منشقون عن الأرسيدي يحضرون لحركة إنقلابية ضد سعيد سعدي
يقوم قياديون سابقون في التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بمشاورات موسعة للخروج بتصور جديد فيما يخص الإطار السياسي الذي سيجمع قريبا أعضاء مؤسسين للأرسيدي ومناضلين سابقين ضمن أحزاب أخرى، ومن المزمع أن يتم قريبا الإعلان عن تأسيس تنظيم جديد سيكون في شكل حركة سياسية أو حزب سياسي ذي بعد وطني.
- ويعكف منشقون عن حزب سعيد سعدي إلى جانب مناضلين سابقين من تشكيلات سياسية مختلفة على إنهاء المشاورات الواسعة التي تم الشروع فيها مؤخرا، موازاة مع الحركية التي لم تشهدها الساحة السياسية منذ بضعة سنوات، ويتم التفكير بجدية حول كيفية تأطير العدد الهائل من المناضلين المنشقين عن الأرسيدي، وكذا تنظيمات سياسية أخرى، فضلا عن إطارات تعمل في مجالات مختلفة، ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن قرار موحد خلال الأيام القادمة.
- وحسب أحد الأعضاء المؤسسين للأرسيدي والمنشقين عن سعدي فإنه حان الوقت كي يتم جمع شمل العشرات من الإطارات والمناضلين السابقين في هذا الحزب ضمن تشكيلة موحدة، في وقت يتم التفكير فيما إذا كان هذا التنظيم السياسي الجديد سيكون عبارة عن حركة سياسية أو حزب سياسي، وذلك قبيل الإعلان الرسمي عن المبادرة التي تندرج في إطار الحرية التي تشهدها الساحة السياسية.
- ويسعى أصحاب المبادرة إلى الاستفادة من الآثار الإيجابية للإصلاحات السياسية الشاملة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية مؤخرا، والتي قد تشمل حسب ملاحظين اعتماد تشكيلات جديدة بما يعطي وجها جديدا للمشهد السياسي ويعيد رسم الخارطة السياسية الحالية، وأيضا يفتح المجال أمام تنظيمات جديدة كي تنشط بشكل رسمي وعلني، ويتيح الفرصة للكثير من الأفراد للانضمام إلى أحزاب تستجيب لتطلعاتهم وتعبر عن طموحاتهم وقناعاتهم، وتملأ الفراغ الذي أحدثته بعض الأحزاب المجهرية التي لا تظهر سوى في المواعيد الانتخابية.
- وتؤكد المصادر ذاتها بأن المشاورات التي شرع فيها مؤخرا ستشمل ولايات مختلفة ولن تقتصر على المدن الكبرى فقط، بغرض جمع أكبر عدد من المناضلين والإطارات، فضلا عن تهيئة كافة الوسائل المادية والمعنوية للإعلان الرسمي عن هذه المبادرة الجديدة، التي ستكون بديلة عن الأرسيدي الذي لم يستطع أن يتخلص من الطابع الجهوي الضيق رغم المحاولات الأخيرة لركوب موجة التغيير، في وقت يصر أصحاب المبادرة على ضرورة إبعادها عن الخطاب الجهوي لجعلها ذات طابع وطني لا تنشط ضمن حدود جغرافية محددة،
- علما أنه سبق للمنشقين عن سعيد سعدي أن أجلوا الإعلان عن تشكيل حزب سياسي جديد إلى غاية أن تتوفر الظروف الملائمة، وهو ما قد توفره الإصلاحات السياسية الشاملة التي قد يتم الإعلان عن فحواها قريبا.