منع التخفيضات على السيارات الجديدة قريبا!
كشف تقرير أعده خبراء بنك الجزائر المركزي لجوء شركات استيراد السيارات بالجزائر إلى تزوير وغش كبير في أسعار السيارات، حيث يتم اللجوء إلى آليات الغش بالاتفاق بين شركات الاستيراد والمصنعين في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل والصين والهند، على رفع اسعار كل نموذج بين 25 و35 % حتى يتمكن المستورد من تحويل الأرباح من الجزائر إلى الخارج بطريقة مسبقة (بفضل تسهيلات الدفع التي أقرتها الجزائر وخاصة القرض المستندي منذ قانون المالية التكميلي 2009)، وبالتالي يتجنب كل حالات وجع الرأس التي قد يقع فيها في نهاية العام عندما يتقدم وجوبا إلى سلطات بنك الجزائر والسلطات الضريبية لطلب الوثائق التي تسمح له بتحويل الأرباح الى الخارج بموجب قانون الاستثمار وخاصة أن 100 % من شركات استيراد السيارات لا تستثمر في الجزائر.
وكشف مصدر تحدثت إليه “الشروق”، أن التقرير تم تحويله إلى مكتب الوزير الأول عبد المالك سلال للدارسة، مضيفا أن التقرير تضمن جملة من المقترحات التي ستدرج للحد من تهريب الأموال إلى الخارج تحت غطاء الاستيراد المبالغ فيه للسيارات من الخارج وتحويل مبالغ تفوق القيمة الحقيقية للمركبات المستوردة والتي تكون أقل جودة من نظيراتها الموجهة إلى الأسواق الأوروبية التي تتوفر على معايير جودة وسلامة وأمن أكثر بكثير من السيارة التي توجه إلى الجزائر.
وأضاف المصدر أن من بين المقترحات التي قدمت للحكومة منع الشركات من تقديم تخفيض على أسعار السيارات، بعد ما تبين ان بعض الشركات تقدم خصما على الأسعار يتراوح بين 3500 و5000 أورو، في حين أن قيمة السيارة تم تحويلها بالعملة الصعبة إلى الخارج بشكل مسبق من طرف الوكيل.
وتم تكليف المديرية العامة للجمارك ومديرية الصناعة والمناجم، بفتح تحقيق معمق لمعرفة الأسعار الحقيقية لتشكيلة السيارات المستوردة إلى الجزائر ومقارنتها بأسعار نفس السيارات الموجهة إلى السوق الأوروبية مع التركيز على شروط الأمن والسلامة في السيارات المستوردة إلى الجزائر مع التركيز على كيفية الدفع للمصنعين الأجانب وشروط خدمة ما بعد البيع وتوفير القطع الأصلية وشروط البيع بالتخفيض تحت إشراف مصالح وزارتي التجارة والمالية.
وكشف تقرير بنك الجزائر أن نشاط استيراد السيارات يعتبر من أهم نشاطات التجارة الخارجية التي تسمح بتهريب العملة الصعبة بشكل شبه قانوني، مضيفا أن هذا النشاط ظل بعيدا عن مراقبة الدولة منذ عام 1995 تاريخ التعديل الأول لقانون النقد والقرض الذي سمح بإسقاط شرط التصنيع محليا بعد ثلاث سنوات من النشاط في السوق الجزائرية على صناعة السيارات وصناعة الأدوية.
ويتم التركيز على استيراد سيارات فاخرة جدا لتهريب مبالغ أهم من العملة الصعبة، وعادة ما يتم الاتفاق مع شبكات موازية لبيعها بعيدا عن الرقابة وخاصة لشبكات تبييض الأموال التي تدفع نقدا بدون شيك لمنع اكتشاف مصادر تلك الأموال من طرف أجهزة الرقابة.