منة شلبي: سأرفض دور الراحلة وردة الجزائرية
فندت الفنانة المصرية “منة شلبي” خبر تجسيدها لدور الراحلة “وردة الجزائرية” التي تعتبرها قامة كبيرة لن تفيها حقها، كما عادت لأدوارها السينمائية الجديدة، خاصة وأنها تميل للسينما أكثر من التلفزيون، وهي الحاصلة مؤخرا على جائزة أحسن ممثلة عن فيلم “نوارة” في مهرجان دبي في دورته الأخيرة، عن “نوارة” وأعمال أخرى تحدثت “منة شلبي” للشروق العربي على هامش مهرجان دبي السينمائي.
*تحصلت على جائزة أحسن ممثلة عن فيلم “نوارة” في الدورة الأخيرة لمهرجان دبي السينمائي، هل كنت تتوقعين ذلك؟
لم أتوقع أن أحصل على جائزة أحسن ممثلة، بل توقعت حصول الفيلم على جائزة نظرا للمجهود الكبير الذي بذله فريق العمل بالكامل، وذلك حتى يخرج العمل بالصورة التي ظهر بها، وبالتأكيد أنا سعيدة بالجائزة، “نوارة” عمل مهم خصوصا أن مخرجته تجربتها خاصة جدا، فـ”هالة خليل” لا تقدم فيلما كل عام أو عامين، بل كل ست سنوات، ناهيك على أنها هي من كتبت العمل.
*لديك عمل سينمائي آخر مع المخرج يسري نصر الله، حدثينا عن دورك فيه؟
فعلا فيلم “الماء والخضرة والوجه الحسن”، أجسد دور (كريمة) الفتاة الريفية التي ترتبط عاطفيا بابن عمها الذي يقدم دوره الفنان “باسم سمرة” وتتم خطبتهما ويسعى الثنائي لإتمام زواجهما، ويتناول الفيلم حياة فئة الطباخين الذين يعيشون في الأرياف ويعملون في الأفراح الريفية، كما يلقى الضوء أيضا على الطباخين المصريين العاملين بدول الخليج ومنها الإمارات والسعودية. الفيلم مع الجميلة “ليلى علوي” التي أعتبر نفسي من جمهورها وأحبها جدا على المستوى الإنساني، وأشعر بالحماس حيال مشاركتى معها خصوصًا أنني لم أعمل معها منذ فيلم “بحب السيما”. بالإضافة إلى نخبة من الممثلين على غرار “أحمد داوود” و”أحمد فراج”، و”صابرين” و”لانا كتكت”…
*لماذا تم تأجيل تصوير عمل “أهل العيب” أكثر من مرة؟
التصوير تأجل، لأن أغلب المشاركين في العمل مشغولون في أعمال أخرى، ولكن سيبدأ التصوير قريبا، حيث أنه بحاجة إلى تفرغ كبير، وهو أيضا من الأعمال التي انتظرها بشغف كبير، لأنه سيجمعني بالنجمة يسرا التي تجسد دور والدتي، العمل من تأليف “تامر حبيب”، وفور انتهاء المخرج “هادي الباجوري” من تصوير “هيبتا” سنشرع في “أهل العيب”.
*ماذا عن سبب تأجيل مسلسل “واحة الغروب” حتى الموسم الرمضاني 2017؟
كان من المفروض تقديمه في رمضان القادم 2016، ولكن نظرا لصعوبة بناء ديكوراته التي ستأخذ وقتا كبيرا فقد تم تأجيله لموسم 2017، وأنا أعتقد أنا هذا يناسبني جدا، خاصة أنني غير معتادة على تقديم مسلسل كل عام، لكني متمسكة بالمشاركة فيه، لأنه عمل قيم، ولقد قرأت الرواية الأصلية للعمل وأنا متحمسة جدا وبانتظار المؤلفة والكاتبة “مريم ناعوم” لإنجاز السيناريو بالكامل، قبل أن نشرع في التصوير.
*هناك الكثير من الأخبار التي تناولت مسألة سحبك البساط من الفنانة “نيللي كريم” التي كانت المرشحة الأكبر لآداء دور البطولة في “واحة الغروب”؟
في كل مرة أفاجأ بالإشاعات التي تنتشر والتي لا صحة لها، أنا أحترم جدا الفنانة نيللي كريم”، لكني كنت المرشحة الأولى لمسلسل “واحة الغروب”، ولا أعلم شيئا عن هذه الأخبار، لكني متأكدة من أنني متحمسة كثيرا لتقديم العمل، فهو من نوعية الدراما المفضلة بالنسبة لي، كما أن الشخصية التي سأقدمها تمثل تحديا كبيرا لي.
*لماذا لا تفضلين الحضور في الموسم الرمضان المقبل رغم نجاحك في كل مرة؟
لأني لا أعتبر نفسي ممثلة مواسم، ولا أسعى للظهور في رمضان، بل أنا ممثلة نص، وأبحث عن المناسب طوال الوقت بالنسبة لي لأقدمه، نعم نسبة المشاهدة عالية في رمضان، ولكنها مسؤولية كبيرة لاختيار ما أشارك به في موسم مهم وكبير كرمضان، فالمنافسة في هذا الموسم صعبة، وفى رأيي أنه إذا لم يكن لدي عمل قوي يستحق الجهد والأعصاب ويستطيع أن ينافس بقوة، فليس من المفروض أن أسعى لمجرد الوجود في الموسم.
*المخرجة كاملة أبو ذكرى والكاتبة مريم ناعوم الثنائي الناجح مؤخرا في الدراما المصرية، هل تتوقعين النجاح لهذا العمل أيضا؟
أكيد هناك عوامل كثيرة، بالتأكيد من ضمنها أن المخرجة هي كاملة أبو ذكرى، فهي مميزة جدا ولمست هذا من خلال تعاملي معها في “العشق والهوى”، وأرى أنها من سنة لأخرى، تزيد تميزا وثقلا، فهي مخلصة جدا في عملها، وتعطي شغلها من حياتها وروحها وأعصابها، ناهيك أن العمل مهم جدا وذا قيمة ولا أشك في الكاتبة “مريم ناعوم” التي أكيد ستخرج منه سيناريو مهم، وأتمنى أن أكون بقدر هذه التجربة.
*أيهما أقرب إليك التلفزيون أم السينما؟
لا أستطيع أن أقول ذلك، لأن السينما تمثيل والتلفزيون تمثيل، فى الحالتين أنا أمثل وبالتالي لا تمييز بينهما، ولكن السينما لها عمر أطول مع الأجيال القادمة. السينما كلها تعيش، أما التلفزيون فالتجارب التي تعيش فيه قليلة جدا ونادرة.
*هل توافقين على التصنيفات التي توّصف الأفلام على أساس الجمهور؟
أنا أقدم فيلما سينمائيا دون تصنيف جمهوره، الفيلم حالة فنية، والدور والشخصية فيه جذبتني لأدائها على الشاشة، ولا يهمني إلى أي فئة من المشاهدين سيوجه العمل، أو أي تصنيف سيطلق عليه.
*هل تتوقعين أن تعود السينما المصرية إلى ما كانت عليه سابقا؟
نحن نحاول أن نسترجع مكانتنا، صحيح حدث هناك ركود في الخمس سنوات الأخيرة ولكننا نعود تدريجيا.
*تلاحقك الكثير من الإشاعات، لِم في رأيك؟
تضحك… فعلا، أعتقد أن ما يساعد على انتشار هذه الإشاعات امتناعى عن الظهور كثيرا في البرامج أو التصريح للصحافة، وعندما أكون مشغولة في التصوير أو مسافرة، ولا أعطي تصريحات لفترات طويلة يدفع البعض للاجتهاد وتوقع الأخبار. وأعتقد أن عدم ارتباطي حتى الآن هو ما يغذى الإشاعات حول زواجي مثلا.
*ماذا عن خبر تجسيد دور المطربة الراحلة وردة الجزائرية؟
أنا أتشرف، والسيدة وردة عرفتها بشكل شخصي، وتناولت العشاء في بيتها. وهي سيدة عظيمة فنيا وإنسانيا قامة ومقاما في الدول العربية. وأنا أعتقد أنه باستثناء سيرة إسمهان لم نستطع أن نقوم بما قامت به “لوموم” لـ”ماريو كوتيار”. فالسيدة وردة قامة كبيرة جدا جدا ولا أتوقع أنه سيكون هناك إنتاج يعطيها حقها، فهي قامة كبيرة وأنا أتشرف، لكن لا أستطيع. أخاف المسؤولية أو يمكن أن أظلم الشخصية التي سأتقمص دورها. يمكن أن أقوم بدور شخصية مهمة، لكن أن لا تكون بحجم وثقل المطربة وردة.
*من تعتبرينها مثلك الأعلى في التمثيل؟
كثيرات، فأنا أعشق العظيمة شادية وأيضا نادية لطفي والسندريلا سعاد حسني ويسرا التي أعتبرها الأم الروحية لجيلي.
*ماذا أضاف الفن والشهرة لتجربتك الحياتية؟
التمثيل علمني أن أحس بالناس أكثر، والنجومية علمتني أن أحب الناس أكثر، لأن لولاهم لما وصلت لهذه المرتبة.
*كلمة أخيرة لجمهورك في الجزائر؟
أحب جدا الجزائر، وشعبها العظيم وسأزورها قريبا.