-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من 26 إلى 36 مليار دولار

من 26 إلى 36 مليار دولار

إذا كان دقيقا الرقمُ الذي تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام بأن أكثر من 90 بالمائة من قروض البنوك العامة لم يتم استردادها بعد، بقيمة تقارب 36 مليار دولار، فإننا بحق في حاجة إلى صرامة في هذا المجال، وفي حاجة إلى الإعلان بصراحة أن كل حديث عن عدم فتح مثل هذه الملفات أو السكوت عنها، هو نوعٌ من التواطؤ مع الفساد والسكوت عن المفسدين.

إن مشكلتنا الرئيسة في الوقت الراهن، هي هذا التغوُّل باسم المال العام، وكل محاولة لتأجيل الحد منه ومكافحته أو تأجيل ذلك، تُعدُّ من قبيل الدفع بالناس إلى مزيدٍ من اليأس لأجل تصحيح الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها ذات يوم، ذلك أننا منذ ثمانينيات القرن الماضي ونحن نتطلع إلى سياسة رشيدة تحمي التلاعب بالمال العام وتحمي الاقتصاد الوطني. في تلك الفترة تم فتح ملف 26 مليار دولار كتقدير متوسط لحجم الخسائر التي تكبدتها الخزينة العمومية جراء الرشاوي وسوء التسيير وتضخيم الفواتير وما إلى ذلك من أساليب النهب، واليوم ها نحن نتابع بقلق متزايد مسألة 36 مليار دولار أخرى من غير أفق واضح لاستردادها وإعادتها إلى الخزينة العمومية. فكيف بالبعض يعتبر هذا من باب “التضييق” على المستثمرين أو على التجار والمستوردين؟ كيف نعتبر أن مثل هذه الخطوة هي من قبيل “إحراج” من تساهلت معهم البنوك العمومية سنوات عديدة؟!

ينبغي أن نعرف جميعا أن أول خطوة لإصلاح حقيقي إنما تبدأ بوضع حد للفساد ومنع ضياع المال العام بطريقة أو بأخرى. كل تطور لمشاريعنا أو تحسُّن في أدائها مرهونٌ بهذا الخيار وبمدى الالتزام به. لا توجد سياساتٌ سحرية لتطوير اقتصاد أي دولة، ولا وصفاتٌ جاهزة للقيام بذلك. السياسة الوحيدة الناجعة إلى حد الآن في أكثر من دولة هي الشروع الفعلي في سد كل الثقوب التي يتسرب منها المال العام، وبعدها ستتحرك باقي الأمور من تلقاء نفسها، وستُطبق جميع القواعد الاقتصادية المتعارف عليها بكل حرية ودون أي خوف من الفشل. أما أن تبقى الأوضاع على ما هي عليه ويستمر النزيف والسكوت عن النزيف، فإن أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية مهما كانت عبقرية القائمين عليها لن تنجح، ذلك أنه يستحيل ملء إناء به أكثر من ثقب يتسرَّب منه الماء، ولن تنفع أي كمية نضيفها لملئه، خلافا للإناء السليم الذي يستطيع الحفاظ على كل قطرة تقع فيه، ويستطع بذلك مَدَّنا بثقة غير محدودة في المستقبل وبأنه سيمتلئ ذات يوم.

وإذا علمنا أن 36 مليار دولار ليست قطرة، كما كانت 26 مليار دولار، فإننا لن نتردَّد في الدعوة إلى أن نكون صارمين في استعادتها، إذا كُنَّا بحق نريد أن يمتلئ الإناء وأن نعيد الأمل للناس في خزينتهم العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • عبدالقادرلايداوى سرطان بآس

    يوضع حدللفسادالنزهاءوالمخلصين لله وللشعب وللوطن والذين لم تتلطخ ايدهم بالمفسدين ولم يشاركوا لامن بعيدولامن قريب في انتشارهذالفسدالذي الكل يستخلص نتيجته بعد طول تحليل وكثرةكلام ويقولون يجب وضع حدله ومحاربته من دون هوادة.وهل الفاسدممكن ان يحارب نفسه ويضع نفسهفي قفص الاتهام وفي وضعيةالمتهم؟وهوالذي كان الامر والناهي والقاضي والحاكم والمواطن الصالح واكثر الناس وطنيةوديمقراطيةوانسانيةويخون من يشاءويعفواعن من يريد؟الفسديقضى عليه بالتربيةوالتعليم وبناءالانسان الكفءلكل زمان لايغريه منصباولامال من اي كان.

  • عبدالقادرلايداوى سرطان بآس

    كلمةجميلةيستخلصها كل المحللين وهي يجب وضع حد للقساد وهذاالكلام سمعناه واوجع قلوبنا واصم اذاننا وقطع الستناحتى اصبحنا لانؤمن به ولاامل في النطق بتلك النتيجة اوالكلمةمحاربةلفساد ووضع حدللفساد.بربكم من هوالذي ليوم بيده ان يضع حدللفسادويحاربه؟هل النظام الذي هواسس لفسادافقيا وعمودياحيث لاتوجدمؤسسةواحدةليس بهافساد؟هل قوافل لشياتين من من مريدي النظام الريعي من المنتفعين الاكلين في كل الموائدواللاعقين لكل الاحذيةالمدنيةوالعسكريةمن كل الفئات الشعبية؟وهل معارضةحك تربح لماتربح فهي النظام ولماتخسرفهو شيطان؟

  • مجيد

    هكذا العدالة في الجزائر مواطن بسيط يتمرمد مع الفاتورات الشهرية و اذا لم يدفع يبعثون له الاعذارات بالوان مختلفة حتى يصل الامر الى محضر قضائي و التخويف و الترهيب بالسجن. فحتى لو كان رب عائلة و مزلزوط فعليه بالدفع اما اصحاب الملاريير و les gros bonnets لا احد يتجرأ و يطالبهم بارجاع مالا ليس لهم بل العكس يتنعمون في الحرم و بكل حرية .حسبنا الله و نعم الوكيل

  • عبد العاليالكلام عن الفس مز

    الكلام عن الفساد في الجزائر ممكن وهناك اليات قانونية للحد منه وليس القضاء عليه، سنة1990م والجزائر تعيش فوضى عارمة والكل يتشدق بما لا يعرف والاهانات تتوالى على رجال مخلصين صادقينن خرج علينا الدكتور عبد الحميد الابراهيمي نجل الشيخ مبارك الميلي- يرحمه الله- بخرجة كادت تزلزل اركان النظام وشكلت لجنة برلمانية للبحث قي الموضوع والى اليوم لاجديد عن القضية ثم بدؤوا يكيلون له الاتهامات بانه بدون بكالوريا وبانه هو من اوصل البلاد الى الانسداد والفساد ففر بجلده الى الخارج ولم يعد الا منذ سنة مريضا هالكا.

  • صالح بوقدير

    إيقاف النزيف أولا
    لو استطاعت الحكومة الحالية إيقاف النزيف لكان لها فضل السبق في ذلك ولأدت ماعليهاوما تستطيع فعله
    أما والحديث عن استرداد الاموال التي تم هدرها فذاك من باب المستحيل لأن معظم القروض التي أخذت لها اسمان :اسم ظاهريغري بإمكانية استردادها
    ومخفي قوي ذو سلطة وصولجان يحميه ويذود عنه ولا يترك أحد يقترب من حماه ,فالحديث عن الظاهر يجرإلى الحديث عن المخفي وهنا مدفن الكلب كما يقال فالكرةعلى قرني عفريت إذا استبدلها حدث زلزال بدرجة تسعة على سلم ريختر,فالحفاظ على ماتبقى أولى من التضحية بالجميع.

  • عبد اللطيف

    انشغل النظام بالسياسة و الاعلام و التسلط و اكفتى بوضع قوانين استغلت من الجميع للنهب لانه لم يبني مؤسسات قوية و مؤسسات أمنية تراقب أما المؤسسات الامنية كانت منشغلة بالارهاب و الاجرام و السارقين الصغار و حتى كشف بعض الفضائح الكبيرة و التي تعتبر انجاز في حد ذاته و السلطة لم تجد حلول لبناء دولة مؤسسات قوية فقط أقوياء يستغلون السلطة لتحقيق مصالح خاصة

  • عبد اللطيف

    الجزائر لم تبني دولة مؤسسات فقط قوانين لا توجد مؤسسات تسير قوية و مؤسسات دولة قوية مثلا مؤسسة البنوك و الجمارك و الضرائب و تسيير المشاريع و مؤسسة التجارة و مؤسسة الاستراد و تسيير المؤسسات العمومية ثم مؤسسات دولة أمنية تراقب و بسبب هذا تواطيء سواء من المؤسسات أو البعض نحسبهم أسود يرضون بعظم يحسبوه شكارة دراهم أو سكن فخم و الحل واضح يجب أسس علمية و متطورة تتحكم في كل شيء مثل الغرب

  • نبيل

    الجزائر في خطر ولابد للشعب الجزائري ان يكون واعيا بالمخاطر التي تهدد استقراره وامنه لهاذا يجب ان يتجند كل غيور على هاذا البلد لمحاربه الفساد بطرق سلميه

  • عبد اللطيف

    النظام تفطن أننا ضخينا مئات ملايير الدولارات و لا نستطيع اعداد ميزانة أو تصدير مثل أغلبية دول العالم يعني هناك فشل لهذا يبحث عن الاسباب و الحلول و الذي حدث كان يتصور أصحاب المال أنه يتم اسكات المطالبين بمنع و توقيف القروض و التسبيقات و كل شيء ما يهدد هؤلاء و كانوا يتصورن النظام يقمع الافواه لان هذا يؤدي الى توقيف نزيف أموال الشعب أي بأموال الشعب القروض و فتات للمسؤولين و خلاص و النظام و الشعب يتصارعون كما في السابق حدث العكس شعب و نظام ضد هؤلاء

  • عبد اللطيف

    هناك فرق بين قيمة القروض و رأس المال لان تسديد قروض ثم يعاد منحها و كان من المفروض يحددوا المتغيرين الشركات العامة نفس العقلية تتمكن لانها عامة ثم نهب و سرقة المداخيل بدون لا حسيب و لا رقيب أما الخواص يحولون المداخيل للتجارة و المقاولات و الاستراد بأسماء اخر ثم يتمسكون بقروض اعادة هيكلة و هكذا لا يسددون لا ضرائب و لا تسديد قرض و يكسبون من الاستراد و التجارة حاليا الدولة تفطنت لهذا

  • lunis

    je me rappelle la première fois que je me suis adressé à vous MR SALIM c'était au sujet d'un de vos article sur l'espoir en algérie il y a de cela plusieurs années, mais je persiste à dire qu'en Algérie il n'y a aucun espoir pour que nos responsables bâtissent un grand pays sans corruption et rapine

  • عبد اللطيف

    حاليا يوجد في السابق أصحاب مال أو مرتشين أو من المحيط مسيري البنوك يستفيدون من قروض ضخمة و يقولون للدولة كلام معسول مثل الذي يقوله واحد لحسناء لكي يأخذ منها أغلى ما تملك طبعا تنويع الاقتصاد و دعم الانتاج و توفير مناصب عمل كل شيء تبلعيط أما الخبراء مثل الببغاء كانت لا توجد دراسات جدية و حاليا هي موجودة

  • عبد اللطيف

    مشروع ب 100 مليون دج حوالي 120 مليون باحتساب الضريبة هذه 20 مليون تصبح تسدد مباشرة للضرائب و ليس للمقاول ثم يتمسكن بخلاف ضرائب الدخل و الارباح الذي حدث تجمعت أكثر من 2 مليار دولار أغلبها كانت من المفروض تسدد مباشرة للضرائب بدون الوسيط و هو المقاولين قالوا لهم الافلاس و مناصب العلم و دعم الاقتصاد و عاطفة دعم الحملة و دعم العهدة يعني و استغلوا عاطفة الرئيس و جهله بالاقتصاد يعني هؤلاء منظمة اجرامية تسرق باحترافية و ذكاء