منصات ذكية لتسيير الشُعب الفلاحية ومتابعة “آنية للإنتاج”
أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين مهدي وليد، عن إطلاق سلسلة من المشاريع الرامية إلى تطوير وعصرنة النظام المعلوماتي للقطاع، عبر إنشاء منصات رقمية مخصصة لكل شعبة فلاحية، بهدف تمكين الإدارة من تحديد الاحتياجات بدقة من المدخلات والعتاد والكميات المنتجة والمخزنة من مختلف المحاصيل.
وأوضح الوزير، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للأسئلة الشفوية، أن هذه المنصات الرقمية ستُسهم في المتابعة الفورية لمختلف الشعب الفلاحية ومعالجة العراقيل التي تواجهها في حينها، مما يساعد على بلوغ هدف الاكتفاء الذاتي والتوجه نحو التصدير في عدد من الشعب الاستراتيجية.
وأشار وليد إلى أن تطوير النظام المعلوماتي يأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي الوطني من خلال توسيع المساحات المزروعة، وتثمين الشعب النباتية والحيوانية، وربط المستثمرات الفلاحية بشبكة الكهرباء، إلى جانب رفع قدرات التخزين والتبريد.
وفي هذا السياق، كشف الوزير أنه تم في عام 2020 إحصاء 79.343 مستثمرة فلاحية غير مربوطة بالكهرباء، غير أن المشاريع المنجزة خلال السنوات الأخيرة سمحت بربط 48.710 مستثمرات بتمويل تجاوز 111 مليار دينار جزائري.
أما بخصوص شعبة الحبوب، فقد أكد وليد أن القطاع يعمل على تعزيز قدرات التخزين وتقريبها من مناطق الإنتاج لتقليل تكاليف النقل على الفلاحين، مذكرًا بمشروع إنجاز 30 صومعة استراتيجية بسعة 100 ألف طن، وإنشاء 350 مركزًا جواريًا لتجميع الحبوب بسعة 5 آلاف طن لكل مركز، حيث تم الانتهاء من أشغال 232 مركزًا منها.
وأضاف الوزير أن القطاع اتخذ حزمة من الإجراءات لدعم الإنتاج، شملت توفير البذور والأسمدة وتحديث تقنيات الإنتاج، وفتح 78 شباكًا موحدًا منذ جويلية لتوزيع هذه المدخلات ورفع كمياتها، فضلًا عن تأطير الفلاحين عبر حملات توعية ومنح قرض “الرفيق” لتشجيع الاستثمار واستعمال التكنولوجيا الحديثة.
وختم وليد بالتأكيد على أهمية تطوير شعبة الحبوب من خلال استحداث أصناف جديدة مقاومة للجفاف والأمراض، وتشجيع البحث العلمي وتعزيز الشراكات الدولية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لرفع المردودية وتحسين جودة الإنتاج وضمان استدامة الأمن الغذائي الوطني.