مقبرة تضم 800 من شهداء المقاومة عرضة للتجريف بالمسيلة
وجهت عائلة بوحفص بمنطقة مقرة نداء إلى كافة الهيئات والسلطات ومنها منظمة المجاهدين وطنيا وولائيا، للتحرك من أجل حماية مقبرة لشهداء سقطوا دفاعا عن الجزائر إبان المقاومة الشعبية بقيادة محمد بن بوخنتاش عبر جبال الحضنة سنة 1860.
المقبرة يقول الشيخ الطاهر “للشروق” داهمتها عوامل كثيرة من سيول الأمطار وظروف أخرى لكن اجتهد بمعية أفراد عائلته بهدف توفير جانب من الحماية للمقبرة فقام بتسييجها، حيث تضم حسب روايته نحو 800 شهيد إضافة إلى موقع آخر غير بعيد عنها يقال إنه قبر قائد المقاومة ورواية أخرى تتحدث عن أنه مكان كان يتخذه بوخنتاش كبرج مراقبة.
وضعية المكان تحتاج إلى تدخل عاجل لأنه يمثل جانبا مهما من تاريخ الشعب الجزائري ونضالاته ضد الاستدمار الفرنسي، وعلى هذا الأساس يضيف عمي الطاهر، وجهت العائلة مراسلات عديدة ونداءات للجهات المعنية وعلى رأسها منظمة المجاهدين لإحياء المكان وحمايته بالشكل الذي يضمن استمرارية هذه الحقيقة التاريخية المادية الهامة لكن اتضح إلى غاية اليوم أن الوعود التي تلقتها عائلة بوحفص من المعنيين لم تتجسد، باستثناء زيارة واحدة منذ أزيد من سبع سنوات.
وقال محدثنا إن المقبرة التي تتربع على مساحة معتبرة في حاجة إلى تدخل يوفّر لها الإمكانات المادية التي تحميها من كل ظروف الاندثار والزوال. يذكر أن المنطقة التي اختارها قائد المقاومة الشعبية الشيخ محمد بن بوخنتاش بها معالم تاريخية ذات الصلة بالمقاومة ومنها مكان لصناعة البارود داخل كهف ما يعكس الاستراتيجية العسكرية التي اعتمدتها المقاومة بالمنطقة ذات الطابع الجبلي وهو المكان الذي تحتضنه جبال الحضنة بالمسيلة وجبال بوطالب بسطيف.
وفي ظل الإهمال الذي تعرضت له المقبرة، حاولت عائلة بوحفص بما توفر لها من إمكانات من تهيئة طريق يؤدي إلى عين المكان، داعيا والي الولاية حاج مقداد لزيارة المنطقة للوقوف على الحقائق وتقديم يد المساعدة لمعلم تاريخي يضم نحو 800 شهيد في مقاومة شعبية ضد المحتل مرّ عليها 157 سنة.