتي قضتها برفقة الكثير من المتوجهين إلى البقاع المقدسة، حيث تركت أثرا بالغا في نفسيتها، مضيفة أنها كانت تتمنى أن تقضي فترة التأخير بالقرب من الكعبة الشريفة، مشيرة في نفس السياق إلى ضرورة المساواة بين المعتمرين المنتسبين إلى الديوان السياحي الجزائري وبقية الوكالات السياحية الخاصة.
-
من جهته أكد السيد (س.ر) أنه لأول مرة يغادر إلى البقاع المقدسة، في ظروف وصفها بالاستثنائية والتي دفع ثمنها الكثير من المعتمرين غاليا، خصوصا أولئك الوافدين من النساء والعجزة من المدن والمناطق الداخلية، داعيا إلى تجنب كل ما يسيء إلى المناسك الدينية، وهذا بحسب ذات المواطن من خلال التنسيق بين الهيئات المكلفة بضمان سلامة وراحة المعتمرين، مؤكدا كذلك على دور رجال الأمن الذين سهروا على توفير الاستقبال والتوجيه الحسن للمعتمرين، مشيرا إلى أنه كان بالإمكان التكفل بالنساء والعجزة، وما يمكن تسجيله من سلبيات يضيف المعتمر، غياب ممثلي وزارة الشؤون الدينية وكذا ديوان الحج والعمرة، لأن هذه الرحلة تعتبر بحسبه غير عادية.
-
وجالت “الشروق” في قاعة المطار وبين صفوف المعتمرين إلى غاية المدخل المؤدي إلى قاعة الانتظار باتجاه الطائرة، حيث كانت درجة الحرارة مرتفعة، لغياب أجهزة التكييف سيما في فصل ترتفع فيه درجات الحرارة من لحظة لأخرى، ما ترك علامات الإرهاق على كثير من المعتمرين خصوصا كبار السن منهم، إضافة إلى غياب وسائل الراحة والاستقبال، وهي النقطة التي وصفها أحد الأساتذة المتجهين نحو البقاع المقدسة بـ “النقطة السوداء الكبيرة” في خدمات الخطوط الجوية الجزائرية، برغم ما سجلته من سلبيات.
-
وفيما توقفت عقارب الساعة في حدود الساعة السادسة مساء، حلقت آخر رحلة عادية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية نحو البقاع المقدسة، حيث ستشارك انطلاقا من اليوم شرطة الخطوط الجوية السعودية في نقل المعتمرين الجزائريين، على أن تشرع الجوية الجزائرية بحسب ما علمته “الشروق” ابتداء من الفاتح أوت المقبل في تنظيم ثلاث رحلات يوميا انطلاقا من مطار الجزائر الدولي لنقل المعتمرين الجزائريين.