“نريد انتخابات بالجزائر في أفضل الظروف وبشفافية كاملة”!
دعت فرنسا إلى “الشفافية الكاملة” فيما يتعلق بالانتخابات الجزائرية المزمعة، وعبرت عن أملها في إجراء الانتخابات في أفضل ظروف ممكنة.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء، عن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامين جريفو، الأربعاء “تابعنا قرار بوتفليقة الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 18 أفريل، نريد إجراء هذه الانتخابات في أفضل ظروف ممكنة وبشفافية كاملة في الحملات الانتخابية”.
وذكر المسؤول الرفيع في الكيدورسيه “الأمر يعود للشعب الجزائري وهو وحده الذي يختار قادته ومستقبله وهذا في سلام وأمن”، مشددا على أن الجزائر بلد صديق وشريك مهم”، وتابع “نأمل أن تمنح هذه الانتخابات الجزائر الدفعة اللازمة لمواجهة التحديات التي تواجهها والاستجابة للمتطلبات العميقة لشعبها”.
وهذا أول تعليق رسمي من باريس حول التطورات الحالية في “مستعمرتها القديمة”، ويعكس هذا التصريح، الاهتمام الكبير لفرنسا بما يحدث في الجزائر، وقبل هذا تحدث الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، عن التطورات الحاصلة، وقال السبسي: “بلادنا (تونس) لا يمكن أن تقدم دروسا للآخرين، وما يحدث في الجزائر شأن خاص”، وتابع خلال مشاركته في فعاليات الاجتماع الـ40 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بداية الأسبوع “الشعب الجزائري، الذي قاوم الاستعمار لمدة 130 عام، يعرف بطبيعة الحال ماذا يفعل”، ومضى: “ومن حقه أن يعبر مثلما يشاء، وأن يختار حكامه بحرية، ولكنني بالتأكيد لا يمكن أن أقدم دروسا لأحد”.
وكانت الإدارة الأمريكية، السباقة للتعبير عن اهتمامها، بالوضع الداخلي في الجزائر، وهذا شهر سبتمبر من السنة الماضية، حيث قالت على لسان المتحدثة باسم الخارجية إيريك شيليسانو “الجزائر وأمريكا لديهما علاقة مثمرة وعميقة، والأمر لا يتعلق بالحكومات فقط، فللعلاقات امتداد شعبي”، وأكدت المتحدثة “أمريكا تراقب التطورات عن كثب وهنالك مناقشات مثمرة مع السياسيين والصحفيين”، وهذا جزء من الانخراط الدبلوماسي العادي، لفهم الوضع، وأمريكا على استعداد للتعاون مع الحكومة المنتخبة”.
ويُفهم من كلام الدبلوماسية الأمريكية، أنه من حق بلادها “الاطلاع” عن قرب على ما هو حاصل، كما أن اللقاءات التي تتم مع الطبقة السياسية في الجزائر ليست “تجسسا”، ولكنها عمل دبلوماسي اعتيادي.
وفي نفس السياق، تم الاستفسار من ذات الدبلوماسية، إن كانت واشنطن تدعم عهدة خامسة للرئيس بوتفليقة، حيث اكتفت برد عام دون تشخيص، مفاده “لأمريكا علاقة شراكة وثيقة مع الحكومة الجزائرية، والانتخابات مسألة تخص الناخبين الجزائريين”.
وطيلة الأشهر، عملت البعثات الدبلوماسية خاصة الغربية، على القيام بعمل “استعلاماتي”، لفهم ما يحصل، وذلك عبر لقاءات عُقدت بين السفراء ومختلف الأحزاب السياسية، وهو السلوك الذي يقوم به السفراء لتحرير تقارير ترسل لحكومات بلدانهم، حتى يتسنى لها اتخاذ المواقف المناسبة لها.