نائب رئيس بلدية عنابة عمل محاميا لباروش وزبونا في امبراطوية الفسق
ضحية ثانية سقطت في شباك مافيا شبكة الدعارة، وهي واحدة من بين شابات من عدة ولايات من شرق البلاد، منهن من أتين بأرجلهن إلى باب الفيلا المشبوهة، ومنهن من تم استدراجهن وإغرائهن من قبل “الشيطان الفرنسي” حتى جعل منهن فريسة له، الضحية الثانية، حملت من المعني، قبل أن يرغمها على الإجهاض والتخلص من الجنين.
تقول الضحية “س.ز” البالغة من العمر 17 سنة، تنحدر من الضاحية الغربية لمدينة عنابة، بأنها تعرضت لاعتداء جنسي نفذه في حقها المتهم الفرنسي جون ميشال باروش، بعد أن تعرفت عليه أوائل شهر جوان من عام 2011، بعد مغادرتها مسكن عائلتها لظروف اجتماعية قاهرة، بحثا عن فرصة عمل ومكانا يأويها، فعرضت عليها إحدى صديقاتها من اللواتي سبق وتعرفن على المتهم باروش، العمل لدى هذا الأخير، باعتباره صاحب وكالة للتنمية السياحية مختصة في مجال انتقاء وتكوين عارضات الأزياء، وبأنه بحاجة لعدة فتيات وشابات من عنابة وضواحيها، لتوظيفهن واستغلالهن قصد تنمية الوكالة الوهمية التي يزعم تواجدها ونشاطها على مستوى حي خليج المرجان بواد القبة بعنابة، مضيفة بأنها وافقت على هذا العرض كونها كانت قد غادرت مسكن العائلة بحثا عن أي مكان يأويها، وتوجهت مع صديقتها إلى مقر وكالة “الدعارة العالمية” بواد القبة، أين التقت بالمسمى باروش، وبعد أن عرضت عليه قصتها، أبدى تعاطفه معها ونيته “الصادقة” في مساعدتها، عارضا عليها العمل لديه والنوم هناك، ولم تجد المعنية -كما قالت- بدا من الموافقة.
وبعد أيام جس النبض ومحاولته التودد إليها، سأل المتهم فريسته إن كانت عذراء أم لا، وحينما حاولت الاستفسار عن سبب هذا السؤال، قال لها، بأنه يود أن يجعل منها عارضة أزياء عالمية، وتمكينها من التكوين في المجال على مستوى الفيلا التي كان يدعّي بأنها مسرح تكوين في نفس الحقل، وحاولت الضحية إقناع نفسها بصحة ما يدعيه الوحش باروش، لترد بالقول بأنها فعلا عذراء.
.
أطباء في خدمة الشيطان.. من شهادات العذرية إلى الإجهاض!
حتى يطمئنها المعني أكثر وأكثر، أخذها إلى طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، وعرضها عليه، قبل أن يسلمه المعني شهادة تثبت عذريتها، ليعود بها إلى مسرح الجريمة، وصادف ذلك اليوم المشؤوم ليلة الـ27 من شهر رمضان المعظم، لعام 2011، وفي سهرة تلك الليلة الرمضانية العظيمة و”المشؤومة” بالنسبة للمعنية، قام المتهم بمناولتها كوب عصير، لم تكن تعلم أنه يحتوي على منوم عالي التركيز، يجبرها على الاستلقاء للنوم العميق المبكر، قبل أن تستيقظ في صباح اليوم الموالي، وهي عارية تماما من ملابسها والدم يؤكد أنها فقدت شرفها، ليعرض عليها صورها وهي عارية ومجردة من ملابسها الداخلية، ولقطات فيديو وهو يداعبها ويهتك عرضها حينما كانت تغط في نوم عميق، قبل أن يأخذها مرة ثانية إلى الطبيب المختص المسمى”ب.م” الذي أكد له فقدان سامية لعذريتها.
وبعد أسابيع من الحادثة، أحست الضحية بأعراض الحمل، فأطلعت المتهم بالموضوع، لكنه لم يكترث للقضية، بقدر ما كان يسعى للتخلص من الجنين، إذ حملها مرة ثالثة إلى طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد، يحمل اسم “ن. ش” وبعد الفحص، أكد له بأن المعنية وهي فتاة قاصر حامل في شهرها الثالث، فعرض عليه المتهم إجهاضها محاولا رشوته بمبلغ مالي ضخم، كما تقول الضحية بحضورها في نفس العيادة طبعا، لكن الطبيب رفض الصفقة، ناصحا المتهم بالتوجه إلى الجارة تونس إذا كان يرغب في إجهاض عشيقته كما كان يبدو له، لكن جون ميشال باروش، الذي فر هاربا من الجمهورية التونسية التي كان متواجدا بها على مستوى مدينة جربة المعروفة بغالبية يهودية، كونه من أصول يهودية، اهتدى إلى فكرة أخرى، وقام بمنح الضحية دواء خاصا بالإجهاض وإسقاط الجنين يعرف باسم “سيتوتاك” وبعد تناولها له بأيام، تعرضت للإجهاض، فحملها المتهم مرة أخرى إلى طبيب مختص وهذه المرة إلى مصحة خاصة تقع بالضاحية الغربية لعنابة، قصد إتمام عملية الإجهاض، وهنا تكفل الطبيب “ك. خ” بالعملية، بعد أن قام بتخدير الضحية وإجراء العملية مقابل مبلغ مالي قام المتهم الرئيسي جون ميشال باروش بتسديده.
.
نائب المير كان يُحوّل قفف رمضان إلى امبراطوية الفساد
وتصرح الضحية، بحسب ما تحوزه الشروق اليومي من معلومات، بأنها تمكنت ذات يوم من الوصول إلى ملفات سرية بجهاز اللاب توب للمتهم باروش، أين اكتشفت هناك صورا لفتيات عاريات من مختلف الأعمار، منهن من تعرفت عليهن على مستوى نفس الفيلا، التي كن يقدمن إليها بغرض التكوين حول عرض الأزياء وأخذ دروس في اللغة الفرنسية، ومنهن من لم تتمكن من التعرف عليهن، وكذا لقطات فيديو وأشرطة مصورة جنسية لدقائق أوساعات مع نفس الفتيات، كما تمكنت من الوصول إلى لقطات فيديو جنسية للمتهم جون ميشال باروش مع خطيبته المزعومة التي عقد قرانه عليها بعد أن هتك عرضها، أمام السيد نائب رئيس بلدية عنابة .
كما نجحت الضحية “س.ز” في الحصول على بطاقات ذاكرة لهاتف نقال تحتوي على أفلام خليعة وجنسية، مصرحة بأنها حملتها إلى المسماة “ف.ع” موظفة سابقة بالولاية، متهمة بتلقي مزية غير مستحقة وعدم التبليغ عن جناية، غير أنها وقعت تحت طائلة التهديد من طرف أفراد العصابة، مما أجبرها على إعادة المسروقات لصاحبها، مضيفة بأن المتهم كان متعودا على إعطائها أدوية مخدرة تتناولها من دون أن تكون على دراية بمفعولها وتأثيرها على نفسيتها، وقالت أيضا، بأن نائب رئيس بلدية عنابة “متعود دايما” على القدوم إلى فيلا المتهم الفرنسي، قصد ممارسة الجنس مع فتيات هناك وفي عز شهر رمضان، رغم أنه كان من المكلفين بقفة رمضان في بلدية عنابة، والغريب أنه نقل محتويات القفة معه إلى الفيلا ليساهم ماديا كما كان يقول في المصاريف، وسبق له تهديدها في حال عدم إرجاع بطاقات الذاكرة التي استولت عليها، قائلا لها بأنها وغيرها لن يستطيعوا أن يفعلوا للمتهم شيئا لأنه “حاجة كبيرة”، ولديه شبكة علاقات أخطبوطية على مستوى عالي، وليس من السهل كشف جرائمه أو إسقاط القناع عنه .
أما سكرتيرة المتهم الرئيسي والتي هي في الأصل عشيقة المتهم رقم 2 في العصابة، والذي يشغل منصب السائق والحارس الشخصي للفرنسي باروش، فإنها أكدت عدم تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل المتهم الفرنسي، غير أنها علمت من صديقها”ب.ر” بأن المسماة سامية قد تعرضت للاغتصاب على يد المتهم الرئيسي وبأنها حملت وأرغهما على الإجهاض، مضيفة بأن الضحية أطلعتها بما حصل لها وصارحتها بنيتها في تقديم شكوى رسمية ضد المتهم بالاستعانة ببطاقات الذاكرة التي حصلت عليها، غير أن التهديدات التي تعرضت لها من طرف المتهم ونائب رئيس بلدية عنابة، جعلتها تتراجع عن فكرة التبليغ عن المتهم الفرنسي.
.
يتبع
تقرؤون في العدد القادم تفاصيل سقوط متسولة صغيرة في أحلام وهمية قادتها إلى الضياع، وكيف صرف باروش 4 ملايير في امبارطوية الفجور.