-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
موازاة مع ندوات في الموروث الثقافي للدفاع عن أصولها

نساء جزائريات يبدعن في حُلي وملابس تقليدية ضاربة في التاريخ

ق. م
  • 812
  • 0
نساء جزائريات يبدعن في حُلي وملابس تقليدية ضاربة في التاريخ
ح.م

شهد المهرجان الوطني لإبداعات المرأة الجزائرية، في طبعته التاسعة، إقبالا واسعا للزوار، والحرفيين المهتمين بالتقاليد المحلية، والأزياء والحلي كموروث ثقافي، حيث شاركت الكثير من النساء بإبداعاتهن، مسلطات الضوء في هذه الطبعة، على ألبسة تقليدية عرفت منذ تاريخ قديم، وإكسسوارات فضية وذهبية، تحمل عبق الماضي بلمسة عصرية.
ومن خلال جولة استطلاعية قادت “الشروق”، إلى معرض هؤلاء الحرفيات المبدعات، بقصر الثقافة “مفدي زكرياء” بالعاصمة، بعد افتتاحه تحت إشراف وزيرة الثقافة صورية مولوجي، منذ أيام، أكدت بعضهن أن المهرجان الوطني لهذه الطبعة، صب اهتمامه على إبراز الموروث الأصيل في الألبسة والحلي، مع التأكيد على أنه ملك للجزائر عبر التاريخ.
وقالت الزهرة مجيدي، حرفية من ولاية الجلفة، إن عقد العنبر الذي كانت تضعه الجدات قديما لا يزال محل اهتمام وإقبال من طرف نساء المنطقة وفي الكثير من الولايات الأخرى، ولا يمكن الاستغناء عنه في ولايتها، على حد رأيها.
ويعتبر، بحسبها، إحدى الحلي التقليدية الضاربة في تاريخ الجزائر، موضحة أن الطبعة التاسعة لمهرجان “إبداعات المرأة”، جاءت لتجمع بين ما هو قديم جدا، وبلمسة عصرية خفيفة ودون التأثير على الشكل والرمزية القديمة.
وفي السياق، قالت مصممة الأزياء، نبيلة شباح، لـ”الشروق”، إن ألبستها تقليدية جدا، غير أنها حاولت أن تضفي عليها لمسات عصرية، محافظة بذلك على إبراز التصميم الذي يعكس الموروث القديم.
وأضافت أن مشاركة مدارس التكوين المهني من مختلف الولايات، إلى جانب بعض الحرفيين، من شأنها البحث عن حلول واقتراحات للدفاع عن الموروث الجزائرية بقوة في ظل الحرب الشرسة القائمة ضده عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وبتحريض من الحاسدين الذين لا يريدون خيرا للجزائر، بالتشكيك في تاريخها ومكتسباتها الثقافية والتراثية.
وقد ساهمت الورشات التدريبية الخاصة بالطرز والرسم الفني لمهرجان إبداعات المرأة، في استقطاب الكثير من المهتمات، بغية الاستفادة من خبرات الآخرين، ومعرفة بعض الأمور المتعلقة بهذا المجال، في جانبه العصري.

ندوات الباحثين في التراث الثقافي للرد على المشكّكين
وردا على حملات التشكيك في الموروث الثقافي الجزائري، وبعض السرقات التي تطاله، خاصة ما يتعلق بالألبسة التقليدية والحلي، برمجت عدة ندوات ينشطها أساتذة وباحثون، حيث أكد سيد علي بن مرابط محافظ المهرجان، أن هذا الأخير، فرصة للحرفيات والمختصين، للرد بقوة على أعداء الجزائر، والمتربصين لتاريخها ومكتسباتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
واعتبر تنظيم ندوات وورشات تدريبية بالموازاة مع عرض إبداعات المرأة، يساهم في التأكيد على أصل اللباس الجزائري والحلي، في طابع علمي، وبالدليل الملموس والمكتوب، قائلا إن مثل هذه المهرجانات، تتيح الكثير من الفرص السانحة للاحتفاء بالتراث الجزائري، وهو بحسبه، خطوة هامة لحمايته من التهديدات المحيطة به، خاصة المتعلقة بالسرقات والادعاء بملكيتها للغير.
وتتواصل فعاليات المهرجان الوطني الثقافي لإبداعات المرأة، إلى غاية 18 ماي الجاري، لتتضمن عدة ندوات اللباس والحلي في الجزائر وتاريخه وهويته عبر الزمن، وملابس المرأة الجزائرية في “دار السلطان”، واللباس القديم بالجزائر ما بين الأصل والاستمرارية، ولباس المرأة وحليها بمدينة الجزائر في العهد العثماني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!