“مواسة” و”مقداد” يتعاركان في غانا!
لم يتحرج “عبد المالك مقداد” متوسط نادي “مولودية الجزائر” لكرة القدم، الأحد، في التهجّم على مدربه “كمال مواسة”، ما دفع الأخير للردّ بقوة ليتحوّل المشهد إلى عراك عنيف بين الطرفين أثناء مواجهة العميد لنادي “بيشام يونايتد” الغاني.
في صورة مسيئة للجزائر وكرتها، شهدت مواجهة ذهاب كأس الاتحاد الافريقي في “آكرا”، مشهد مؤسفا صنعه “مقداد” و”مواسة” على المباشر، رغم أنّ سببية تواجد الثنائي رفقة باقي البعثة في أرض “عبيدي بيلي” هي لأجل تشريف البلد وكرته، لا لارتكاب المحظور في أدغال القارة السمراء.
واستنادا إلى ما نقله موقع “لاغازيت دو فونيك”، فإنّ (المحترف) “مقداد” لم يتقبل قرار استبداله بـ “عوّاج” فثار في وجه “مواسة” وأسمعه كلاما مهينا، وهو ما أخرج صاحب الثلاثة عقود في ميادين الكرة عن طوره، فنشب شجار مخجل.
وكادت الأمور تتطور نحو الأسوأ، لولا تدخل الشرطة المحلية، وتكفل زملاء “شاوشي” رفقة الحكام والرسميين بتهدئة الوضع، على وقع احتجاج الحارس الغاني، في سلوك مهين لبلد كامل وناد عريق مضى على تأسيسه 96 عاما، حصل على كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1976 ويتصدر حاليا بطولة الرابطة المحترفة الأولى.
وفي تصريحات بثتها القناة الخاصة “الهدّاف تي في “، أوعز “يوسف دنينش” سفير الجزائر في غانا: “ما حدث غير مقبول، وشوّه صورة الجزائر”، في المقابل، صرّح “مقداد”: “تصرفي غير مقبول، وأطلب السماح من مواسة، المولودية والأنصار، أعضاء السلك الدبلوماسي والسفير”، وأردف: “لا أدري ما الذي حدث معي، وجعلني أتصرف بتلك الطريقة” (!؟!)، كما ذكر: “أعرف أني شوهت صورة الجزائر، لكن ليس هناك أحد لا يرتكب أخطاء، ولست أجد تفسيرا لما قمت به”. (…)
من جهته، أسرّ “مواسة”: “مقداد شتمني، ولا أحتاج إليه في الفريق، وأنا من يقرّر من يدخل ويخرج”، فيما علّق “عمر غريب” رئيس الفريق الأخضر والأحمر: “مقداد شوّه صورة الجزائر، ولا أريده في الفريق”.
يُشار إلى أنّ “مقداد” (30 عاما) الذي تكوّن في فرنسا ضمن نادي “أف سي لاس ليلاس”، لعب لـ “كريتاي” (2006 -2009/ 62 مباراة – 4 أهداف)، قبل انضمامه إلى “مولودية الجزائر” (2009 – 2011/ 51 مباراة – 15 هدفا)، والمثير أنّه ترك العميد الذي كان مقبلا على خوض مرحلة المجموعات لكأس رابطة أبطال إفريقيا (2011) ليلتحق بنادي “اتحاد كلباء” (بطولة الدرجة الثانية الإماراتية)، وعاد إلى الجزائر موسما من بعد تحت ألوان “شبيبة القبائل” (2012 – 2013/ 20 مباراة- 4 أهداف)، ثم انتقل إلى “أمل الأربعاء” (2013 -2015/ 46 مباراة – 5 أهداف)، وعاد إلى المولودية في صيف 2015 أين خاض 38 مباراة وأمضى هدفا يتيما.
صمت غريب
المقزّز أنّ مهازل الكرة الجزائرية قاريا تتوالى وسط الصمت الرسمي، فلم يتخذ الاتحاد الجزائري أي إجراءات غداة واقعة “براهيمي – سوداني” (الجزائر 1 السينغال 0/ ليلة الثالث عشر أكتوبر 2015 بملعب الخامس جويلية)، مثلما لم نسمع عن أي رجع صدى لهيئة “روراوة” (اكتفى بالغضب) غداة رعونة (سليماني – كادامورو/ الثامن عشر جانفي الأخير بمواندا الغابونية)، في حين سعى الرئيس الهرم “محند الشريف حناشي” لاحتواء اشتباك مدافعيه “كسيلة برشيش” و”سعدي رضواني” قبل 48 ساعة أثناء المباراة التي خسرتها “شبيبة القبائل” بثلاثية نظيفة أمام مضيفها الليبيري “مونروفيا سي بي”.
وتحتفظ الذاكرة أيضا، بلقطة “نصر الدين عجيسة” مع “الدراجي بن جاب الله” في إياب الدور الثاني لكأس إفريقيا للأندية البطلة (أفريل 1987)، فبعد تعادل “وفاق سطيف” ذهابا أمام “كانون ياوندي” الكاميروني (0 – 0)، أجري لقاء العودة بياوندي في نهار رمضاني، وكان النسر الأسود متقدما بهدف، حين فوجئ الجميع بـ “عجيسة” و”بن جاب الله” يتبادلان اللكمات داخل الميدان أمام ذهول الفرنسي “كلود لوروا” مدرب “الكانون”.
وطبعا كان لتلك اللقطة أثرها السلبي على السطايفية في المرحلة الثانية، حيث قلب المستضيف الطاولة (2 – 1)، علما أنّ هدف التعديل كان من توقيع “عجيسة” ضدّ مرماه، وبعد مصالحة اللاعبين في أعقاب اللقاء، أرجع الطرفان شجارهما إلى “الصيام”!