-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مرسوم تنفيذي يفرض الرقابة المسبقة على الكتب المستوردة

ناشرون يطالبون بالكشف عن تركيبة لجان القراءة

الشروق أونلاين
  • 1399
  • 0
ناشرون يطالبون بالكشف عن تركيبة لجان القراءة
ح م

صدر في الجريدة الرسمية مرسوم تنفيذي يحدد “كيفيات تنفيذ إجراءات قائمة عناوين الكتب المستوردة والمنشورة في الخارج قبل توزيعها في الجزائر”، المرسوم الذي جاء لتعزيز مواد قانون الكتاب الأخير يقر في المادة الثانية أن الكتاب المستورد والموزع في الجزائر باستثناء الكتاب الديني والكتاب شبه المدرسي يجب أن تودع قوائمها لدى وزارة الثقافة في نسختين تتضمن مجموعة من البيانات، عنوان الكتاب كاملا، اسم المؤلف، اسم الناشر، سنة ولغة النشر، إضافة إلى الرقم الدولي للكتاب وعدد النسخ المستوردة.

زيادة عن هذه البيانات يجبر القانون المستورد تقديم نسختين من كل كتاب تعالج قضايا الحركة الوطنية والثورة الجزائرية والتي تتعرض تلقائيا لقراءة المحتوى. تتولى وزارة الثقافة التأشير على قائمة العناوين.

وحسب مواد المرسوم التنفيذي تتولى الوزارة دراسة القائمة المقترحة في آجال أقلها شهرا على الأقل للنظر في القائمة ويمكن للمستورد توزيع كتبه في حال انقضاء المهلة بدون تلقيه أي إشعار من طرف الوزارة. ويمكن للوزارة أن تطلب من المستورد في حال اعتراض الوزارة بشأن أي عنوان تتضمنه القائمة نسخا من الكتاب ليخضع لدراسة المحتوى. وفي حال تحفظت الوزارة على العنوان بإمكانها إبلاغ مصالح الجمارك لتوقيف توزيع الكتاب. طبقا دائما لأحكام المرسوم يمكن للمستورد أن يرفع طعنا للوزارة خلال 5 أيام. الوزارة تستشير المركز الوطني للكتاب قبل رفع التحفظ أو الإبقاء عليه.

 

مهند الجهماني: نطالب بالمساواة بين الكتاب المحلي والمستورد في الضرائب

المرسوم الذي أقرته وزارة الثقافة والذي يفترض أنه جاء لتنظيم سوق الكتاب، لكنه في رأي مهنيي قطاع الكتاب في عهد الفضاء المفتوح وفي زمن صار العالم تحت كبسة زر يعيدنا إلى زمن  رقباء الحزب الواحد، حيث يفتح المرسوم بابا لأسئلة عدة من قبيل على أي أساس ستفرض الوزارة الرقابة على العناوين؟ وما هي اللجان المخولة بهكذا قرار؟ وهل يمكن من الناحية العملية أصلا القيام بهذه المهمة؟ 

كما يعتبر البعض أن هذا المرسوم ينحرف بالنقاش عن سوق الكتاب المستورد إلى الهوامش بدل المتن، ففي الوقت الذي تعتمد فيه سوق الكتاب المؤسساتي “الجامعات والمؤسسات الرسمية” على الكتاب المستورد، حيث تعد قوائم المناقصات على مقاس مستوردين معينين وفي الوقت يبقى الكتاب المحلي عاجزا عن المنافسة، يعيد هذا المرسوم النقاش إلى دائرة الصفر حول من يفرض على الجزائريين محتوى ما يقرأون. 

في هذا الإطار، قال الأمين العام للمنظمة الوطنية للناشرين مهند الجهماني “نطالب كناشرين بضرورة تشجيع الإنتاج المحلي ووضع الكتاب المستورد والمحلي على قدم المساواة، خاصة في مجال الضرائب، حيث نجد أن الكتاب المستورد معفى من الضرائب  والجمركة، بينما تفرض ضرائب كبيرة على المواد الأولية التي تدخل في إطار صناعة الكتاب مثل الورق والحبر والتجهيزات، الأمر الذي يجعل من تكلفة استيراد الكتاب أقل من  المطبوع محليا، ويضيف المتحدث أن المرسوم الأخير متناقض في مواده، لأنه في الوقت الذي يتحدث عن الرقابة المسبقة لمحتوى الكتاب، لكنه يعتبر عدم تلقي أي إشعار من طرف الوزارة يعني السماح باستيراد أي كتاب يرغب فيه الناشر، وإذا أردنا حماية مرجعية الجزائريين فهناك طرق أخرى وليس العودة إلى الطرق البدائية.

من جهته اعتبر حسان بن نعمان أن النقاش حول الكتاب المستورد يجب أن يذهب إلى العمق وليس الهوامش، لأن باقي الدول التي من حولنا مثل الإمارات مثلا قد فتحت الباب على مصراعيه لاستيراد أي نوع من الكتب، لكن تلك المجتمعات التي وصلت إلى درجة راقية من التفكير بدأت بتشجيع ودعم إنتاجها المحلي أولا، بينما في الجزائر عمليا هناك مفاضلة بين الكتاب المستورد المعفى من التخليص والمحلي المثقل بالقيود والضرائب، وعليه فإن أغلب المستوردين في حال التحفظ على الكتاب فإنهم يلجأون عادة إلى إعادة نسخ الكتاب في الجزائر، خاصة وأن الكتب المنشورة عندنا لا تمر عبر لجان القراءة مسبقا والحصول على الرقم الدولي من المكتبة الوطنية يتم بسهولة وبدون شرط مسبق.

 

أحمد ماضي: مهلة شهر مبالغ فيها

اعتبر رئيس نقابة الناشرين احمد ماضي أن مدة شهر التي تقترحها الوزارة مبالغ فيها كثيرا كما كانت من قبل مدة 48 ساعة المعتمدة أيضا غير مقبولة، حيث تقترح النقابة يقول ماضي اعتماد مهلة أسبوع قبل البت في القائمة، من جهة أخرى طرح ماضي تركيبة اللجنة المكلفة بالقراءة هل هي لحنة إداريين أو اكاديميين أو كتاب؟ يقول ماضي أن الوزارة مطالبة بشفافية أكثر في هذا الجانب.

 

بغدادي: أنا مع شراء الحقوق بدل الاستيراد

من جانبه، اعتبر محمد بغدادي أن وزارة الثقافة كان عليها أن تذهب في اتجاه شراء الحقوق وطبع الكتب هنا في الجزائر لدفع عجلة صناعة الكتاب محليا بدل إخراج العملة الصعبة وتكبيد الاقتصاد الوطني تكاليف باهظة، واعتبر بغدادي أن الرقابة التي تفرضها الوزارة يمكن أن يكون لها جانبها الإيجابي للحد من التسيب الذي يعرفه القطاع.

للإشارة، يعتبر سوق الكتاب في الجزائر أكبر سوق في المغرب العربي بـ60 مليون يورو، لكن يبقى الكتاب المحلي غير قادر على المنافسة وفرض نفسه، بينما يعتبر المهنيون أن أغلب المستوردين ليسوا أكثر من شركات لتحويل العملة الصعبة إلى الخارج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!