منطقة الساحل والصحراء حيوية بالنسبة للجزائر.. وأمن تونس مهدد
أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، الثلاثاء، أن منطقة الساحل والصحراء حيوية بالنسبة للجزائر، مشيرا إلى أن “كل ما تقدمه الجزائر هو للدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامتها، وكذا أمن وسلامة الدول الشقيقة الساحلية والصحراوية”، مؤكدا موقف الجزائر الثابت من القضية الصحراوية، ومطالبة الأمم المتحدة بأداء واجبها كاملا تجاه حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأشار الوزير خلال ندوة صحفية إلى أن الجزائر ملتزمة بالعمل إلى جانب الأشقاء الماليين، لتحقيق كل مبادئ اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر، مبرزا أن مسلسل تطبيق المصالحة خطى خطوات إيجابية، لكن يضيف أنه “تتم عرقلته لسبب أو لآخر، ما يتطلب جهدا أكبر من قبل الدبلوماسية الجزائرية”.
وشدد رئيس الدبلوماسية الجزائرية على أن “جهد الجزائر سيتواصل ويشمل مجالات كبيرة بدءا من التضامن في المجالات الاقتصادية وتنسيق العمل الدولي والجهد الدبلوماسي تجاه شركاء أجانب في إطار منظمات دولية مختصة وصولا إلى تعزيز النسيج التضامني الدولي والأمني داخل مجموعة الساحل والصحراء”.
وقال لعمامرة، إن “مالي دولة كانت لها الكثير من المحن والمصائب ما فرض عليها وضعية صعبة جدا”، مشيرا إلى أن الجزائر تتذكر وقوف مالي إلى جانبها سنة 1960، بالقول: “ونتذكر مالي عندما حقق استقلاله، وقبل طلب جيش التحرير الوطني بمنحه منفذا لفتح جبهة ضد الاستعمار الفرنسي، ووافقت مالي على ذلك من باب التضامن”، مؤكدا أنه على الجزائر رد جميل مالي، التي تعاني من مشاكل كبيرة، مرتبطة بالاقتصاد والبيئة والسياسة والأمن ، لافتا أن “هناك استحقاقات كبيرة في مالي وفي مقدمتها إجراء انتخابات رئاسية لإنهاء المرحلة الانتقالية، وبناء مؤسسات منتخبة، وعلى الجزائر الوقوف معها”.
وفي ملف تونس والأحداث الأخيرة التي تشهدها الجارة الشرقية، قال لعمامرة إن أمن واستقرار تونس مهدد من طرف حركات إرهابية سواء كانت تونسية أو حركات متواجدة في المنطقة خاصة على التراب الليبي.
وقال لعمامرة إن الجزائر تتعاون مع تونس الشقيقة في المجالات الأمنية والعسكرية وتتقاسم معها المعلومات الاستخباراتية والتحاليل السياسية، مؤكدا أن ما يحدث في تونس شأن داخلي، وأن الجزائر ترفع صوتها عند الضرورة لرفض التدخلات الخارجية وتركز على أن الحقوق السيادية لتونس لا يجب أن تعرقل أو يؤثر عليها بطريقة أو بأخرى، مضيفا “نحن لدينا ثقة في الدولة التونسية وفي الشعب التونسي ونحن على يقين أن الشعب التونسي سيخرج منها متماسكا وملتزما ببناء ديمقراطيته حسب ما اتفق عليه من طرف قواه السياسية”.
وأضاف أن “الزيارات المتكررة لتونس مؤخرا تدل على هذا الاهتمام الشديد من الجزائر وعلى الالتزام بأن نكون أذنا صاغية للأوضاع في تونس الشقيقة وأن نتجند مع الأشقاء إلى غاية تخطي تونس لهذه المرحلة من تاريخها بسلام”، وأكد بهذا الصدد أن الجزائر حريصة على أن يترك للشعب التونسي الحق في اختيار نظامه الدستوري وفي ترتيب أموره السياسية.
وفي الملف الليبي، أكد الناطق باسم الدبلوماسية الجزائرية، على ضرورة أن تجتمع دول جوار ليبيا من أجل مساعدة الليبيين على استكمال المسار السياسي للمصالحة الوطنية الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة.
وقال ردا على سؤال حول الاجتماع الوزاري المقبل لدول جوار ليبيا المزمع عقده بالجزائر، إنه “من الضروري أن تجتمع دول الجوار من أجل مساعدة الليبيين على استكمال المسار السياسي للمصالحة الوطنية”. وجدد التأكيد على أن “تسوية الأزمة الليبية يجب أن تتم من قبل الليبيين”، مشيرا إلى ضرورة “وضع حد للتدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة وخروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة“.