-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

نريد أخبارا سارة…

نريد أخبارا سارة…

ما أكثر الذين يقولون بأننا على شفا الهاوية! وبأن كارثة تنتظرنا في القريب العاجل! وبأن بلادَنا ستدخل مرحلة اضطرابات لا أحد يعلم مداها، وبأننا مقبلون على مرحلة صعبة ماليا وسياسيا وغيرها…! ما أكثرهم! حتى مِن بعض الأوساط الحكومية التي ما فتئت تتحمل المسؤولية، وتتحكم في اتخاذ القرار منذ عقود من الزمن… وهاهي اليوم تريد التسيير عن طريق التخويف من المستقبل المظلم الذي ينتظرنا…

وما أقل مَن لا يَنْكُر حقائق الميدان، ومَن ينطلق من الواقع الذي نعيش، ومَن يَصدُق الناس ويقول: نعم إننا نستطيع… نستطيع أن نرفع الغبن عن بلادنا وأن ننطلق في بناء مشاريعنا بكفاءة وأمانة والتزام وأن نضع الجزائر على الطريق الصحيح للتقدم…

ما أكثر هؤلاء وما أقل هؤلاء.. رغم أننا في وضع، في أمس الحاجة فيه إلى الأمل، آلاف المرات أكثر من حاجتنا إلى اليأس…

فَمَن بإمكانه أن يُعيده إلى الجزائريين والجزائريات جميعهم، ويمدهم بأخبار سارة عن أنفسهم وعن المستقبل؟

هل مَن كان سببا في الكثير من الآلام والمآسي الذي عاشوها ويعيشونها؟ هل مَن تسبب في هدر إمكانياتهم المالية والمادية وأوصل اقتصادهم وحالتهم الاجتماعية إلى الأوضاع التي هم عليها الآن؟ أم آخرون يحظون بقدر كبير من المصداقية والحب لدى الناس، وبقدر كبير من الثقة والاحترام، هم بإمكانهم وحدهم أن يُسمِعوهم حقا أخبارا سارة لا تحمل التأويل أو التسويف أو الخداع…؟؟

إننا بالفعل في حاجة إلى هؤلاء في هذه الظروف بالذات.. بلادنا لا تخلو من الكفاءات النزيهة، ولا من الطاقات الشابة القادرة على إعادة الأمل للناس، ولا من الإمكانيات المادية القادرة على جعلها تنطلق سريعا نحو التقدم ونحو حل حقيقي لمشكلاتها المختلفة، باعتراف حتى الأعداء… وعلينا أن نستثمر في هؤلاء…

نحن بحق اليوم في حاجة إلى أخبار سارة، وجديدة، وآمال غير محدودة، وكلنا استعداد لتصديقها وتقبلها والتفاعل معها وتجسيدها على أرض الواقع… بل كلنا على استعداد لأن نتحول من شعب كسول لا يعمل، محطِّم للعمران، ناشر للفوضى، غير آبه بالمستقبل، متشائم إلى أبعد الحدود… إلى شعب عامل لا يَكلّ ولا يمل، يُقيم العمران ويُزيِّنه، يحترم النظام ويفرض الانضباط، ويتطلع إلى المستقبل بأمل كبير… كل ذلك ممكن بشرط أساسي واحد، ألا تكون هذه الأخبار السارة صادرة عمّن تسببوا في الأزمة أو استفادوا منها، أو قتلوا العباد أو أرهبوهم أو أبعدوهم عن ديارهم… هل صعب علينا تحقيق هذا الشرط؟ ألسنا الأغلبية؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • ammarov

    يا استاذ سليم البلد باكمله حول الى جهاز هضمى عملاق والشياطين والجن اعلنت اعتزالها االعمل فى الجزائر ومنها من اعلنت صراحة الحرقة ومنها من انتحرت ومنها من اعلنت صراحة توبتها لتعود الى جادة الصواب لانها لم تعد قادرة على مسايرة ما تفعله السلطة والمواطن بل ان بعض الجن جنت حقيقة بفعل المتناقضات والمفارقات العجبة والغريبة التى تحد ث على ارض الواقع

  • RABIA

    الدي يعيد الاستقرار هو الشعب الدي لا يريد أن يتحمل مسؤوليته .....................
    هدا الشعب الدي أصبحت عقليته تدور في حدود حوتوا.............................

  • بدون اسم

    الأخبار السارة لن تجدها عند الجهال ياسي سليم..فالجهال كوارث وأزمات وخراب ودمار...وهو حالنا وقدر الجزائر منذ1962......الشهداء يبطون دما.بعدما غدروا بهم ..هؤلاء الجهال انتقام رباني من الغدارين والخائنين والخونة

  • صالح بوقدير

    "الشرط واقف على ممتنع"

  • فارس

    نحن اغلبية لكن خانعة وخائفة. ان لسان حال النظام يقول اخلعونا شوية نخليولكم لبلاد بصح ما دوم راكم موتى تساهلو اكثر, حنا وخسارة فيكم

  • عبدالقادر

    صدقت نحن ليوم في أمس الحاجةفيه إلى الأمل،آلاف المرات أكثرمن حاجتنا إلى اليأس.لمافعله المفسدون في بلدناحتى سمح لمن هب ودب بان يتوقع احوال غير مريحةبل منهم من يثرى بانهاستكون كارثيةتهدد وحدةالجوائرالجغرفية وتمزيق شعبها وشعبها الواحدمنذ اقدم والذي لم يستطيع المستعمرين من كل حدب وصوب من تقطيع اواصره بكل مااوتوامن قوةالحديدوالنار اومكرلشيطان.انت تعرف وانااعرف وهم يعرفون بان لامل لن يأتي الابصدق النواياوالاخلاص للشعب والوطن والصدق في القول واظهار بوادر الامل بالعمل..الاللاسف وضعنا الراهن يدعونا لليأس.