-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مليونير ونصّ !

جمال لعلامي
  • 2644
  • 0
مليونير ونصّ !

الحديث عن 4700 “مليونير” جزائري، يملك كلّ شخص منهم مليون دولار أو أكثر، يُعيدنا إلى الحديث عن سياسة التقشف، وشبكة الأجور، والقدرة الشرائية، وبورصة الأسعار، واقتصاد السوق، والاستثمار، والاستيراد والتصدير، ومداخيل الخزينة العمومية ونفقاتها؟

المتشائمون، كلما تحدث المختصون عن المليونيرات والميليارديرات، تحدثوا عن شبهة تهريب الأموال وتبييضها وعن الصفقات المشبوهة والتدليس والاختلاس والفساد المالي وعن الرشوة و”التشيبا” والعمولة!

الشكّ في كلّ شيء، دفع ببعض اليائسين إلى الإشارة ببنانهم إلى “ملك مهم”، سواء كانت فيلا فخمة أم سيارة فارهة أم مبنى ضخما أم أملاكا متعددة، فقالوا في لحظة غضب: “هذه تاع كاش سراق”، بدل أن يقولوا “الله يبارك”، أو “الله يعطينّا منين أعطالهم بالحلال”! 

دون شك، هناك أغنياء بالوراثة، ورجال مال وأعمال سال عرقهم حتى جمعوا الدينار على الدينار، ومستثمرون سهروا الليالي لتنمية استثماراتهم، وتجار أخلطوا الليل بالنهار لإنجاح تجارتهم، لكن انحرافات وسرقات وشُبهات، تكاد تضع الجميع في “شاشية واحدة”! 

ليس خافيا أن انشغال عامة الجزائريين ودولتهم خلال سنوات “المأساة الوطنية” وتصدّيهم للإرهاب والخوف والترويع، استغله “مستفيدون” وسماسرة وصيادون في المياه العكرة، من أجل النهب والعبث، كلّ حسب ما ملكت أيمانهم، وحسب ما يسّر له!

فعلا، هناك “أثرياء” تخلقهم الأزمات والمحن والحروب، ومنهم من يجعل من “الحاجة وليدة الاختراع”، وهناك نوع آخر يستثمر في مآسي الناس، فيتحوّل إلى محترف في جمع المال الحرام بفرض “حقوق التأليف” وإجبار المحتاجين على دفع “حقوق التسجيل”، ومنها تـُجمع الملايين والملايير!

مصيبتنا أن أزمة العشرية السوداء، فرّخت نصابين ومحتالين وسرّاقين، نجحوا أيضا في تشويه صورة كلّ “من جمع مالا وعدّده”، فاختلط “المحرم مع المجرم”، وتساوى المير والمدير والوزير وبائع الشعير وسائق الحمير، في عملية إدخال الأيدي في “بيت مال الجزائريين”!

القضايا التي تعالجها العدالة، تؤكد مدى استفحال ظاهرة السرقة والنهب والاختلاس في مجتمع أصبح للأسف أغلب أفراده “ماديين” في ظاهرة مرضية تـُنذر بما هو أسوأ والعياذ بالله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • fares

    مقال شييق ختامه مسك

  • saada

    fi koul wach koult ayna hiya el dawla el djazairia edimocratia echa3bia wala maal bla ra3i

  • كوثر

    **وتساوى المير والمدير والوزير وبائع الشعير وسائق الهوير، **هههههههههههههههههههههههه

  • hocine from sweden

    ثرثار!

  • نورالدين الجزائري

    ظاهرتان للعيان صاحبهما لا يستطيعا إدارة حوار علمي تفكيري تسييري مالي .. بل كلام هراء فارغ راكد لا أصل في بنائه و لا جوهر في سماعه . كذلك الحال ينطبق على الذين ورثوا عن أبيهم أراضي تباع فورا قبل دفن المتوفى ليقتني سيارة رباعية الدفع و إذا نصحته التراب غالي لا ثمن له إحتفظ به ! أجابك: أأكله قبل أن يأكلني !!! تماما مثل الحالتين الأوليتين : غني زادت نفقته على دخله و فقير زاد دخله على نفقته ! نعيش مال سايب و حق ضائع .
    هؤلاء ؟ يذكرونني بــ{ و يوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا }23 التوبة

  • نورالدين الجزائري

    اليبان أمريكا و ألمانيا ,.. دول غنية قوية نسبة الأغنياء لا تتعدى نسبة محددة جدا مع مر التاريخ تلك هي السنن و مَن أراد تغيرها ليزيد من عدد الأغنياء و بالتالي من عدد الفقراء لابد أن يتعدى على الأغلبية من ملك الدولة أو ملك الفقراء !!! تلك الدول و غيرها نسبة مجتمعها 90 بالمئة غير محتاجة و هو حالنا الذي كنا عليه في السبعينيات . نحن نعيش مليونيرات صنعتهم الحيّل المتواترة و الأيادى الطويلة و ليس للحق و العقل فيهما شأن ! فالوعد ـ الصادق ـ مسمى على ضدّه و الخليفة و ما خلفة من إنتحار و دمعة حارقة و جنون

  • نورالدين الجزائري

    معونة ، بينما ما نعيشه في مجتمعنا هو تزايد عدد الأغنياء بشكل فطوري لم يحدث في أي دولة قوية غنية ؟! في بضع سنين من فقير أو متوسط الحال إلى أرباب المال و الأعمال ،فلنفكر بقليل من العقل و الرؤية هناك طرق ظالمة مغتصبة لكل حق مثلا : الأراضي البور التي تعتبر حبسا و وقفا للأملاك الدولة لا للسلطة بيعت ! مصانع و مؤسسات بمال البنوك استخرجت بطريقة مقيتة خبيثة ذكية... و لنا أن نمر على سهل متيجة لنرى تلك الأراضي الخضراء بأشجارها لتصبح مأتم بأعواد أسمنتها و الغابات المجاورة للبحر و رملها النفيس بيّعت و دمرّت

  • نورالدين الجزائري

    إذا إجتمع الأغنياء للعناية بالفقراء يسمى ذلك : إحسانا و إذا اهتم ـ الفقراء ـ ليصبحوا أغنياء سمي : فوضوية !
    ظاهرة الغني و الفقير حالة من السنن الكونية وجدا منذ بدأ الإنسان يمتلك ثروة خاصة به ، و العالم عائلتان واحدة تملك و الأخرى بين الكافية و المحتاجة . و عندما يخضع المجتمع في تسييره للعدل و ربما للقسطاس ، يستحيل أن يتزايد عدد الأغنياء إلى العُشر من المئة و من المستحيل أن تفتقر الأغلبية إلى الفقر بل المؤشر الضابط و العادل أن غالبية المجتمع له حاجته من الحياة ما فيها الكفاية لا يحتاج لصدقة أو