-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دخول جامعي برهانات جديدة وتحديات أكبر

مليون و800 ألف طالب يلتحقون بالجامعة هذا الثلاثاء

إلهام بوثلجي
  • 1079
  • 0
مليون و800 ألف طالب يلتحقون بالجامعة هذا الثلاثاء
أرشيف

تنطلق السنة الجامعية الجديدة هذا الثلاثاء، بالتحاق ما يقارب مليون و800 ألف طالب بمقاعد الجامعة، حيث يفتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري، الموسم الجامعي من المدرسة العليا للأمن السيبراني بالقطب التكنولوجي والعلمي سيدي عبد الله بإلقاء محاضرة تحت عنوان “الجامعة وصناعة الممكن”.
ويتميز الدخول الجامعي الجديد برهانات وتحديات كبرى رسمها القطاع منذ أزيد من سنتين وفق استراتيجية مدروسة ومضبوطة للمضي قدما نحو المستقبل، فبعد تجسيد سياسة صفر ورقة والرقمنة التي قضت على البيروقراطية في التسجيلات الجامعية وما تبعها من إجراءات بيداغوجية إدارية، مع كسب رهان تحول الجامعة من مانحة للشهادات إلى جامعة منتجة بخريجين مساهمين في بناء الاقتصاد والتنمية المحلية، فضلا عن وضع اللبنة الأولى للتحول اللغوي إلى لغة العلم والنشر الإنجليزية، وإعادة الروح للبحث العلمي المنتج ومرئية الجامعات وتصنيفها، هاهي اليوم وزارة التعليم العالي ترتفع سقف التحدي عاليا للتحول نحو جامعة الجيل الرابع من خلال اختيار 23 مؤسسة تعليم عال نموذجية.
وفي السياق، قال مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الجبار داودي، إن الوزارة استكملت جميع الإجراءات الخاصة بالدخول الجامعي قبل تاريخ 24 سبتمبر، إذ أن التحضير انطلق بداية من تاريخ 6 جويلية 2024، أي مباشرة بعد انتهاء السنة الجامعية الماضية، مشيرا إلى أن التحضيرات شملت جميع الجوانب البيداغوجية والخدماتية.

مليون و800 ألف طالب و115 مؤسسة جامعية
وبلغة الأرقام كشف مستشار الوزارة بأن السنة الجامعية الجديدة ستشهد التحاق ما يقارب مليونا و800 ألف طالب باحتساب حاملي البكالوريا الجدد، مع وصول عدد المؤسسات الجامعية إلى 115 بعد افتتاح المدرسة العليا للأمن السيبراني، كما تتميز هذه السنة باستلام 30 ألف مقعد بيداغوجي، ليصبح عدد المقاعد البيداغوجية المسلمة خلال 5 سنوات أخيرة ما يقارب 160 ألف مقعد بيداغوجي، أما عدد الأسرة التي تم استلامها خلال الـ5 سنوات الأخيرة وصل 80 ألف سرير وهذا لاستقبال الطلبة في أريحية، مع تخصيص ميزانية للقطاع بقيمة 674 مليار دينار، أي ما يمثل 4.26 بالمئة من الميزانية العامة للدولة، ولفت إلى أن الميزانية ارتفعت من 371 مليار دينار سنة 2020 إلى 674 مليار سنة 2024 بنسبة زيادة تمثل 61 بالمئة، وهو ما يبين الأهمية التي توليها الجزائر لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.

داودي: التحول لجامعة الجيل الرابع رهان يتحقق
وأشار داودي، إلى أن السنة الجامعية 2024-2025 سوف تتميز بتحول الجامعة الجزائرية من جامعة كلاسيكية إلى جامعة الجيل الرابع، من خلال اختيار 23 مؤسسة نموذجية تمثل 15 جامعة و8 مدارس وطنية عليا، إذ ستقدم خدمات رقمية راقية لمختلف منتسبي القطاع، وأضاف ذات المتحدث بأن افتتاح السنة الجامعية سيكون يوم 24 سبتمبر الجاري بالقطب العلمي والتكنولوجي سيدي عبد الله بالضبط من المدرسة الوطنية العليا للأمن السيبيراني، حيث سيلقي الوزير محاضرة افتتاحية مع تقديم الخطوط العريضة للقطاع، كما سيشرف الوزير على افتتاح الموسم الرياضي الجامعي 2024-2025، لاسيما 2025 أن الدولة تعول كثيرا على رياضة النخبة، حتى تستعيد الرياضة الجامعية بريقها ولدعم الرياضيين الجامعيين وتشجيعهم بصفتهم أعضاء في مختلف المنتخبات الوطنية بتنوع رياضاتها.
أما فيما يخص رهانات وزارة التعليم العالي، أكد داودي بأنها مستمدة من تعهدات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون والذي يهدف لأن تكون الجامعة رافدا من روافد الاقتصاد الوطني، وهو ما ركز عليه في برنامجه الانتخابي من خلال تعزيز الدور الاقتصادي للجامعة الجزائرية، وجدده خلال تأديته لليمين الدستورية إذ تحدث عن السعي لإنشاء 20 ألف مؤسسة ناشئة ومصغرة، إذ سيكون لوزارة التعليم العالي دور مهم وفعال في الوصول إلى هذا الهدف من خلال تكوين وتأهيل خريجي الجامعة الجزائرية ليكونوا أصحاب مؤسسات ناشئة ومؤسسات مصغرة ومتوسطة، وهو ما عمل عليه القطاع منذ سنتين من خلال تهيئة وإنشاء 109 دار تطوير المقاولاتية وحاضنات الأعمال لوضعها تحت تصرف الطلبة لمرافقتهم في مشاريعهم.

ميلاط: نتوقع دخولا جامعيا مميزا هذه السنة
وبدوره، أكد المنسق الوطني لنقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي والبحث العلمي عبد الحفيظ ميلاط للشروق بأن الدخول الجامعي 2024-2025 سينطلق رسميا الثلاثاء، بعد إعطاء إشارة الانطلاق من المدرسة العليا للأمن السيبراني بالقطب التكنولوجي سيدي عبد الله، إذ سيلقي الوزير المحاضرة الافتتاحية بحضور مختلف إطارات الوزارة وممثلي الشركاء الاجتماعيين.
وتوقع ممثل الكناس نجاح الموسم الجامعي الجديد بالنظر للإمكانيات المرصودة وزخم القرارات المتخذة في سبيل ذلك، وما خلفه الاستقرار الذي شهده الموسم الجامعي الفارط والإصلاحات التي عرفها القطاع، إذ وصفه بأحسن المواسم الجامعية في تاريخ الجزائر بعدما لم يتم تسجيل أي تخلف أو تعطل للمؤسسات الجامعية على المستوى الوطني، بالإضافة للمكاسب التي حققها القطاع –يقول- كالرقمنة التي تم تعميمها وتجسدت من خلال أكثر من 60 تطبيقا رقميا، وتعميم اللغة الإنجليزية ومشاريع الحاضنات.
ويرى ميلاط بأن الرهان والتحدي الذي رسمته الوزارة خلال الموسم الجامعي الحالي للتحول نحو جامعة 4.0، هو تحد كبير وصعب لكن ليس مستحيلا في حال تضافر الجهود، مشيرا إلى أنه سيطبق في 23 مؤسسة نموذجية لتعميمه لاحقا، إذ ستقتصر التجربة على الجامعات الكبرى والمدارس العليا التي تمتلك الإمكانيات الرقمية اللازمة لهذا التحول، إذ تتميز هذه الخطوة بنقل مستوى التعليم إلى تصور جديد متطور للتنافس على المستوى القاري والعربي وحتى العالمي.
وقال المنسق الوطني للكناس إن مكاسب الموسم الجامعي تكمن في استفادة القطاع من موافقة رئيس الجمهورية على القانون الأساسي والنظام التعويضي للأساتذة الجامعيين بعد سنوات من الكفاح والانتظار ما من شأنه تحسين ظروف عملهم للعمل على إنجاح الموسم الجامعي والمساهمة في تطوير الجامعة والبحث العلمي وصناعة جيل المستقبل الذين يعول عليهم في بناء الجزائر الجديدة.

5 مشاريع قرارات جديدة لفائدة الأساتذة
وبالنسبة لرهانات الموسم الجامعي بالنسبة للأساتذة الباحثين، أفاد ميلاط بأن نقابته وباقي الشركاء تلقوا 5 مشاريع قرارات لمناقشتها وإثرائها والتي تعنى بعدة جوانب تخص مستقبل الأساتذة الباحثين ومسارهم، إذ يتعلق الأول بمشروع يحدد كيفيات نقل الأساتذة الباحثين والغرض منه إنشاء بصفة رسمية منصة للتحويلات الجامعية، إذ أن الوزارة قدمت من خلال التصور المعروض للنقاش مقترحات كان قد نادى بها الكناس سابقا، منها نزع سلطة التحويل من مديري المؤسسات الجامعية ومنحها للجان الجهوية التي تتكفل بدراسة الملفات وبنود أخرى سيفصل فيها بعد تقديم النقابات المختلفة لرأيها فيها.
أما المشروع الثاني، فيخص-حسب رئيس الكناس- تقييم خدمة البحث التي يقوم بها الأساتذة الباحثون بمؤسساتهم أو خارجها، إذ ستنشأ لجنة خاصة بمتابعة وتقييم وتأطير ومرافقة الأستاذ الباحث في كل أعماله البحثية، فيما يتعلق ثالث مشروع بمراجعة الحجم الساعي للأستاذ، إذ أكد ميلاط بأن الكناس لديها تحفظ كبير عليه سترفعه للوزارة خلال جلسات النقاش، مشيرا إلى أنه الحجم الساعي محدد في القانون ولا مساس به، فيما يخص المشروع الرابع قرارا يحدد كيفيات ومحتوى التكوين لفائدة الأساتذة حديثي التوظيف، إذ سيتم تعديله وتنقيحه وإثراؤه بالاستفادة من التجارب السابقة.
وفي سياق ذي صلة، ثمن ممثل الكناس العودة لنظام الإقصاء خلال الموسم الجامعي الحالي، إذ تلقت النقابة مراسلة لإثراء مشروع القرار قبل بداية الدخول الجامعي، وهو ما من شأنه –يقول- إعادة الانضباط للجامعة، لاسيما أن إلغاء الإقصاء تم تطبيقه في ظرف صحي استثنائي خلال أزمة كوفيد وينبغي أن يزول بزواله.

بويعقوب: مكاسب جديدة للطلبة خلال الدخول الجامعي
إلى ذلك، رحب المكلف بالإعلام في الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، بويعقوب نور الدين، بمشروع الوزارة خلال الموسم الجامعي الجديد الرامي إلى الانتقال من الجامعة الكلاسيكية إلى جامعة الجيل الرابع، وذلك من خلال اختيار 23 مؤسسة جامعية كنموذج لبداية هذه التجربة والتي ستعمم لاحقا في مختلف المؤسسات الجامعية.
وأفاد ذات المتحدث بأن هذا الموسم سيشهد ترتيبات في الشق البيداغوجي بهدف تحسين التكوين الأكاديمي، وربط الطالب بعالم الشغل من خلال استحداث 32 مسار تكوين جديد منسجم مع التحولات التي تشهدها البلاد، مع تجهيز مختلف الهياكل والتأطير اللازمين لاستقبال الطلبة، إذ سيكون هناك اكتفاء بشري في التأطير بعد عملية التوظيف التي شهدتها الجامعة الجزائرية خلال العام الماضي، فضلا عن استلام 19 إقامة جامعية جديدة بغية تحسين ظروف الحياة الجامعية للطلبة، وسد العجز عن بعض الإقامات، مع دخول الرقمنة في تسيير الخدمات الجامعية على غرار اقتناء التذكرة الخاصة بالإطعام، وتحيين المنصات الرقمية الخاصة بتسيير خدمة النقل الجامعي، وكذا الرفع من مستواها بالإضافة إلى رقمنة المخازن لتفادي أي تضخيم في الفواتير، وهذا من أجل ترشيد النفقات العمومية، وكلها مكتسبات في خدمة الطالب، يقول المتحدث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!