من المؤسف أن يشكك مفكرون في وجود المسجد الأقصى بالقدس
حذر أمس سفير دولة فلسطين بالجزائر لؤي عيسى من خطورة تخلي الدول العربية عن القضية الفلسطينية وانسياقها نحو صراعات عبثية بالسماح لبعض المفكرين بالترويج للرأي العام بأن المسجد الأقصى غير موجود بالقدس لإخلاء السبيل للصهاينة، منبها إلى أن مثل هذه الأفكار ترمي إلى زوال الأمة.
وتساءل السفير خلال كلمة ألقاها بمناسبة الافتتاح الرسمي للتظاهرة الثقافية بعنوان “الرسول قدوتنا وفلسطين قضيتنا” بقاعة المحاضرات بتيبازة، عما إذا كانت الدول العربية على استعداد لدفع الثمن من أجل تحرير دولة فلسطين من أيادي الصهاينة أم إنها مستعدة فقط للتناحر والانسياق وراء الصراعات العبثية التي تشكل خطرا على وجودها في تلميح منه إلى ثورات الربيع العربي، مشيرا إلى مساومة الأمريكان للقادة الفلسطينيين من أجل التنازل عن جزء من القدس لصالح الصهاينة وما أعقب ذلك من فوضى خلاقة جاءت بما يعرف بثورات الربيع العربي .
وأكد السفير أن فلسطين في نضالها مستعدة لأن تتحمل ثمن الحرية مهما كانت نتيجته مخاطبا القادة العرب: “فلسطين ليست لنا، نحن مرابطون في هذه الأرض بل دفاعا عن الأمة”، منبها إلى أهمية عدم الوقوع في فخ الإلهاء عن القضية الرئيسية لكل العرب والمسلمين. وقال: “من المؤسف أن تضع الأمة مفكريها في مطبات فكرية تشكك حتى في أن المسجد الأقصى موجود في القدس”. وأضاف: “هذه إشارة عما يجري ونحن بالنهاية ندافع عن وحدة الأمة“.
من جهته، أوضح وزير الأوقاف والشؤون الدينية لدولة فلسطين يوسف الدعيس، أن إسرائيل استغلت الصمت العربي والإسلامي لتمعن فسادا في أرض فلسطين دون أن يسلم منها أحد حتى الأموات، وهي ترفع شعارات استفزازية بالمسجد الأقصى غير أن الشعب الفلسطيني أراد أن يلقنها دروسا من خلال الهبة الشعبية الأخيرة بمزيد من الابتكارات والاختراعات في وسائل المقاومة. وقال إن الجزائر باحتفالها بالمولد النبوي الشريف توجه رسالة إلى الصهاينة بأن القدس تعود إلى حاضرة الدول العربية.