موشارافو سجن لـ5 أشهر بسبب الفساد.. والفيفا عاقبت دياكيتي 3 سنوات
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، اعترف، أول أمس، خلال اجتماع المكتب الفدرالي، أن البنيني أنجورين موشارافو والمالي أمادو دياكيتي، هما من خدعا روراوة والجزائر في قضية التصويت على ملفها الخاص بالترشح لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2017، حيث كان الرجلان وعدا روراوة بالتصويت على الجزائر، لكنهما تراجعا في آخر لحظة وصوتا لصالح الملف الغابوني في الاقتراع السري لأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وهي المعلومات، التي تقول مصادر “الشروق”، إن روراوة تأكد منها، ولم تستبعد مصادرنا أن يكون الرجلان قد تسلما مبالغ مالية للعدول عن قرارهما الأول القاضي بدعم الملف الجزائري، وهو الأمر غير المستبعد بالنظر إلى سيرة الرجلين.
ويعد كل من البنيني أنجورين موشارافو، الرئيس السابق للاتحاد البنيني لكرة القدم، والمالي أمادو دياكيتي الرئيس السابق للجنة التحكيم بالكاف، من أكثر الأسماء المتورطة في قضايا رشوة وفساد في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث سجن البنيني موشارفو لحوالي 5 أشهر (141 يوم بالتحديد)، لثبوت تهمة تحويله أموال عقد إشهاري خاص بالمنتخب البنيني عقب مشاركته في كأس أمم إفريقيا 2008، حيث كان أمضى عقدا مع شركة الاتصالات الشهيرة “أم.تي.أن” يمتد لثلاث سنوات حول جزء كبيرا من عائداته لحسابه، قبل أن يتم سجنه صيف سنة 2011، قبل أن يطلق سراحه ويعود إلى منصبه في الاتحاد البنيني إلى غاية نهاية 2013 حيث لم يسمح له بالترشح لعهدة أخرى، ليعاقبه مسؤولو الاتحاد الجدد لـ15 سنة بعيدا عن أي مسؤولية كروية محلية، خاصة بعد أن تورط في فضيحة أخرى وهي قضية بيعه المساحات الإشهارية في ملعب كوتونو خلال مواجهة الجزائر والبنين في تصفيات مونديال البرازيل، حيث فضل بيعها لمؤسسة جزائرية بـ45 ألف دولار، في صفقة احتج عليها البنينيون طويلا ووصفوها بالمشبوهة، خاصة أنه رفض منحها لأي مؤسسة بنينية، ما يوضح أن “ذمة” موشارافو مشكوك فيها وهي دائما معروضة للبيع، ما يفسر تراجعه عن التصويت للجزائر.
ولا يختلف المالي أمادو دياكيتي كثيرا عن موشارافو، حيث ورد اسمه مرارا في قضايا رشوة، أشهرها قضية مونديال روسيا وقطر، ما دفع لجنة الأخلاقيات الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إقصائه لمدة ثلاث سنوات كاملة لمخالفته قواعد ولوائح الفيفا “الشفافة”، قبل أن يعود إلى العمل بعد ذلك رفقة حياتو، الذي لم يستغن عن أصدقائه الضالعين في فضائح فساد ورشوة. وهي الصفة الموازية دائما لأعضاء المكتب التنفيذي للكاف، الذين شاركوا في مهزلة “كان 2017” بالقاهرة الشهر الجاري.