منع مصحف التجويد من معرض الجزائر ومولودي يدعو لفتح نقاش مع المختصين
ندد محمد مولودي، صاحب “دار الوعي”، بالقرار الذي اتخذته وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بناء على لجنة القراءة المكلفة بإعطاء التراخيص للمصحف الشريف والتي منعت استيراد وطبع مصحف التجويد وتوزيعه بالمعرض..
وحسب محمد مولودي فإن اللجنة التي تبقى سرية بررت هذا المنع بكون الألوان تشوش على القارئ وهي محرم استعمالها حسب المرجعيات الدينية في العالم الإسلامي وهذه مجرد ادعاءات كما يؤكد صاحب دار الوعي المالك للرخصة الحصرية للاستيراد وطبع المصحف في الجزائر، حيث أظهر مولود في لقاء مع الشروق كافة الوثائق التي تؤكد إجازة هذا المصحف من كبرى المرجعيات الدينية في العالم الإسلامي سواء في لبنان وسوريا وآسيا بما في ذلك الأزهر الشريف.
وأضاف مولودي أنه راسل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الذي أكد له أن الوزارة ليس لها ما تفعله لأن قرارات اللجنة سيدة، فيما دعا الناشر المجلس الإسلامي الأعلى وكافة المختصين إلى فتح نقاش علمي في مبررات هذا المنع الذي اعتبره تعسفيا في حقه لا يخضع لأي مبرر أو سند علمي أو شرعي عدا مزاج رئيس اللجنة الذي رفض الإصغاء لأي اعتراض بمبرر أن رأي اللجنة سيد ولا يحق لأي كان أن يطعن فيه.
ورجح صاحب الدار أن تكون مبررات المنع تنطوي على حسابات تجارية بحتة تدخل في إطار المنافسة بين الدور التي تستورد وتطبع المصحف، خاصة وأن مصحف التجويد تم اعتماده من قبل مختلف الزوايا والمدارس القرآنية في الجزائر نظرا للتسهيلات التي يقدمه لطلبة وحفظة القرآن الكريم. وأضاف صاحب الدار أنه يتحدى اللجة بفتح نقاش علني أمام الرأي العام يشارك فيه أهل الاختصاص لإثبات ما ذهبت إليه.
للإشارة يعتبر مصحف التجويد الملوّن ابتكارا للدكتور صبحي طه المتخصص في الكهرباء وقد استعمل الألوان للتعبير عن 28 حكما في التجويد وغايته تعليمية لتسهيل الحفظ.
من جهتها حاولت الشروق الاتصال بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف للاستفسار عن خلفيات الموضوع لكن أرقام الوزارة كانت بين خارج عن التغطية ولا يرد. وتبقى الكرة كما قال مولودي في مرمى المجلس الإسلامي الأعلى الذي دعاه إلى فتح نقاش بين المختصين والأكاديميين لكشف حيثيات هذا الموضوع.