-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروق تسلَط الضوء على ظاهرة فنية مسكوت عنها

“مناجرة” المغنيين… جسر للاتصال أم جري وراء الشهرة والاستغلال؟

الشروق أونلاين
  • 1551
  • 0
“مناجرة” المغنيين… جسر للاتصال أم جري وراء الشهرة والاستغلال؟
ح.م

حاد مع مرور الوقت عدد كبير من مديري أعمال الفنانين أو المناجرة، كما يحلو للبعض تسميتهم، عن مهامهم الرئيسية الخاصة بالتكفل بالجوانب التنظيمية وضبط أجندة الفنان، ثم الاجتماع بالمنظمين للاتفاق حول الجوانب التنظيمية والمادية، ليتحولوا إلى أشخاص لا يهمهم سوى سد أطماعهم المتزايدة، بل صاروا يتسببون في مشاكل يتكبدها في الأخير المغني مما ساهم في اتساع الهوة بينه وبين معجبيه. وهي الفكرة التي دفعت الشروق إلى تسليط الضوء على خبايا هذا العالم ونقل كواليسه إلى القراء.

 

مناجرة يتحولون لبودي ڤارد ويسيئون التصرف مع المعجبين 

لفت انتباهنا خلال إحدى الحفلات التي نظمتها المغنية المغتربة زاهو، تصرفات مناجيرها غريب الأطوار الذي لازمها طيلة السهرة، حيث اتخد ركنا على الركح، يتابع كل صغيرة وكبيرة لأكثر من ساعتين من الزمن، وهناك لم يهنأ له بال إلا بعد طرد كل من تسول له نفسه الاقتراب من المغنية زاهو لاسيما المصورين، وبعد إنهائها الحفلة ودخولها غرفتها حضر المعجبون بين ذكور وإناث، لكن المفاجأة كانت كبيرة حين نصب هدا المناجير نفسه الآمر الناهي، هو يختار من يدخل للغرفة للظفر بصور مع زاهو، وفي الأخير قرر إيقاف عملية التقاط الصور وطرد كل المعجبين، بعد أن أحكم قبضته على المغنية، ثم فرا نحو وجهة مجهولة، ليتركا وراءهما علامات الحيرة والاستغراب مرسومة على محيا عشاق صاحبة أغنية ديما ديما  .

 

مناجرة يستغلون صور مطربيهم لكسب الشهرة عبر الفايسبوك 

فئة أخرى رصدناها تتمثل في إقدام وكلاء أعمال على استغلال العلاقة القوية بينهم وبين المطربين لكسب الشهرة بها لدى المعجبين، ويظهر دلك في كشفهم على صور حصرية وحتى فيديوهات تجمعهم مع مطربيهم المفضلين، ثم وضعها على صفحات الفايسبوك لكسب الشهرة وجذب الاهتمام، خاصة من طرف الجنس اللطيف فتراهم يتبادلون أرقام الهواتف وحتى الالتقاء بهم، وذلك كله يبدأ بإيهام الضحايا بجلسة حصرية مع المغني، أو على الأقل مكالمة هاتفية منه، وهي أمور تسيء كثيرا لصورة الفنان تجعله يرفض مثل هاته التصرفات، لكن غالبا ما تكون تلك الأمور مبنية على الكتمان والخفية. 

 

وكلاء أعمال يحتكرون الفنانين ويمنعون تواصلهم مع جمهورهم 

وفي نفس السياق، نجد هناك مناجرة يلجأون لاحتكار الفنانين، و هريبهم عن معجبيهم حتى عبر الفايسبوك، والدليل ما وقع مع قيصر الأغنية العربية كاظم الساهر حين أقدم مناجيره على غلق صفحته الرسمية على الفايسبوك، بمجرد أن اعتلى المنصب الجديد، وبالمقابل قام بفتح أخرى يسيرها شخصيا لمنع باقي المعجبين من التعامل مع أخبار الفنان العراقي، وهي الحادثة التي خلفت حالة من السخط والاستياء لدى معجبيه عبر كل البلدان العربية، كما هناك من المناجرة من يمنع المغني حتى من منح رقم هاتفه الشخصي، وبالمقابل يقوم بطبع بطاقات زيارة خاصة عليها اسم المغني، لكن برقم هاتف وكيل الأعمال، مما يجعل المغني رهينة بين يديه وأحيانا تؤدي تلك الضغوطات إلى نشوب شجارات بين الطرفين تنتهي بالانفصال في أغلب المرات. 

 

بعضهم تورط في قضايا نصب واحتيال يكون ضحيتها المغني

هناك شريحة أخرى تعد الأخطر، والتي يتحول فيها وكيل الأعمال إلى ذئب جائع لا يفوت فرصة إلا وينقض فيها على ضحيته، لإشباع نزواته المادية والاستغلال السيء لتلك العلاقة، وخير مثال ما وقع للشاب بلال مع مناجيره السابق المدعو “بان” الذي كان يختلس خفية هوامش من أرباح الحفلات ليضيفها لحسابه الخاص، دون علم المطرب إلى ان انكشف أمره، وكانت النتيجة انفصالهما عن بعضهما البعض واندلاع حرب باردة، لاتزال قائمة لحد الساعة بين الطرفين، من خلال صراعات تظهر بين الفينة والأخرى لا تخرج عن نطاق تصفية الحسابات وتوجه حينها أصابع الإتهام للمناجير السابق.

 

مغنون يلجأون لزوجاتهم لشغل منصب المناجير بحثا عن الثقة

وقد أدت مثل هاته المعطيات المزعجة لعدد كبير من المطربين بإعادة النظر في موضوع الوكالة، ما جعل البعض يقرر العمل من دون وكيل أعمال، فتراه هو من يتكفل شخصيا بالاتصالات ودراسة العروض، زيادة على إحياء الحفلات، في حين هناك مجموعة ثانية ممن لجأوا إلى زوجاتهم ومنحهم كل الصلاحيات  لإدارة أعمالهم، بحثا عن الاستقرار وهربا من المكائد والمشاكل التي تحدثنا عنها آنفا.

وأكبر مثال على ذلك، نجد كينغ الراي الشاب خالد، الذي سلم مسؤولية تسيير أعماله لزوجته، وأم أولاده، لأنها حسب ما صرح لنا به في حوارات سابقة الأحرص على نجاحه، ومثنيا على حنكتها في تسيير أموره الفنية، ونفس المثال ينطبق على عندليب الأغنية الجزائرية محمد لمين الذي فضل هو الآخر الارتباط مع زوجته فنيا، للابتعاد عن المشاكل وكل الوساوس، وحسبه فقد نجحت في مهمتها، الشيء الذي يجعله يحس بالراحة والاستقرار والاجتهاد لإنتاج الجديد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!