-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
1750‭ ‬قضية‭ ‬أمام‭ ‬المحاكم‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬وإداريون‭ ‬في‭ ‬قفص‭ ‬الاتهام

موتى يستفيدون من السكن والعقار ويقبضون منح المجاهدين والمتقاعدين

الشروق أونلاين
  • 14481
  • 0
موتى يستفيدون من السكن والعقار ويقبضون منح المجاهدين والمتقاعدين
صورة: نيو براس

وصلت عدد القضايا التي عالجتها مختلف المحاكم الجزائرية، بخصوص تزوير شهادات الحياة خلال العشر أشهر الأخيرة إلى 1750 قضية، تورط أصحابها في الاحتيال على الإدارة لغرض حصولهم على منح مختلفة كالتقاعد، المجاهدين وحتى المعوقين أو يحاولون استغلالها في الحصول على امتيازات‭ ‬أخرى‭ ‬كالأراضي‭ ‬وفتح‭ ‬المتاجر،‭ ‬والمشاريع‭ ‬والخمارات‭ ‬بأسماء‭ ‬الموتى‭.‬

  • كشفت الإحصائيات التي تحصلت “الشروق” عليها من مصادر قضائية، عن ارتفاع عدد القضايا المتعلقة بتزوير شهادة الحياة خلال ثلاث سنوات الأخيرة، على مستوى جميع المحاكم المنتشرة عبر الوطن، حيث قفزت من 973 قضية سنة 2009 إلى 1165 قضية سنة 2010 لتصل إلى 1750 قضية سنة 2011، تورط أصحابها في جريمة النصب والاحتيال، إما على الإدارة الجزائرية بهدف استمرارية حصول المحتالين على منحة تقاعد ذويهم أو منحة المجاهدين وحتى المعوقين، أو استغلالها، في الحصول على امتيازات أخرى كالأراضي والسكن ورخص السيارات التي تمنحها وزارة المجاهدين، وفتح‭ ‬المتاجر،‭ ‬والمشاريع‭ ‬والخمارات‭ ‬بأسماء‭ ‬الموتى‭.‬
  •  والأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل احتيال بعض الجزائريين في هذا الشأن، قفز إلى ما وراء البحار خاصة على الإدارة الفرنسية، حيث عرفت عمليات التزوير والغش في ملفات المتقاعدين حسب الإحصائيات التي قدمها الصندوق الفرنسي للضمان الاجتماعي للشيخوخة ارتفاعا بنسبة 87 بالمائة خلال السنة المنصرمة، وهذا ما كلف الصندوق خسائر قدرت بأكثر من 47 مليون أورو، مقابل 25 مليون أورو سنة 2010، حيث أنه وبعد وفاة بعض المستفيدين الشرعيين من هذه المنح، فإن أولادهم وأحفادهم يقومون بتزوير شهادة “ثبوت الحياة” ويتم إرسالها إلى الصندوق الفرنسي للمنح والمعاشات CNA أو CNAV ومنه يستفيدون من المنح لعدة سنوات بطريقة غير شرعية، حيث حصدوا الملايين من الدينارات جراء احتيالهم، خاصة أن السلطات الفرنسية تراسل المعنيين مرة واحدة في السنة وهي الفترة الممتدة بين 21 و30 ديسمبر للتأكد من عدم وفاة المستفيد من المنحة‭ ‬أو‭ ‬المعاش‭.‬
  • وفي هذا السياق أكد المحامي بوجمعة غشير لـ “الشروق”، أن الأرقام المسجلة في قضايا تزوير شهادات الحياة، تفوق في الواقع ما تم تسجيله، على مستوى المحاكم، كاشفا عن استحالة استخراج مثل هذه الشهادات من مصالح الحالة المدنية دون تورط أعوانها، إما عن حسن النية، أو أنهم يحررون شهادات الحياة دون التأكد من المعلومات المقدمة له عن المتوفي، وإما أن يكون متورطا وطرفا في الجريمة، حيث يقوم بتسهيل مهمة المزورين من خلال منحهم شهادات الحياة ممضاة على بياض، أو يقوم بتحريرها بنفسه مقابل مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها، حسب الأجر الذي يتقاضاه المحتال على صندوق المعاشات، أو المعوقين أو المجاهدين، علما أن المادة 214 من قانون الإجراءات الجزائية يعاقب بالسجن المؤبد كل موظف أو قائم بوظيفة عمومية ارتكب تزوير في المحررات العمومية أو الرسمية أثناء تأدية وظيفته، إما بوضع توقيعات مزورة أو إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬المحررات‭ ‬أو‭ ‬الخطوط‭ ‬أو‭ ‬التوقيعات‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!