-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الموضة تفعل بنا ما تريد..

من تسريحة الشعر الى تغيير الأسماء!

الشروق أونلاين
  • 8956
  • 4
من تسريحة الشعر الى تغيير الأسماء!

هم صفحات بيضاء بريئة، أصبحوا يسمون بأسماء لا ندري حتى أصلها وفصلها وما معناها، ومنها ما هو تقليد لاسم فنان أو فنانة، وتراجعت الأسماء العربية في حضرتها، بل وأصبح يخجل منها، خاصة من الجيل الجديد الذي فضّل كاتيا وماريا وكاترين، وهي أسماء غريبة على خديجة وفاطمة خير الأسماء العربية، ومحمد وعلي وعبد الرحمان زالت بعد ما عُوّضت بغيرها.

 

تبدأ رحلة البحث عن اسم المولود الجديد سواء البنت أو الولد لعدة أشهر قبل ازدياده، ويتحول هذا الاهتمام المفرط إلى بحث علمي بين الأولياء، فتراهم يبحثون عن أسماء جديدة عبر مواقع الإنترنت، حيث وضعت الكثير من المواقع لهذا الغرض وأصبحت الأسماء كأي موضة أخرى تتجدد كل سنة، وما تقدّمه الاجتهادات الجديدة في هذا المجال، غير أنّ الكثير من الآباء لا يهمهم معنى الاسم وأصله، هل هو عربي أو غربي بقدر ما يهمهم جماليته ورنين أحرفه على الأذان وحداثته واختلافه عن غيره، حتى ولو كان اسم إله قديم أو حتى لقب لصنم أو اسم من أسماء الشيطان، كما أصبحت الموضة الجديدة هي تتبع المشاهير من أسماء الممثلات أو اللاعبين وغيرهم من نجوم السينما والملاعب عربا وغربيين على حد سواء.

الأعجمي والفارسي في مكان العربي

   انتشرت في الآونة الأخيرة هذه الأسماء التي تخص البنات والبنين على حد سواء، وهي تميل إلى الأصل الفارسي أو الأعجمي أكثر ولا تمت إلى أسمائنا العربية اطلاقا، وتجد الكثير من العائلات تتلهف عليها وحجتها أنها جديدة وغير معروفة في المجتمع الجزائري، وهم بذلك حققوا الإستثناء، لكنها في الأخير تترجم العديد منها إلى أشياء تكون منكرة أو حتى محرمة وهم لا يدرون، بل يتحججون أن التربية الحسنة قبل الاسم، لكن بفضل انتشارها السريع وتداولها بين الناس أصبحت مألوفة بينهم وأدخلت إلى قاموس الأسماء في الجزائر تدريجيا وتحولت إلى موروث للأسماء.

أسماء تدل على غير معانيها الأصلية حلت محل الأسماء العربية

 يستغرب الكثير من الناس عند الحديث في هذا الموضوع، بل ويجد فيه العديد منهم حججا كثيرة حين يرون أن الاسم لا علاقة له بتربية الطفل أو البنت وسم مثلما شئت ولا تهم الترجمة بقدر ما يهم خلق الطفل وسيرته، بل ولا يؤثر هذا فيهم وهو رأيهم حتى ولو كانت الكثير من الأسماء اليوم والمتداولة بكثرة تعني ترجمتها جهنم أو إله أو اسم جان وغيرها، لأن الكثير منهم عند اختيار هذه الأسماء وعند البحث عن معناها يجدها أنها جميلة على غرار الغزال والنسيم والجمال والآنية والسرعة والحفظ والشرف، لكن لها معان أخرى أقرب للفحش والمنكر إلى المعنى الذي يتراءى للناس، لذلك نرى اليوم أن الناس ينقسمون في هذا الشأن أي في اختيار الاسم إلى قسمين بين من يهمه الخلق والتربية حتى ولو كان اسمه مشتقا من جهنم وغيرها، وبين من يرى أنه يجب اختيار الاسم العربي الذي يعتبر موروثا وهوية عربية، ثم الانتقال إلى التربية والأخلاق بعده. 

الشيخ ياسين:“في السيرة النوبية تفاؤل بالأسماءالحسنة والجميلة وخير الأسماء ما عبد وحمد

“وردت في السيرة النبوية لرسول الله -عليه الصلاة والسلام- أفعال كثيرة ترفع من قدر اسم الشخص، فمثلا غيّر الكثير من أسماء الصحابيين والصحابيات في زمانه، وهو دال على أنّ الرسول – صلى الله عليه وسلم – كان يحب الأسماء الحسنة والجميلة، كما ورد في السنة أن خير الأسماء ما عبد وما حمد، كما جاء من بعده الصحابة وورثوا عليه هذا الفعل أي أخذوا من سيرته تخيير الأسماء والتفاؤل بأحسنها وأجملها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Moh_Isguen

    السلام عليكم، لم اجد في المقال اثرا للاسم الامازيغي، لماذا هذا الاقصاء و التجاهل، اذكّرك يا صاحب المقال ان الجزائر ارض امازيغية، و لدينا اسماء امازيغية نعتز بها، ومثل هذا التصرف ينقص من مصداقيتكم

  • الاسم

    إلى كاتب المقال...... نهار يجييني مولود، انجي عندك تسميه ....

  • احمد

    نصيحة الى صاحب المقال كيف لك ان تضع اسم ام المؤمنين (ماريا ) مع كاتيا وكاترين في كفة واحدة تثقفوا واقراو تاريخكم ودينكم يا اهل النقد الغير مؤهلين .

  • عبد الله

    السلام عليكم
    ماريا اسم عربي ماريا القبطية زوج الرسول صلى الله عليه و سلم .