-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعربت مؤخرا عن حزنها لعودته إلى السلطة

ميركل في مذكراتها: ترامب مهووس بالدكتاتوريين وهكذا يجب التعامل معه!

الشروق أونلاين
  • 6359
  • 1
ميركل في مذكراتها: ترامب مهووس بالدكتاتوريين وهكذا يجب التعامل معه!

تحدثت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، عن شخصية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وهوسه بالدكتاتوريين، كما قدمت نصائح تعلمتها خلال مسيرتها السياسية للتعامل معه بناء على نصائح طلبتها من بابا الفاتيكان.

وسردت ميركل في مذكراتها التي نشرت صحف ألمانية مقتطفات منها، كيف توجهت للبابا فرانسيس، طلبا للنصيحة حول آلية تعاملها مع ترامب فور انتخابه للفترة الرئاسية الأولى عام 2017.

وأوضحت أنها كانت تلجأ إلى بابا الفاتيكان، لطلب النصح، خاصة بعد موقف ترامب الداعي إلى الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، الذي نصحها بدوره إلى اللجوء للتعامل معه بذكاء وحزم دون تحد واضح.

وقالت ميركل إن ترامب “مفتون” بالشخصيات والقادة السلطويين و”الدكتاتورين” الذين لطالما تركوا “أثراً مبهراً” على الرئيس المنتخب.

وأضافت أنه يتعامل وفق عقلية الفائز أو الخاسر، كونه يرى الأمور من منظور اختصاصه السابق كـ”مطور عقاري” قبل خوضه غمار السياسة.

وألمحت إلى أنه أبدى لها خلال لقاءات عديدة معها بأنه “منبهر” بشخصية الرئيس بوتين، كما حاول عدة مرات معرفة مدى علاقتها بالرئيس الروسي.

كما وصفته أنه يتصرف على “أساس عاطفي” في طريقة تفكيره واتخاذ قراراته، مشددة على تفرده بآرائه دون أن يلق سمعاً لما كانت تقوله في اللقاءات الثنائية، ودون أن يأخذ حججها بعين الاعتبار.

وتابعت أنه كان شخصاً تهكمياً يحول كلامها “إلى انتقادات جديدة” دون أن يهدف إلى إيجاد حلول للمشاكل الراهنة.

وركزت ميركل في مذكراتها على لقائها الأول بترامب عام 2017، الذي “لم يترك لديها انطباعاً جيداً”، خاصة بعد الانتقادات التي كالها الرئيس الجمهوري لألمانيا حول سياستها المتعلقة باستقبال اللاجئين على حساب الانفاق العسكري، كما انتقد سياسات ميركل التجارية “غير العادلة” على حد تعبيره.

وخلصت مذكرات ميركل بالقول أن المستشارة الألمانية كادت تجزم بأنه لا يمكن أن يكون هناك “تعاون مشترك من أجل عالم مترابط في عهد ترامب” إذ أنه يرى بأن الطريق الوحيد لنجاحه “يستند إلى فشل الآخرين”.

حزينة لعودة ترامب إلى السلطة

من جانب آخر أعربت ميركل عن شعورها “بالحزن” لعودة ترامب إلى السلطة مرة أخرى، قائلة إن كل لقاء كان يجمعها به كان عبارة عن “منافسة: إما أنت أو أنا”.

وفي مقابلة أجرتها مع صحيفة “دير شبيجل” الألمانية، الجمعة، ونقلتها وكالة “أسوشيتد برس”، أضافت ميركل أن ترامب “يُشكل تحدياً للعالم، وخاصةً بالنسبة للتعددية”.

وتابعت: “ما ينتظرنا الآن ليس سهلاً أبداً، وذلك لأن أقوى اقتصاد في العالم بات يقف وراء هذا الرئيس”، مع الدولار كعملة مهيمنة.

وتحدثت المستشارة الألمانية السابقة، خلال المقابلة، عن “لحظة مُحرجة” مرت بها عندما زارت ترامب لأول مرة في البيت الأبيض خلال مارس 2017، واصفة إياها بـ”المشهد النموذجي”.

وقالت ميركل إنه حينها صاح المصورون آنذاك “مصافحة”، سألت الرئيس الأميركي بهدوء: “هل تريد مصافحة؟”، لكنه لم يرد، ونظر إلى الأمام بينما كانت يداه متشابكتان.

وأضافت: “حاولت إقناعه بالمصافحة من أجل المصورين، لأنني اعتقدت، بطريقتي البنَّاءة، أنه ربما لم يلاحظ أنهم يريدون التقاط مثل هذه الصورة، لكن بالطبع رفضه هذا كان محسوباً”.

وعندما سُئِلت عما يجب أن يعرفه المستشار الألماني الحالي عن كيفية التعامل مع ترامب، ردّت ميركل إنه “فضولي للغاية ويريد التفاصيل، ولكن فقط لقراءتها من أجل مصلحته الخاصة، ليجد حججاً تقويه وتُضعف الآخرين”.

وأردفت: “كلما زاد عدد الأشخاص في الغرفة، زادت رغبته في أن يكون هو الفائز، فلا يمكنك الدردشة معه، بل كل اجتماع يكون عبارة عن منافسة: إما أنت أو أنا”.

وأعربت عن شعورها “بالحزن” لفوزه قائلة: “لقد كان من المخيب للآمال بالنسبة لي أن (المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة) هيلاري كلينتون لم تفز في عام 2016، وكنت أتمنى أن تكون النتيجة مختلفة هذه المرة”.

كشفت إعجابها بالرئيس بوتين وفجّرت مفاجأة بشأن أوكرانيا!

وكشفت ميركل، في مذكراتها التي ستصدر قريبا، إعجابها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفجرت مفاجأة بشأن أوكرانيا.

ونقلت صحيفة Zeit الأسبوعية مقتطفات من مذكرات ميركل التي حملت عنوان “الحرية: ذكريات 1954-2021″، والتي من المرتقب نشرها في 26 نوفمبر”، حيث عبرت من خلالها عن إعجابها بأهم صفة في بوتين، وتحدثت عن سعيها لإبطاء انضمام أوكرانيا إلى الناتو.

وأثار الرئيس الروسي إعجاب ميركل باعتباره شخصا يحرص على أن يعامل باحترام، حيث قالت: “لقد نظرت إلى بوتين كشخص يرفض أن يعامل بعدم الاحترام”، مفسرة موقفه بعدم اختفاء روسيا أبدا من خارطة العالم.

وأضافت أنها سعت إلى إبطاء مساعي كييف للانضمام السريع إلى الناتو أثناء فترة ولايتها، بسبب مخاوف من احتمال حدوث رد عسكري روسي، مقرة برغبة قوية لدى دول وسط وشرق أوروبا في الانضمام السريع إلى حلف الناتو.

وأوضحت أنها كانت تعتقد أن توسيع عضوية الحلف يجب أن يعزز الأمن ليس فقط لتلك الدول، بل للحلف ككل، معربة عن قلقها بشكل خاص بشأن العلاقات بين أوكرانيا وروسيا.

وأشارت في الكتاب إلى وجود أسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم الأوكرانية، التي ضمتها موسكو بشكل غير قانوني في عام 2014.

وكتبت أن أي مرشح سابق لعضوية الناتو لم يواجه مثل هذه الظروف، وأن هذه التعقيدات العسكرية كان من الممكن أن تشكل مخاطر على الحلف.

كما افترضت ميركل أيضا أن توقيت بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا قد تم “كي يتزامن مع موعد رحيلها عن منصب المستشارة”.

وهنا، تكتب ميركل ما دار بينها وبين بوتين بهذا الخصوص وتنسب إليه قوله: “لن تبقين دائما في موقع المستشارة.. بعد مغادرتك سينضم الأوكرانيون إلى حلف “الناتو”.. وأنا أريد منع ذلك”.

إلى ذلك، أشارت إلى أن نسبة قليلة فقط من السكان الأوكرانيين دعمت الانضمام للناتو في ذلك الوقت، ما عزز مخاوفها.

ويوم 26 نوفمبر الجاري، من المقرر أن تُنشر مذكرات ميركل، التي قادت أكبر اقتصاد في أوروبا لمدة 16 عاما (2005 و2021)، وكانت أول امرأة تتولى منصب المستشار في ألمانيا، في أكثر من 30 دولة حول العالم.

ويروي الكتاب، الصادر عن دار النشر الألمانية كيبنهوير آند فيتش، تجارب المرأة الحديدية خلال حياتها الشخصية ومسيرتها السياسية الممتدة لعقود، بما في ذلك تعاملها مع شخصيات عالمية بارزة مثل فلاديمير بوتين.

وتتناول ميركل تفاصيل ما لا يقل عن 70 عامًا من التاريخ السياسي في ألمانيا وأوروبا والعالم، وتكشف كيف بدأت حياتها السياسية حتى أصبحت أول امرأة تعمل فى منصب مستشارة ألمانيا لمدة 16 عامًا، عاصرت خلالها 4 رؤساء أمريكيين مختلفين، هم جورج دبليو بوش، وباراك أوباما، ودونالد ترامب، وجو بايدن، إضافة إلى إقامتها تحالفات أوثق مع روسيا والصين، مقارنة بالعديد من أسلافها الألمان والأوروبيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • العباس

    ماهدرتش على ولد عباس ؟؟؟؟؟هههههههههه