-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تداول أنباء خاطئة عن مقتله في اعتداء نيس

مهدي ناجي تعرض للاغتيال رميا بالرصاص في باريس عقب نهائي “اليورو”

الشروق أونلاين
  • 7881
  • 2
مهدي ناجي تعرض للاغتيال رميا بالرصاص في باريس عقب نهائي “اليورو”
ح.م
الضحية يظهر خلف عائلته في أعلى الصورة الصغيرة

تعرض الشاب الجزائري مهدي ناجي عقب مباراة فرنسا والبرتغال مساء العاشر من الشهر الجاري، إلى التصفية الجسدية رميا بالرصاص من قبل مجهولين ملثمين باغتوه ليلا أثناء تواجده بجوار متجر قرب مقر سكنه الكائن بشارع “بيار بروسولات” في منطقة “فيينيو سور سان ” بإحدى الضواحي الباريسية، حيث تلقى رصاصات قاتلة من مسلحين أصابته على مستوى الصدر لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، وهي واقعة لاتزال خلفيتها غامضة لحد الساعة.

وذكرت مصادر أن الفتى مهدي البالغ من العمر 26 سنة، جزائري الجنسية ومقيم بفرنسا تعرض للاعتداء رميا بالرصاص بضع دقائق عقب انتهاء مباراة نهائي أمم أوروبا، حيث تلقى ثلاث رصاصات في الصدر أردته قتيلا رغم محاولة أفراد الحماية إسعافه، إذ تم نقله إلى مصلحة حفظ الجثث بأحد المستشفيات هناك، بينما فتحت مصالح الشرطة تحقيقا عن خلفيات اغتياله موازاة مع مباشرة عائلته ترتيباتها الأولية لنقل جثمانه إلى الجزائر أين تم دفنه أمس الأول بمقبرة بودريبيلة بخميس الخشنة في ولاية بومرداس.

وفي سياق متصل بالموضوع، نفت عائلة ناجي المقيمة بحي الهضبة الكائن وسط مدينة خميس الخشنة أن يكون ابنها مهدي أحد ضحايا حادثة الدهس التي شهدتها مدينة نيس الفرنسية، مؤكدة أن الضحية تعرض للتصفية رميا بالرصاص من قبل مجهولين في حدود منتصف ليلة الاثنين من الأسبوع الماضي.

 

رئيس البلدية الباريسية يشهد لناجي بحسن الخلق

الضحية مهدي العيد ناجي ذو 26 ربيعا جزائري الجنسية من مواليد 1990 بفرنسا من أب جزائري ينحدر من قرومة بدائرة الأخضرية في البويرة، وأم جزائرية أيضا يقيمان معا رفقة العائلة الكبيرة (ناجي) بحي الهضبة الواقع ببلدية خميس الخشنة ولاية بومرداس. وسافر الزوجان إلى ديار الغربة منذ سنوات أين استقر بهما المقام بضواحي باريس للعمل هناك، حيث احترف الوالد الحاج ناجي مهنة الحدادة ومنها أحيل على التقاعد وعاد إلى ارض الوطن منذ مدة، فيما احتفظ باقي أفراد الأسرة هناك بإقامتهم بما فيهم مهدي الذي بقي تحت وصاية شقيقته الكبرى فهيمة، فضلا عن ذلك، كبر الضحية في “ابي ناي سو سينارت” قبل أن يستقر في “فيينيو” ودرس هو الآخر في باريس وانتهى به المشوار إلي التكوين كأحد حراس الشواطئ.

وبشهادة رئيس البلدية في منطقة إقامته، فإن مهدي شخص مرح ومحبوب ذو أخلاق حسنة وغير مسبوق وهي الشهادة التي اجمع عليها رفقاؤه هناك وجيرانه في تصريحاتهم لوسائل الإعلام الفرنسية مباشرة بعد اغتياله بساعات.

 

الحاج ناجي لم يبلغ باغتيال ابنه إلا بعد يوم كامل

بمرارة وعيون باكية، تحدث والد الضحية الحاج ناجي قائلا “حسبي الله ونعم الوكيل… لقد خدعوني في آخر عنقود أولادي… ربي أوكيلهم…” عبارات ظل يرددها الحاج صاحب الـ80 سنة، في وقت التزمت الزوجة الصمت حيال هذه الحادثة ولم تقدر على التعبير وهي تكفكف دموعها،  واسترسل الحاج في حديثه، معبرا “لم يهنأ لي بال منذ أن عدت إلى الوطن عقب تسريحي من العمل وانصرافي إلى التقاعد. لقد تركت مهدي الابن المازوزي في رعاية أخته الكبرى فهيمة، غير أن أيادي الغدر طالته… وما باليد حيلة حسبي الله ونعم الوكيل… لقد أبلغوني في وقت متأخر، إذ لم يجرؤ أحد على اخطاري خشية أن يصيبني أو يصيب والدته مكروه وجميع أفراد الأسرة في ديار الغربة”.

 

هل كان ناجي في المكان الخطأ ؟

في حديث خص به الشروق،  أشار محمد ناجي، شقيق الضحية إلى احتمال إطلاق الرصاص على مهدي عن طريق الخطأ من قبل المجرمين في محاولة تصفية حسابهم مع صاحب المحل الذي كان مهدي متواجدا فيه، وحسبه فإن “مهدي راح غلطة”.  غير انه لم يستثن فرضية انتقام الفرنسيين اثر هزيمة فريقهم وتشفي أنصار البرتغال فيهم بعد هذه الهزيمة، لاسيما وأن عددا من الجزائريين خرجوا للاحتفال بانتصار البرتغال، لكن هذه الفرضية  ضعيفة، في تقدير المتحدث الذي أشاد بخصال شقيقه على أنه حسن الخلق وبشهادة الفرنسيين ممن تحدثوا لإعلامهم واستبعد أن يكون قد خرج للتشفي بهزيمة فرنسا ما أدى إلى تصفيته.

خلافا لتصريحات محمد، اعتبرت فهيمة ناجي، شقيقة مهدي ان اغتيال اخيها بتلك الطريقة لم يكن خطأ وإنما لأمر مدبر من قبل أشخاص مجهولين.  وإلا فكيف يمكن تفسير قنصه بعيارات نارية من سلاحين مختلفين؟ وحسبها ان مهدي شخص مسالم ومعروف لدى العام والخاص بحسن سيرته وسلوكه، لا علاقة له بالانحراف والمنحرفين، الكل يحبه في الحي ويتمنون له كل الخير، لكن حادثة اغتياله بتلك البشاعة جعلتنا نتساءل عن الخلفيات؟ فهيمة أكدت أنها الأخت الكبرى لمهدي… كانت ترعاه حتى في عز شبابه وذلك في غياب والديه… فهي الأم والأب بالنسبة لمهدي الذي طالته أيادي الغدر حسبها.

وعليه طالبت محدثتنا بضرورة تعميق التحقيق وكشف الحقيقة ومعاقبة المجرمين كيفما كانوا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • وطني

    الله يرحمه برحمته و يسكنه فسيح جنانه و إن شاء الله مع الشهداء.
    حسبنا الله و نعم الوكيل , اللهم إنتصر له و خذ من قتله أخذ عزيز مقتدر.
    آمين.

  • البشير بوكثير

    رحمة الله عليك يامهدي.. تعازينا للعائلة الكريمة ..