الرأي

نركع أو لا نركع..!!

‬فوزي أوصديق
  • 4949
  • 7

التحالفات “الطبيعية” أو “الاصطناعية” أحياناً يمليها منطق البراغماتية، والواقعية والتجرد من الخيال.. وبعبارة مختصرة تمليها كلمة واحدة ووحيدة “نركع أو لا نركع” للمبادئ أو للاغراءات.. فالتساؤل المطروح لمن نركع؟!

والركوع عادة ما يكون للمبادئ والقيم أكثر من الركوع للنرجسية والزعامة أو الشخصانية، وحتى مطالب المنادين بالانضمام للركوع، يجعلونا شروطهم في خانة السهل المتنع أو أمنيات إبليس بدخول الجنة!! أي بسوء نية

فاشتراط السهل الممتنع، مطلب كيدي، وكأنه يريد الخروج من الباب دون النافذة، بالاستئذان المبني على الحياء من صاحب البيت، لإبراء ذمته أمام الناس، وإن كان شرعاً كل ما يؤخذ على سيف الحياء محرم!… لذلك يجب إخلاص النوايا!!

فعملية الركوع الحقيقية، تكون جائزة عندما تصبح الرؤية واضحة، والهدف شفاف لا يحتاج لتخمين أو تدويخ، بقدر ما يحتاج لاستحضار النية، والاخلاص والتوكل على الله.

إننا من دعاةالركوعلأي وحدة، ولو كانت مخالفة لقناعتنا، ففي الوحدة بركة وقوة، ومؤشر على بداية العمل المؤسساتي البعيد عن الشخصانية، الناصرة للقيم والمبادئ والمؤسسية..

كما أن عملية الركوع، في الاستحقاق الانتخابي لمؤسسات الدولة، يجب أن يتم من خلال الابتعاد عن كل ذرة أو شبر من التزوير، فمجرد التفكير فيها في ظل الربيع العربي والمتغيرات على الاطراف التي تعيشها الجزائر، قد يقضي علي السلام المدني والأمن الاجتماعي، وعليه فيجب أن تتم عملية الركوع بدون اكراه أو خداع سواء من السلطة أو الاحزاب الموالية أو المعارضةفعصر الاملاءات، والإكراهات، والتدوير للسلطة، أوالشبيهةالانتخابية أصبح من غير السهل الوصول إليها

كما أن الاستفزازأصبح غير محبوب في عصر العولمة إلا أن البعض منالابناءقد يمشون على خطى آبائهم، بالحث بالوكالة للآخرين من الاتباع، للاستعداد للمجازر الانتخابية، تزويراً، وإكراها.

أو أحيانا شحن الخطاب الانتخابي بنبرات انتقامية، بعيداً عن الركوع المفترض للقيم والمبادئ وقوانين الجمهورية مما قد يسهل في زعزعة ثقة الناخبين من مختلف مراحل العملية الانتخابية برماتها،

فالركوع أو عدم الركوع.. بقدر ما يحتاج لإذلال النفس  لنصرة الصالح العام، بقدر ما يحتاجلقوة نفسيةتقبل الركوع

وأخيراً، نتمنى أن لا تكون عملية الركوع المصطنعة الحالية، مجرد مفرقعة اعلامية، واظهار العضلات للآخر أو عملية “لبناء الاجسام”!!! بقدر ما هي قناعة راسخة، وإيمان عميق، لا تزول بزوال التحالفات أو القوة الاصطناعية.

مقالات ذات صلة