الرأي

من الحرب التي لم تحدّث إلى الثورات التي لم تسكت عن الحديث

الشروق أونلاين
  • 1801
  • 0

حينما كان الجيش الإسرائيلي يكسر كاميرات الصحفيين و يحجزهم بعيدا عن ميدان العمليات فإنه كان على علم أن الكاميرا تناضل مثل الإنسان وأنها قد صارت جزء من الانتفاضة على حد تعبير على الله الغدامي، و حين كان الأمريكيون في حرب الخليج يسيطرون على تدفق الصور لخلق مشهد إعلامي يتسق مع ترويجهم لعبارة الحرب النظيفة ، كانوا على علم أن انتشار مشاهد القتلى و الجرحى من شأنه أن يكشف صنيعهم للعالم ، و يؤلب عليهم الجماهير داخل أمريكا و خارجها فتتعالى أصوات تنادي بوقف الحرب ، لقد اتضح آنذاك أن لا سلطة تعلو فوق سلطة الصورة ، لذا سعت أمريكا للسيطرة على الصور لخلق مشهد إعلامي يتسق و سياساتها ، فعمدوا إلى تغييب البعد الإنساني للحرب ، فغدت حربا دون ضحايا و بلا صور ، أو حربا لم تحدّث أبدا كما وصفها جون بودريارد .

مقالات ذات صلة