مناصرة: مستعدون للتنسيق مع بن فليس والمقاطعين
انتقد عبد المجيد مناصرة الأرقام التي قدمتها تنسيقية الأحزاب المقاطعة للرئاسيات، بشأن اتساع حجم العزوف عن صناديق الاقتراع، ما جعل الرئيس يخسر خمسة ملايين صوت، بدعوى أنها بذلك تعطي مصداقية لنتائج الاستحقاقات، ولم يبد مناصرة انزعاجه من تعدد مبادرات التوافق، بدعوى أنها ستساهم في تكتل المعارضة.
وأعطى رئيس جبهة التغيير في ندوة صحفية نشطها أمس حصيلة عامة عن الانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية الأسبوع الماضي، قائلا بأن الجزائر على غرار بلدان عربية عدة عاشت موسما انتخابيا، نتائجه كانت معلومة، مشبها الوضع بما تمر به سوريا ومصر، إذ أن فوز “بشار” أو “مرسي” لن يصنع المفاجأة، معتقدا بأن الاستحقاقات الأخيرة تشبه الاستفتاء، بحجة انها كانت تعددية، ولكنها غير تنافسية، ولم تكن فرصة للتغيير، “فحتى الرئيس لا يشعر بأنه أجرى انتخابات”، بسبب إحجام 5 ملايين ناخب عن التعبير عن أصواتهم، “فهل هي رسالة للرئيس أو للمعارضة؟”، ويعتقد المتحدث بأن ارتفاع عدد الأوراق البيضاء يعبر أيضا عن اتساع رقعة الرافضين للوضع.
وأحصى مناصرة جملة من العوامل التي أضرت بالانتخابات الرئاسية، من بينها تبني أسلوب الترهيب والتخويف، وكأنها منافسة ما بين مشروع عنف ومشروع استقرار، فضلا عن الشكوى التي رفعها الرئيس أمام وزير الخارجية الإسبانية ضد أحد منافسيه، إلى جانب الفساد المالي بفعل تجاوز مصاريف الحملة بالنسبة لمرشحين للسقف الذي يحدده القانون، معتبرا بأن التزوير هو أكبر مخالفة التي لا تحتاج إلى إثبات.
وأكد منشط الندوة تمسكه بمبادرة التوافق التي أطلقها قبل الاستحقاقات، والمتضمنة شرطا أساسيا، وهو أن تعترف كل الأطراف بأن السلطة فعلية، بدعوى أن التزوير ليس بالأمر الجديد، والساحة السياسية أمام أمر واقع يفرض نفسه، لذلك فإن تنازل المعارضة، رغم انها ضحية تزوير، من خلال قبول التعامل مع السلطة أضحى أمرا مطلوبا، في حين انه على السلطة ان تعتبر العهدة الحالية عهدة انتقالية، بغية الشروع في حوار مع كافة الأطراف بما فيها السلطة، وقال مناصرة بان أجندة المرحلة المقبلة تقوم على مجموعة من المحاور وهي، إعداد دستور توافقي، وإصلاح النظام الانتخابي، وتحرير الإعلام، وتهدئة الجبهة الاجتماعية، منها تسوية مشكل غرداية، ومعالجة المشاكل الاقتصادية، وترقية المصالحة الوطنية، لأن البلاد تحتاج في تقديره إلى مرحلة تسامح بين كافة الجزائريين دون أحقاد، لأن أخطر عقوبة هو أن نعاقب شخصا مدى الحياة، وكذا الاتفاق على المؤسسات التي تسير المرحلة الانتقالية، مع تقليص العهدة الحالية وإجراء انتخابات تشريعية مسبقة، ثم محلية وبعدها الرئاسية.
ويرى رئيس جبهة التغيير بأن تنظيم ندوة وطنية للمعارضة لن يغير النظام، في إشارة واضحة إلى المبادرة التي أطلقتها تنسيقية الأحزاب والشخصيات التي قاطعت الانتخابات، بل ستشكل مجرد ضغط فقط، واعرب المتحدث عن استعداده للاتفاق مع كافة التكتلات التي ترمي إلى التوافق بما فيها مبادرة بن فليس.