نظام “البنتاغون” الأمريكي “أي غريس” لمراقبة الموانئ والمطارات الجزائرية!
اقترحت المجموعة الأمريكية المتخصصة “سايفتي سكان أل أل سي” على الحكومة الجزائرية، أحدث نظام مسح آلي للمراقب “أي غريس” الذي يعتمده “البنتاغون” في تعاملاته، لمعاينة ومراقبة السلع والبضائع والحاويات بدقة متناهية، موازاة مع اقتراح اعتماد شراكة تمكن الجزائر من مزايا النظام ومن استثمار يقدر بحوالي 200 مليون دولار منها حوالي 90 مليون دولار تأخذ طريقها إلى الخزينة العمومية.
وعرضت التقنية الجديدة التي تستخدم من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، “البنتاغون” على وجه التحديد خلال لقاء نظم بالمدرسة العليا للفندقة بعين البنيان، حيث عرض مسؤولو الشركة الأمريكية بحضور أمين غانم رئيس إدارة شركة “سايفتي سكان أل أل سي” الأمريكية وسعيدة نغزة رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية مزايا النظام المقترح على الجزائر كإحدى اولى الدول في المنطقة.
ووفقا للشروحات المقدمة، فإن نظام “أي غريس” للمسح الآلي “الذي يستعان به في الموانئ لا يسمح بتأمين إضافي للموانئ الجزائرية فقط، ولكن يمكن أيضا استغلاله من قبل المطارات من جهة الشحن بالخصوص، حيث تقوم مولدات النيوترون بمسح الهدف بأكثر من مليون نيوترون في الثانية الواحدة، الأمر الذي يجعل إمكانية كشف تفاصيل دقيقة عن كل محتويات الحاويات وبدقة متناهية بنظام الأبعاد الثلاثة”.
كما يسمح النظام المركزي للمراقبة بإخطار فوري للجهات المعنية من أمن وجمارك وهيئات مكافحة مخدرات ودوائر وزارية ووزارات سيادية، وبالإمكان اعتمادها كذلك في الموانئ والمطارات والنقاط الحدودية.
وأشار أمين غانم رئيس إدارة شركة “سايفتي سكان أل أل سي” الأمريكية، إلى أن النظام يضمن السرعة في المعالجة، إذ خلال اربع ثوان فقط يمكن مسح حاوية ومعرفة بالتدقيق عن طريق الأبعاد الثلاثة محتوياتها والكشف عن المخدرات أو المفرقعات أو المتفجرات أو غيرها وتحديد تفاصيل محتوى الحاوية.
وتحدث ممثل عن الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية عن رصد استثمار بأكثر من 200 مليون دولار لحيازة الأجهزة ودعم الخزينة العمومية بمداخيل قد تصل إلى 90 مليون دولار، ومن ثمة فإن المشروع لن يشكل أي عبء مباشر على خزينة الدولة، مقابل مزايا عديدة تستفيد منها الجزائر، منها القضاء على مشكل بطء معالجة الحاويات وانتظار السفن في عرض البحر والذي يكلف الجزائر مليار إلى 1.5 مليار دولار سنويا وهي أموال بالعملة الصعبة يمكن للجزائر توجيهها للإستغلال في مشاريع تنموية أخرى.
وأكد مسؤولو الشركة الأمريكية أن الجزائر هي من أول البلدان التي قدمت لها التكنولوجيا عبر شراكة تغيب عنها كل عناصر الخطر، خاصة وأن الحكومة الجزائرية تخوض منذ مدة معركة لتحجيم ظاهرة التهريب، سواء ما تعلق بتهريب السلع أو رؤوس الأموال، خاصة العملة الصعبة التي عادة ما يلجأ في عمليات تهريبها المستوردون إلى”لعبة الحاويات”، وكذا تهريب المفرقعات التي تشكل تحديا كل سنة.
ممثل الشركة الأمريكية أكد أن نظام “اي غريس” يضمن الكشف الدقيق على المتفجرات والمخدرات ومكونات العبوات الناسفة والقنابل محلية الصنع ويمكن تكييفه حسب الطلب إلى جانب الإشعار الآلي.