-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكاتبة الروائية ليلى لوكريف لـ"الشروق":

“معرض القاهرة نبض الكتاب وهذه شروط نجاح الناشرين”

حاورها: ع. ع
  • 574
  • 0
“معرض القاهرة نبض الكتاب وهذه شروط نجاح الناشرين”
أرشيف
الكاتبة الروائية، ليلى لوكريف

تتحدث الكاتبة الروائية، ليلى لوكريف، في مقابلة مع “الشروق”، عن أهمية معرض القاهرة الدولي للكتاب، المرتقب نهاية الشهر الجاري، مسلطة الضوء على أزمة النشر العربي منذ جائحة “الكوفيد” وما بعدها. ومن خلال تجربتها في الإدارة التنفيذية لدار ومضة الجزائرية، ترسم صاحبة رائعة “ليلى السواد”، مقومات الصمود في سوق منهك تجاريّا، كما تستشرف مستقبل الكتاب في ظل النشر الإلكتروني الواسع.

هل مازال معرض القاهرة بتلك القوة السابقة التي كان عليها قبل “كورونا”؟
إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يظل هو القلب النابض للمعارض الدولية، والأهم على الإطلاق، من حيث مبيعات الكتب وانطلاقة المؤلفين، وحضور المهتمين بصناعة الكتاب من رجال الأعمال، والمهنيين، وأساتذة الجامعات.
وتأتي الطبعة الخامسة والخمسين لمعرض القاهرة، المقرر افتتاحه يوم 24 جانفي الجاري، بعد حالة ركود شديدة للكتاب، حين طغت “كورونا” على النسخة السابقة، التي حطمت سوق الكتاب، لهذا، أتوقع أن تكون هذه النسخة بلسمًا لدور النشر وفرصة غاية في الأهمية، حيث سيلتقي على أرض مصر قرابة مليونا زائر، من أدباء وقراء ودور نشر من شتى بقاع الأرض، بما يثري الحياة الفكرية والثقافية.

هل مازالت آثار “كورونا” تتحكم في حركة توزيع الكتاب؟
تأثير “كورونا” مازال واقعا ملموسا على حركة دور النشر، خاصة في المعارض عبر الوطن العربي، فهي تعاني من أزمة توزيع الكتاب من قبل، فما بالك بعد “كورونا”!
لقد ازداد الأمر سوءا الآن، خصوصا على دور النشر الصغيرة أو الناشئة، إضافة إلى ضعف قدرتها على الاستمرار والنقص الفادح في الخبرة والعلاقات.

من خلال تجربتك في الإدارة التنفيذية، ما أعمدة النجاح في هذا المجال؟
بصفتي مديرة لدار “ومضة” للنشر والتوزيع والترجمة بالجزائر، ومن خلال تجربتي في هذا الميدان، أقول إن البقاء والصمود في هذا الميدان والنجاح فيه يتطلب العناصر التالية: أولا: التمكّن المادي لدار النشر، ثانيا: التزامها بكلمتها ووعودها للمؤلفين، ثالثا: جودة مطبوعاتها، رابعا: قدرتها على التوزيع وحضورها المعارض، لأن “كوفيد “19 هو انتكاسة حقيقية للكتاب، إذا لم تحاول دور النشر الصمود أو الوقوف من جديد، فلا مكان لها أمام اقتصادات ضعيفة وسوق كتب متضرر جدا.

ما مخلفات “كوفيد” على المعارض؟
بالنسبة إلى مخلفات “كوفيد” على المعارض واضحة جدا، من خلال تدهور مبيعات الكتاب، لقد أحدثَ فيروس “كورونا” شرخا كبيرا في عالم الكتاب، حيث انخفضت المبيعات إلى أدنى مستوى في ظل زحف الفيروس من بلد إلى آخر في النسخ السابقة. لهذا، حدّث ولا حرج، فقد عشنا أزمة بكل معنى الكلمة، حيث توقفت الأنشطة المرافقة للمعارض السابقة، التي كانت تشجع القارئ على زيارتها حتى ينتج عن ذلك ترغيب له لاقتناء الكتب، واستقطاب رجال الأعمال في عمليات التوزيع الخارجية والداخلية، ودعوة أكبر الكُتاب وعمالقة الحرف إلى حضور التكريمات وجلسات التوقيع، وغيرها من النشاطات والفعاليات في أثناء المعارض.

ما مصير الكِتاب في الوطن العربي في الوقت الراهن؟
أصبح الكتاب صناعة مهددة في الوطن العربي، مقارنة بالدول الأوروبية والأجنبية، قطاعه حساس جدا وكورونا لم ترحمه سابقا؛ كما يلزمه الكثير ليستعيد عافيته، إن المعارض وللمرة ألف هي المنفذ الوحيد للكتاب حتى يستقر على الأقل وضعه الاقتصادي، حيث يمثل البيع المباشر فيه دخلا صافيا لدور النشر، خاصة.

ما أكبر عقبة تواجه الكتاب؟
إن أكبر عقبة هي التوزيع الخارجي، لأن التوزيع الداخلي عبر المكتبات غير كاف، فالمردود والأرباح تدعم وتسند دور النشر من أجل الاستمرار، حيث لا يمكننا إنكار أنه مهما كانت رسالة الكتاب والنشر والطبع مبجلة، إلا أن الاكتفاء المالي فيها هو أول دافع لاستمرارها لتقديم الرسالة في أكمل وجه.

ماذا عن موضوع الشحن وخدمة التوصيل؟
بالنسبة إلى الشحن خارج الوطن، هو مكلف جدا، ولا أظن أنه في استطاعة أغلب دور النشر. أما خدمة التوصيل الداخلية، فهي متوفرة مع شركات الشحن السريع، حيث يصل الكتاب إلى القارئ بسهولة وأينما كان موقع سكنه.

هل الكتاب الإلكتروني بديل للورقي؟
مع تطور كل المتاجر الإلكترونية واللقاءات الافتراضية والندوات وحتى المعارض الافتراضية، فإنها لا ترقى إلى الكتاب الورقي ولا تغني القارئ عن هيبة لمس الكتاب ووقاره بين يديه، تبقى قيمة الكتاب الورقي أغلى من ثمنهِ ولن تنفيها الحداثة ولا المتاجر الإلكترونية، فهو يشبه الأهرامات في قيمتها وليس في ثمن صنعها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!