“نريد علاقات هادئة مع الجزائر وسنلغي كل قوانين ساركوزي العنصرية”
وعد مسؤول التعاون الدولي في الحزب الاشتراكي الفرنسي، أن تكون إحدى أولى الخطوات التي يقوم به حزبه في حال “فوزه المتوقع” في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، هو إلغاء الشروط التي وضعتها الحكومة اليمينية الحالية للتقييد على فرص الآلاف من الطلبة الجزائريين والأجانب في الحصول على منصب عمل، وقال “بوريا أميراشي” في لقاء مع الشروق أن “فرانسوا هولاند” مرشح الحزب للرئاسيات الفرنسية الذي تعطيه آخر الاستبيانات حظوظا أكبر من الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي “ملتزم بمراجعة السياسة والمواقف العنصرية ضد الأجانب التي قامت بها الحكومات اليمينية في مجال العمل والإقامة والتجنيس”، وبالنسبة للعلاقات الجزائرية الفرنسية “إعادتها إلى وضعها الطبيعي المبني على تبادل المصالح”.
وحل “بوريا اميراشي” بالجزائر في حملة انتخابية مزدوجة ومبكرة بحثا عن دعم نحو 20 ألف فرنسي مقيمين في الجزائر، معظمهم يحملون الجنسية الجزائرية أيضا، لترشيحه هو شخصيا للفوز بمقعد في البرلمان القادم عن دائرة دول المغرب وافريقيا الغربية، التي تحصي مجتمعة نحو 140 ألف ناخب فرنسي مقيم فيها، وأيضا دعم مرشح حزبه فرانسوا هولاند في رئاسيات أفريل القادم، وخص “بوريا اميراشي” بحديثه المرسوم الأخير الذي قيدت به الحكومة الفرنسية تصاريح بقاء الطلبة الأجانب في فرنسا بغرض العمل، بالاقتصار على فئة “ذوي الكفاءات العليا”، واشتراط أن يحوز الطالب على “وعد بالعمل” من إدارة أو مؤسسة، قبل أن يتحصل على الدبلوم، ووصف الخطوة تلك بأنها “تعكس حكومة مرتبكة وعاجزة، تحول إيهام الفرنسيين بأن حل مشاكلهم الاقتصادية يمر عبر غلق البلد في وجه الأجانب، وهو غير صحيح”.
وتزامن ذلك مع إعلان مصالح الهجرة الفرنسية أنها أحصت 66 ألف جزائري من ذوي الكفاءات العليا في البلد، وهي النسبة الغالبة مقارنة بالجنسيات الأخرى. كما وعد برفع “التعقيدات التي تواجهها طلبات الحصول على الجنسية وتسوية وثائق الإقامة وترسيم عقود الزواج للآلاف من الأجانب الذين تسمح لهم القوانين بالإقامة والاستقرار في فرنسا“.
واتهم المتحدث، حزب ساركوزي بمغازلة الكتلة الناخبة اليمينية المتطرفة من خلال جملة من الموقف والتصريحات والقوانين التي “تلعب على وتر التخويف من الآخر ومن معتقداته وثقافته، وتمجد التاريخ الاستعماري، قصد التغطية على فشل الحكومة اقتصاديا واجتماعيا”، وأعرب عن تفاؤله باكتساح الاشتراكيين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة.