نزار يدعو إلى تحديد العهدات الرئاسية وينتقد منع المسيرات في العاصمة
دعا الجنرال المتقاعد ووزير الدفاع الأسبق وعضو المجلس الأعلى للدولة خالد نزار إلى تحديد العهدات الرئاسية لإعطاء مزيد من المصداقية للدولة، وتكليف لجنة مستقلة لإعداد نصوص القوانين المطروحة للتعديل، كما انتقد استمرار منع المسيرات في العاصمة.
-
وأوضح نزار في تصريح للصحافة عقب استقباله أمس، من طرف هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية، أنه من بين الاقتراحات الأخرى التي سلمها للهيئة والتي اعتبرها “الأهم والأساسية” أن يشرع رئيس الجمهورية بأمريات رئاسية إلى غاية انتخاب البرلمان القادم، وهو ما يؤكد اعترافا ضمنيا وطعنا من عضو المجلس الأعلى للدولة سابقا، بعجز البرلمان الحالي في قيادة عجلة الإصلاحات، إضافة إلى مطالبته ضرورة تحديد العهدات الرئاسية وهذا ضمانا للمصداقية على حد قوله.
-
وأضاف وزير الدفاع السابق، بأنه ركز خلال هذا اللقاء على عدة نقاط تتعلق على وجه الخصوص، بضرورة احترام الطابع الجمهوري والديمقراطي للدولة الجزائرية، والتداول على السلطة والوصول إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية المنتخبة وفقا لمبادئ تكافؤ الفرص وذلك على كل مستويات السلطة دون استثناء، وحماية حقوق المعارضة والأقلية البرلمانية وعدم جواز المساس بها في ظل السلم المدني.
-
وشدد المتدخل على أنه “لا يجوز لأي شرعية ما عدا الشرعية الدستورية ان تستعمل كحجة لإثارة مسائل متعلقة بالمعتقدات او الحريات الفردية للمواطن”، داعيا إلى “ضرورة احترام حرية التعبير لكل مظاهرة سلمية تقام في أي منطقة من الجزائر بما في ذلك الجزائر العاصمة”، فضلا عن ما وصفها “ضمان الشفافية في كل الميادين والسماح بإنشاء الأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني.
-
وأكد نزار بأنه لبى دعوة الهيئة “لأن رئيس الجمهورية إلتزم رسميا بمباشرة هذه الإصلاحات” معتبرا إياها إجراء ضروريا من أجل إقامة دولة القانون، وأضاف قائلا “هذه المبادرة يجب أن تكون مناسبة طالما انتظرناها لتسليم المشعل للأجيال الجديدة” مضيفا أنه “إذا كان الرهان يتعلق بتعديل دستوري يكرس الجزائر بصفتها دولة قانون وبحكم ان ذلك هو الهدف المنشود أؤكد أمام الرأي العام البعد التاريخي لهذه الفرصة المتاحة وأتمنى بأن لا يخيب ظننا وإذا كان الأمر كذلك، يضيف نزار، وفشلت تطلعاتنا لحرية أوسع وحكم أفضل وأنا لا أتمنى هذا الفشل فذلك لا يعني بأي شكل من الاشكال اخفاقا لمن يناضل من أجل تحقيقهما أو على الأقل يؤمن بهما بل العكس هو الصحيح”.