مليونا متقاعد مخيّر بين سحب المعاشات من مراكز البريد أو البنوك
يُخير بداية من 20 أوت الجاري، بصفة رسمية أزيد من 2 مليون متقاعد بين سحب معاشاتهم من المراكز البريدية أو المؤسسات البنكية الخاصة منها والعمومية، وذلك في إجراء لتخفيف الضغط على مراكز البريد التي يجبر عادة قاصدوها على الوقوف أمام طوابير طويلة.
وأفاد الصندوق الوطني للتقاعد، أول أمس، في بيان له أن تواريخ دفع معاشات ومنح المتقاعدين عن طريق البنك مماثلة لتلك المعتمدة في شبكة البريد، حيث تم تحديدها حسب رزنامة الدفع الاعتيادية التي تصادف تواريخ السحب 20 و 22 و24 من كل شهر، وبالمقابل دعا الصندوق المواطنين الراغبين في سحب معاشاتهم عن طريق البنك إلى التقرب من الوكالة المحلية للصندوق الوطني للتقاعد بولايتهم لتقديم رقم حسابهم البنكي.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن شرع الصندوق الوطني للتقاعد قبل فترة في مفاوضات مع بنوك عمومية أوكلت لها مهمة جمع منح، ومعاشات المتقاعدين وتوزيعها على البنوك الأخرى وتحويلها للحسابات الخاصة بهم، لتمكين المتقاعدين من اختيار صيغة سحب معاشاتهم، سواء عن طريق مكاتب مؤسسة بريد الجزائر أو البنوك، من أجل التخلص من البيروقراطية من عمليات السحب حيث غالبا ما يجبر كبار السن من المتقاعدين على قضاء يوم “متعب” مقابل سحب معاشاتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة بريد الجزائر تواجه وضعية مالية صعبة بالنظر إلى تضاؤل عدد مشتركيها والمقدر عددهم حاليا بـ 15 مليون جزائري حسب آخر الإحصائيات المعلن عنها من طرف المؤسسة، وتعتمد الشبكة البريدية الأولى على معاشات المتقاعدين لضر أرباح على خزينتها خاصة وأن عددا كبيرا من الزبائن باتوا يفضلون دفع الفواتير عبر الهواتف والأنترنت بالتعامل مع وكالات بنكية وهو ما قلص من نشاط مؤسسة بريد الجزائر التي كانت تفكر في التحول إلى بنك بريدي إلى أن المشروع لا يزال مجمدا على طاولة الحكومة إلى غاية صدور النسخة النهاية لقانون البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال. ليس هذا فقط بل أن الحكومة تخلت مؤخرا عن تقديم أي مساعدات مالية للمؤسسات العمومية العاجزة عن تحقيق مردودية في ظل سياسية التقشف التي تتبناها منذ تهاوي أسعار البترول.