مفتاح: لم نستطع أن نصنع نجوما في الجزائر لأننا لم نستثمر في المواهب الشابة
أكدّ سمير مفتاح مدير الإعلام بالديوان الوطني للثقافة والإعلام، بأنّ الساحة الفنية الجزائرية لم تستطع أن تصنع نجوما في الغناء باستثناء نجمين أو ثلاث، لعدة عوامل أبرزها عدم الاستثمار في المواهب الشابة، وبالتالي هذا يلزم -حسب مفتاح- بضرورة البحث عن المبدعين دوما لتحقيق الغاية وتغطية النقص الفادح.
أشار سمير مفتاح المكلف بالإعلام على مستوى الديوان الوطني للثقافة والإعلام لدى تنشطيه أمس، ندوة صحفية بقاعة الأطلس بالعاصمة، حول برنامج الجولات الفنية “المواهب الشابة للجنوب” الذي ينطلق اليوم ويستمر حتى الـ29 من الشهر الجاري بعديد ولايات الوطن، بأنّه من الواجب فتح قنوات اتصال مع الفنانين سواء المحترفين أو الهواة من أجل البحث عن أسماء شابة وموهوبة، لأنّ الساحة الفنية الجزائرية تفتقد حقيقة إلى نجوم. مؤكدا في السياق بأننا في الجزائر لم نستطع أن نصنع النجوم، نتيجة غياب الاستثمار والاهتمام بالمواهب الشابة المبدعة. ودعا في السياق إلى ضرورة منح الفرصة للشباب الجزائري المبدع، بدليل أنّ الديوان الوطني للثقافة والإعلام استفاد كثيرا من مواهب ألحان وشباب ـ إضافة إلى أنّ الفرق المشاركة اليوم لها تجارب سابقة وتسعى لتطوير مواهبها.
في سياق ذي صلة، أوضح سمير مفتاح بأنّ الأحداث والتوتر الذي شهده شمال مالي لم يؤثر على سير النشاط سواء في الجانب السياحي أو الثقافي والفني بالجنوب الجزائري، باعتبار أنّ العام الماضي أين كان الوضع متوترا لدرجة كبيرة لم يمنعه من إقامة المهرجانات التي حققت إقبالا جماهيريا معتبرا بلغ 10 آلاف شخص.
ووافقه الرأي الفنان عبد القادر بوسماحة، رئيس فرقة توماست نازدجر من جانت، حيث قال: “الأحداث لم تؤثر على نشاطنا، كما لم تؤثر على المهرجانات المنظمة بالمنطقة بحيث لم تتغير تواريخها”. مضيفا في معرض حديثه: “هذا ما يدلّ على وجود استقرار أمني بالمنطقة، وحدوث مشاكل بشمال مالي التي تضم أقاربنا وأفراد من عائلتنا، لا يعني بالضرورة أنّ الخطر موجود عندنا في الجنوب، لذلك فالنشاط السياحي والثقافي يتم بشكل عادي وليس هناك أي خوف”. وأشار عبد القادر بوسماحة بأنّ ما تصوره وتنقله وسائل الإعلام يحمل شيئا من الدعاية المغرضة ويقدم صورا مبالغا فيها بشكل كبير.
ولم يخف المتحدث الصعوبات التي تواجه الفنان الجنوبي، بحيث من الصعب أن يبدع الفنان في الجنوب الجزائري، بسبب نقص المعلومة وانعدام التكوين وبعد المسافة عن الشمال إضافة إلى قلّة الاحتكاك بالفنانين الآخرين، ما يؤدي ـ حسبه ـ بطبيعة الحال إلى عجز في الإنتاج ورغم وجود مادة خام، إلا أنّ تسويقه صعب جدا لغياب الإمكانات المادية وشركات الإنتاج.