موسكو ولندن تتفقان على “حكومة انتقالية” في سوريا
قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون، أن بريطانيا وروسيا اتفقتا على العمل لتشكيل حكومة انتقالية في سورية، رغم اعترافهما باختلافات في النهج تجاه الحرب الأهلية هناك.
وقال كامرون، بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود، إنهما “اتفقا على أنهما كعضوين دائمين في مجلس الأمن، ينبغي علينا المساعدة في دفع هذه العملية”. وأضاف كاميرون إن “الجهود الدولية لا تتصور مجرد جمع النظام والمعارضة على طاولة مفاوضات واحدة، إنما أيضاً أن تساعد بريطانيا وروسيا وأميركا ودولاً أخرى، على تشكيل حكومة انتقالية يمكن أن يثق فيها جميع السوريين لحمايتهم”. من جهته، قال بوتين بعد المحادثات “لدينا مصلحة مشتركة في إنهاء العنف بأقصى سرعة وبدء عملية سلام، والحفاظ على سورية كدولة تتمتع بالسيادة على كامل أراضيها”. وأضاف “ناقشنا الخيارات الممكنة من أجل التطورات الإيجابية لهذه العملية، وعدد من الخطوات المشتركة الممكنة”.
من جهته، رد محمد علوش، عضو المجلس الأعلى لقيادة الأركان المشتركة للجيش السورى الحر، على الميادرة، وأكد أنهم لن يشاركوا فى أي مؤتمر دولي بخصوص سوريا يضم ممثلين عن نظام بشار الأسد. وشدد على أن مشاركة أي كيان آخر غير قيادة الأركان لن يكون له تأثير على الأرض، حيث تتشكل القيادة من خمس جبهات تمثل الغالبية العظمى لكتائب الجيش الحر العاملة على الأرض.
وفي ذات السياق، أفاد الدكتور بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن مخصصة للاستماع إلى تقارير لجانه بشأن مكافحة الإرهاب، بأن تنظيم “جبهة النصرة” التابع لتنظيم القاعدة، اعترف على شبكته الخاصة بقيامه بـ600 عملية “إرهابية” في سوريا خلال السنة الأخيرة فقط، مؤكدا أنه أصبح من المعلوم أن زيادة ما سماه “انتشار التطرف والإرهاب” في سوريا، يتم بمباركة ودعم من عدد من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، وتلقى ترحيبا ومساندة من الأوساط السلفية الوهابية التكفيرية المتطرفة، في دول يدّعى بعضها الريادة في مكافحة الإرهاب، وأضاف أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن قد عرقلت 9 مرات إصدار مجرد بيانات صحفية تدين تفجيرات إرهابية أسفرت عن إزهاق أرواح المئات من المدنيين السوريين الأبرياء.
وفي هذه الأثناء، أعلنت مصادر سياسية إسرائيلية أمس، عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأسبوع المقبل الى روسيا، وأن المباحثات ستنصب على الأزمة السورية، في وقت أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده لا تنوي عقد صفقات جديدة لبيع منظومات صواريخ ارض – جو متقدمة من طراز “إس 300” لسوريا، وأضاف أن موسكو تنفذ صفقات الأسلحة التي سبق أن وقّعتها مع دمشق، دون أن يقول ما إذا كانت هذه الصفقات تشمل بيع منظومات “اس 300”.