نريد أسماء لوبيات الاستيراد وبارونات الموانئ يا بن يونس
فتح نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، النار على وزير التجارة عمارة بن يونس، خلال الجلسة التي خصصت لمناقشة مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون المنظم للقواعد العامة، المطبقة على عمليات تصدير البضائع واستيرادها المؤخر في 19 جويلية 2003، وطالبوه بتحديد قائمة أسماء “البارونات” الذين يتم الحديث عنهم في كل مرة ويستعملهم الوزير كـ”بعبع” لتخويف الجزائريين، واصفين الملف بالغامض وغير الواضح، كما طالبوا بتفسيرات أكبر حول ملف الخمور والتعريب في وزارة بن يونس.
وطالب إلياس سعدي، نائب عن حزب جبهة التحرير الوطني الوزير بن يونس، بتحديد لوبيات الاستيراد، قائلا “قل لنا بصريح العبارة من هم، نريد أن نفهم، لا تبقي الملف غامضا“، مشددا على أهمية إعادة النظر في القانون المنظم للنشاط والذي انتقد طريقة إعداده من طرف الوزارة دون إشراك الجهات الفاعلة، وحذر النائب الأفلاني من مضمون هذا المشروع، معتبرا أن هذا الأخير لا يحمي الاقتصاد الوطني ولا يحاصر عمليات الاستيراد.
وأشعل ميسون الطاهر، من حزب التجمع الجزائري النار داخل القاعة، وتساءل عن جدوى هذا القانون الذي وصفه بالفارغ ولا يتضمن مواد قانونية تنظم التجارة الخارجية وتضع حدا للمتلاعبين وأصحاب الحاويات الذين باتوا المتحكم الأول والأخير في قوت الجزائريين، وذهب إلى أبعد من ذلك حينما انتقد وزير التجارة عمارة بن يونس، وطالبه بالرحيل وتقديم استقالته ومغادرة مبنى وزارة التجارة.
وتساءل حبيب زقاق، وهو أحد مؤسسي حزب جبهة القوى الاشتراكية عن سر بقاء عمارة بن يونس على رأس وزارة التجارة بعد فضيحة الخمور والتعريب، مطالبا الوزير بتوضيحات أكبر حول الملف، ودعاه إلى تفسير رغبته الجامحة في تحرير تجارة الخمور ومحو اللغة العربية من مبنى وزارة التجارة والوثائق التي تحررها الهيئات التابعة لها، داعيا إياه إلى تقديم استقالته فورا والمغادرة بشرف.
وطالب وزير التجارة عمارة بن يونس، رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة بتمكينه من الرد على انتقادات النواب، إلا أن هذا الأخير رفض ووصف مطلبه بغير المنطقي ودعاه إلى الانتظار إلى غاية استكمال المناقشة.
وتواصلت الانتقادات للوزير ووصف البرلمانيون قانون الاستيراد بالبائس، وأكدوا أنه خير دليل على فشل بن يونس في تسيير القطاع كما انتقدوا منحه الامتيازات للمستثمرين الأجانب الذين نهبوا 10 ملايير دولار بفعل دخولهم إلى الأسواق دون تنظيم، وتساءلوا في نفس الوقت عمن يتحكم في الأسواق بالجزائر؟