مقاتلو المعارضة يغادرون عدة بلدات في الغوطة
بدأت حافلات تقل مدنيين ومسلحي المعارضة السورية في مغادرة بلدات تسيطر عليها الفصائل الإسلامية في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق، وفق ما ذكر موقع قناة “بي بي سي عربي”، الأحد.
وكان من المزمع بدء مغادرة مسلحي المعارضة وأسرهم وغيرهم من السكان من بلدات زملكا وعربين وعين ترما، صباح السبت، لكن الحافلات وصلت في ساعة متأخرة من النهار.
ووفقاً للاتفاق بين قوات النظام السوري وبين جماعة “فيلق الرحمن”، جماعة المعارضة المسلحة الرئيسية في المنطقة، سيتم نقل مسلحي المعارضة إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في إدلب شمال غرب البلاد.
ووردت تقارير عن أن المفاوضات مع جماعة “جيش الإسلام” بشأن استسلام مدينة دوما ما زالت مستمرة.
وقتل أكثر من 1600 شخص منذ شنت قوات النظام مدعومة بالجيش الروسي، عملية عسكرية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة الشهر الماضي.
والغوطة الشرقية هي المعقل الأخير للمعارضة المسلحة على مشارف دمشق، ولكن لم يبق تحت سيطرة مسلحي المعارضة إلا نحو 10 في المائة فقط من أراضيها.
وأدت عملية برية، مدعومة بغطاء جوي روسي، بدأت في 18 فيفري الماضي إلى سيطرة النظام السوري على معظم مناطق الغوطة الشرقية، وتسعى الحكومة السورية إلى إخلاء الجيوب الثلاثة الأخيرة الباقية عن طريق اتفاقات إجلاء.
وكان مسلحو “فيلق الرحمن” أحدث جماعة من جماعات المعارضة المسلحة تغادر الغوطة الشرقية وسبقتها جماعة مسلحة أخرى غادرت حرستا الأسبوع الماضي.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، إن قافلة مكونة من 17 حافلة تقل 981 شخصاً غادرت الغوطة الشرقية في ساعة متأخرة من السبت.
وأظهرت تسجيلات بالفيديو حافلات تصطف عند نقطة عبور إلى الغوطة الشرقية قبل أن تبدأ رحلتها.
وستستمر عمليات الانسحاب، الأحد، ومن المتوقع أن يغادر المنطقة نحو سبعة آلاف شخص، وفقاً للاتفاق.
وعرض التلفزيون الرسمي السوري تسجيلات قوات الجيش السوري وهي تدخل البلدات التي غادرها المسلحون.
كما عرض التلفزيون السوري صورة أسرى أطلقت المعارضة المسلحة سراحهم وهم يستقلون حافلات، بعد صفقة تبادل للمعتقلين.
وتضم الغوطة الشرقية جماعات شتى من المعارضة المسلحة، ومن بينها جماعات متشددة، وأدى الاقتتال بينها إلى فقد مناطق كبيرة من الأراضي للنظام السوري.
وتقع الغوطة الشرقية في ريف دمشق، على مشارف العاصمة، مما مكن المعارضة المسلحة من شن هجمات بمدافع الهاون على مناطق وسط العاصمة مما تسبب في مقتل مدنيين.