مفاوضات “بيجو” مستمرة ولا تنازلات في الشروط لفرنسا
قال وزير الصناعة والمناجم عبد السلام، بوشوارب، إن مفاوضات مصنع بيجو الجزائر متواصلة، حيث التقى كافة المساهمين الأسبوع الماضي بمقر الوزارة للفصل في الملف، موضحا أنه سيتم الإعلان عن جديد الملف في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن كل طرف يبحث عن مصلحته، وما يهم الجزائر هو إنجاز المصنع وفق الشروط الجزائرية، من دون تنازلات لفرنسا.
وأضاف الوزير في رد على سؤال “الشروق” أن المفاوضات مستمرة بين كافة الأطراف الذين التقوا قبل أسبوع، مشيرا إلى أن الطرف الفرنسي يبحث عن مصلحته الخاصة، إلا أن الجزائر ستكون صارمة في المفاوضات ولن تسمح بأي تجاوزات في هذا الإطار.
وعلق بوشوارب على هامش توقيع اتفاقيتين أمس بين مصنع “جيكا” للاسمنت والمتعامل الصيني “سي بي أم إي”، أنه لا علاقة بين مفاوضات مصنع بيجو الجزائر وتسريح مصنع بيجو الفرنسي للعمال، فيما رد على وكلاء السيارات المنتقدين لدفتر الشروط، والذين يعتبرونه وراء إفلاسهم وتسريح العمال بأنه لا يتحمل مسؤولية ذلك، ولا علاقة للدفتر بما يحدث في السوق، وأنه كان يجب على الحكومة تطهير القطاع وتنظيمه، بعد الفوضى الكبيرة التي عاشها.
وفند بوشوارب كليا الاحتمال الذي طرحه زميله في الحكومة بختي بلعايب، حينما تحدث عن إمكانية الترخيص لاستيراد السيارات المستعملة 3 سنوات، متسائلا “كيف يمكن أن نجمد استيراد السيارات الجديدة لنستورد مركبات قديمة.. فالطرحان متناقضان وغير معقولين”، مؤكدا أن وزارته لن تسمح بذلك تحت أي ظرف.
وتفاءل الوزير بمشاريع الاسمنت في الجزائر، قائلا إن الحكومة ستحقق الاكتفاء الذاتي نهاية السنة الجارية، لتمنع الاستيراد بداية جانفي المقبل، وستشرع بعدها في التصدير للخارج، وقال إن مصنع بشار بالشراكة بين جيكا والصينيين سيرفع الإنتاج بـ6 ملايين طن، فضلا عن المشاريع الأخرى، على غرار توسيع مصنع زهانة بمعسكر، وهي الاتفاقيات الموقعة أمس، مع المجمع الصيني “سي بي أم إي”.
وشدد بوشوارب، على الصينيين بضرورة التعجيل في تسليم مشاريعهم، مطالبا بالاستثمار في مجال الحديد أيضا، مؤكدا أن الشراكة بين الطرفين توطدت بعد زيارة الدولة التي قام بها الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى الصين السنة الماضية.