معتمرون ومسافرون يتعذبون بمطار هواري بومدين
لا تزال قضية غياب موائد الإفطار المتعلقة بشهر رمضان بمطار هواري بومدين، تثير استياء المسافرين بالخط الداخلي، والمعتمرين على حد سواء، الذين يضطرون للإفطار على الأرض وفوق الأرصفة، مع وقت أذان المغرب، لاسيما أن الإدارة تجبرهم على أن يكونوا حاضرين بالموقع لإتمام الإجراءات الإدارية والتنظيمية ساعة قبل إقلاع الطائرة، في وقت يفرض على بعضهم كسر الصيام بالماء وحبات التمر في حالة تأخر الرحلة عن موعدها لسبب أو لآخر.
يعود مشكل افتقار مطار هواري بومدين لموائد تخصص لإفطار الصائمين إلى الواجهة، كلما حل الشهر الفضيل، حيث فرضت الأوضاع استمرار معاناة المسافرين والمعتمرين الذين يتضاعف عددهم في مثل هذه المناسبة من كل سنة، ما يجبرهم على افتراش الأرض والأرصفة بالمساحات الشاغرة للمطار، لسد رمقهم بعد يوم كامل من الصيام، بمأكولات خفيفة يضطر بعضهم لتقسيمها فيما بينهم في جو تلاحمي، أما بالنسبة للمسافرين بالخطوط الداخلية والذين تعذر عليهم ركوب الطائرة في الوقت المحدد، لتأخر الرحلات لأسباب معلومة وأخرى تبقى مجهولة، فيضطر المشرفون على المطار إلى تزويدهم بالماء والتمر واللبن لكسر الصيام وهو ما لقي استياء المسافرين الذين أكدوا أن ما يمنح لهم لا يسد جوع يوم كامل من الصيام.
موائد الإفطار والرحمة التي يكثر الحديث عنها في الشهر الفضيل، بعدما انتقلت من المطاعم إلى موائد على الهواء الطلق وصولا إلى الطرقات الولائية والسريعة، لم تجد لها مكانا بمطار هواري بومدين الذي وبالرغم من امتلاكه لمواقع ومساحات شاغرة وحتى مطاعم موصدة في رمضان، حسب ما أكدته مصادرنا من داخل مبنى المطار، إلا أنها لا تستغل بصفة مناسباتية في رمضان مثل ما هو متعامل به في بعض الدول.. ليبقى المسافر يعاني الأمرين إلى غاية إيجاد حل للإشكال.