“من المسافة الصفر”.. الفيلم الذي يصوّر الإبادة من المسافة الصفر
“من المسافة الصفر” هو فيلم سينيمائي تم تصويره في غزة العام الماضي وهو يوثق الإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان القطاع من طرف الاحتلال منذ السابع أكتوبر 2023.
الفيلم يضم 22 فيلما قصيرا قام بتصويرها سينمائيون ومخرجون وفنانون يعيشون أحداث العدوان على القطاع منذ السابع أكتوبر 2023، بما تفر لديهم من معدات، تم جمعها في فيلم من 100 دقيقة من إخراج المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي.
وهو الفيلم المرشح لجائزة أوسكار أفضل فيلم دولي في الدورة الـ97 لهذا العام، للجوائز السينمائية الأشهر عالميا، والذي اعتبر المخرج الأمريكي الشهير، مايكل مور، أن وجوده في حد ذاته “يعد معجزة إنسانية وسينمائية.”
No filmmaker, writer or artist should ever have to tell the story of their own extermination. Yet 22 courageous Palestinian filmmakers found a way to film their story this past year in Gaza using whatever tools they could pull from the rubble of their homes and cities. The… pic.twitter.com/6livD8qMuS
— Michael Moore (@MMFlint) January 6, 2025
مور، وهو المنتج التنفيذي للفيلم، قال في تقديمه لـ”من المسافة الصفر”: “هو فيلم لا يشبه أي فيلم شاهدته من قبل” وأضاف أن القصص التي يرويها الفيلم لا ترى في أي مكان “فأنت لا ترى هذه القصص في نشرات الأخبار المسائية. فالقادة العسكريون يمنعوننا من الوصول إلى هناك حتى لا يتمكن الصحافيون وصناع الأفلام من نقل الحقيقة إلينا.”
مخرج “فهرنهايت 11/9” قال إنه بالرغم من أن الولايات المتحدة توفر كل تلك الأسلحة المستخدمة من طرف قوات الاحتلال في القطاع، إلا أنه لا يسمح للأمريكيين مشاهدة “ما أعلنته منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش بأنه إبادة جماعية وتطهير عرقي.”
مور أضاف “إننا ضحايا حملة دعائية قوية تهدف إلى نزع الصفة الإنسانية عن خمسة ملايين إنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذين أجبروا على العيش مسجونين خلف الجدران والأسلاك الشائكة، وأجبروا على المجاعة، وقصف كل مستشفى ومدرسة تقريباً في غزة، وتحويل نصف منازل البلاد إلى أنقاض.”
المخرج صاحب الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، ذكّر أنه ولا فلسطيني واحد ساهم “ببناء فرن واحد أو غرفة غاز واحدة في الهولوكوست والتي أودت بحياة 6 ملايين يهودي.”
ليتساءل مايكل مور لماذا “قرر أحدهم أن الفلسطينيين هم من يجب أن يدفعوا الثمن؟”