-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تتطلب توازنا دقيقا بين التسيير الإداري والمالي والبيداغوجي

مهام جديدة وتحديّات في مواجهة المديرين مع الدخول المدرسي

نشيدة قوادري
  • 220
  • 0
مهام جديدة وتحديّات في مواجهة المديرين مع الدخول المدرسي
ح.م

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي الجديد، يواجه مديرو المؤسسات التربوية عموما ومديرو المتوسطات بشكل خاص، تحديات يومية تتطلب توازناً دقيقاً بين التسيير الإداري، المالي، والبيداغوجي.
ومن أبرز المشاكل التي قد تعيق سير العمل هو إعادة هيكلة المهام وتوزيعها، خاصة عقب استحداث منصب “ناظر”، وهو الأمر الذي يتطلب جهدا إضافيا لضبط الصلاحيات، ومنع وقوع الخلافات وإخراج تفصيلات دقيقة للمسؤوليات.
وقصد وضع حد لأي نزاعات قد تعرقل العودة المدرسية التي ستكون بعد أيام قلائل في 21 سبتمبر الجاري، دعت مصادر على اطلاع بالملف إلى أهمية معالجة كافة المشاكل بشكل فوري، والتي قد تنتج عن مسألة إعادة هيكلة المهام وتوزيعها، خاصة بعد استحداث منصب “ناظر” في المتوسطات، بموجب المرسوم التنفيذي الجديد رقم 25-54، المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
وفي هذا الصدد، لفتت مصادر في تصريح لـ”الشروق” إلى مسألة إعادة تنظيم وتوزيع الأدوار والمسؤوليات الوظيفي، والتي برزت عقب صدور أحكام التشريع الجديد ودخوله حيز التنفيذ وكذا التزاما بمضامينه.
وأكدت مصادرنا أن تلك الوضعيات الجديدة تتطلب جهداً إضافياً لوضعها على السكة الصحيحة، خاصة في البداية، حيث ستكون المتوسطات مطالبة وجوبا بعدة مهام جادة، من أبرزها ضبط الصلاحيات بدقة، حتى تتكامل الأدوار، ومن ثم تفادي التداخل في المهام، خاصة وأن التقارير المرفوعة مؤخرا قد أبرزت ظهور بدايات نزاع من “مدير مواز” جديد بعد خلافات المقتصد والميزانية ومن يتولى عمال الصيانة والنظافة .
وإلى ذلك، عرجت ذات المصادر على ملف آخر يتعلق بالضغط الإداري المستمر، وما ترتب عنه من كثرة التقارير الدورية والمراسلات المطلوبة، وضرورة التوفيق بين التسيير الورقي الكلاسيكي والعمليات الرقمية، مما يستنزف وقت المدير على حساب المتابعة البيداغوجية الصرفة.
وفي سياق ذي صلة، تطرقت مصادرنا إلى إشكالية محدودية ميزانية التسيير، حيث يجد المدير صعوبة في التوفيق بين الاعتمادات المالية المتاحة والاحتياجات المتزايدة للمؤسسة التعليمية من صيانة دورية للهياكل المتآكلة أحيانا، توفير العتاد البيداغوجي، مواد النظافة.
وفضلا عن ذلك، دعت مصادرنا إلى أهمية التكفل التام بملف بتسيير غيابات الموظفين والأساتذة، لأنه عمل يومي، حيث طالبت في هذا الصدد بضرورة ابتكار حلول عملية وفورية للتعقيدات المرتبطة بإيجاد أساتذة مستخلفين في الوقت المناسب لضمان استمرارية التمدرس وتفادي شغور المناصب المالية.

مطالب بتفعيل “مجالس التأديب” للحد من العنف المدرسي
كما تناولت المصادر نفسها نقطة أخرى حساسة، قد تواجه المديرين في الدخول الجديد، تتعلق بصعوبة مهمة ضبط النظام العام ومراقبة حركة التلاميذ في الساحات والأروقة وتسيير صعوبات مرحلة المراهقة وما يصاحبها من ظواهر على غرار العنف المدرسي أو تراجع النتائج، ليس بسبب النظام الداخلي في حد ذاته، والذي تسير المؤسسة التربوية بناء على أحكامه، بل في قوانين رادعة مثل مجلس التأديب الذي أفرغ من محتواه وفاعليته بحجة أن التلميذ صغير السن، الأمر الذي يستدعي أهمية تفعيله، مع إعادة تنشيط عمل “خلية الإصغاء والمتابعة” لتعمل بشكل فعال ومستمر، وذلك لأجل الحفاظ على استقرار المدرسة وتمكين الجميع من الحصول على حقهم كاملا غير منقوص في التمدرس في بيئة صحية ومريحة وآمنة.
وفي نفس السياق، أرجعت مصادرنا سبب تراجع مستوى التلاميذ وتنامي العنف المدرسي، إلى ضعف مرافقة الأولياء، وغياب التواصل الفعال والمبادرة من جانبهم، وحصرها في منازعات انتقال أبنائهم والامتحان الاستدراكي وفقط.
وبخصوص إشكالية الاكتظاظ، فقد جرت المطالبة بالعمل على تسيير الملف بشكل عقلاني، من خلال مواجهة الضغط الكبير المترتب عن ارتفاع الكثافة الطلابية في الأفواج التربوية، بحلول عملية، حتى لا يؤثر سلباً على طاقة استيعاب المرافق (مثل المطاعم المدرسية والمخابر) ويزيد من صعوبة التحكم في النظام الدراسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!