مقابلة “الجزائر- بوركينافاسو” ممنوعة على سبعة ملايين جزائري
أحصت الجزائر ما لا يقل عن عشر حالات وفاة بالسكتة الدماغية والقلبية خلال تصفيات كأس العالم 2010، وتبدو مباراة ،الثلاثاء، بين الجزائر وبوركينا فاسو، أكثر خطورة بسبب نتيجتها الصعبة، وإمكانية أن تدخل في نفق من السوسبانس الذي قد يعرّض حياة الكثير من المرضى وخاصة المصابين بداء السكري والأمراض القلبية وضغط الدم إلى الخطر، ويكون الأمر معقدا بالنسبة إلى كبار السن، وحتى إلى الموت.كما أكد عدد من المختصين الذين سألتهم “الشروق “، ونصحوا جميعا بأخذ الاحتياط، ولو بعدم المشاهدة نهائيا.
وقال البروفيسور جمال الدين حميدة، وهو مختص في أمراض الكلى، أن تسجيل المنتخب الجزائري، هدفا وحيدا في الشوط الأول، وبقاء النتيجة على حالها إلى غاية النهاية، سيكون خطرا على المرضى، ونصحهم بتناول دوائهم قبل المواجهة. وتساءل: كيف لبعض المسؤولين على العيادات الخاصة أن يسمحوا بتوفير جهاز تلفزيون في غرفة المريض، لأن المقابلة بتقلباتها وتأثيرها المباشر على أعصاب المريض ستجعله في خطر، خاصة أن الطبيب أو الممرض سيكونون بالتأكيد منشغلين بالمشاهدة. ونصح بالمشاهدة الجماعية حتى لا يبقى المريض بمفرده، ولا يقتصر الأمر على الأمراض المعروفة بتأثرها بالجانب النفسي، وإنما كل الأمراض، أما الطبيب المختص، ضياء الدين بواب، وهو مختص في أمراض الغدد وداء السكري، فلم ينتظر إلى غاية موعد المقابلة، حيث نصح مرضاه بأن يشاهدوا المقابلة بأوقات متقطعة، ومنح لمرضاه دقيقتين للمشاهدة، وأخريين للابتعاد عن المقابلة. ووصف الحالة المحتملة بردّات فعل عصبية هرمونية، تجعل هرمونات الجسم مُصعّدة لنسبة السكر في الدم. وللأسف فإن مرضى السكري والقلب سيكونون معرضين لاحتمال الجلطة الدموية أو القلبية، وتمنّى أن يضحّي المريض بالمقابلة حتى لا يضحي بحياته، لأن تأثير المشاهدة سيكون مباشرا، عكس سماع النتيجة، أما عن الأدوية التي يُمكن استعمالها، فنصح بتفاديها، حتى لا يتحوّل تناولها إلى فوضى قد يلجأ إليها حتى الأصحاء، فعادة ما يعطي الأطباء مرضاهم دواء “لاطراكس” قبل ثلاثة أيام من إجراء العملية الجراحية لمنحهم الهدوء. وعن حالات وقعت خلال مباريات سابقة، أكد الدكتور ضياء الدين بأن مرضى طرقوا بابه، بعد مقابلة الجزائر ومصر، التي انتهت برباعية لصالح الفراعنة، وأيضا بعد الخسارة في كأس العالم ضد الولايات المتحدة، وفي دمهم أربعة غرامات من السكر، أي أنهم كانوا على حافة الهلاك. وردّ دكاترة آخرون بالقول بأنهم هم أنفسهم لن يشاهدوا المباراة لخطورتها على صحتهم، وسيكون إلقاء بالنفس إلى التهلكة إذا قرر مرضى السكري وضغط الدم والقلب متابعة مقابلة قد تصنع خارطة من الأوجاع طوال التسعين دقيقة من خفقانها. وعندما نعلم بأن آخر إحصائية صحية أكدت أن عدد المصابين بأمراض القلب والضغط الدموي والسكري قد فاق السبعة ملايين، فمعنى ذلك أن المقابلة خطيرة على رُبع سكان الجزائر.