-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قرر عدم استئناف قضية رفعها ضد صحفي إسباني

نظام المغرب يائسٌ من تبييض صورته في فضيحة “بيغاسوس”

محمد مسلم
  • 1223
  • 0
نظام المغرب يائسٌ من تبييض صورته في فضيحة “بيغاسوس”
ح.م

استسلم النظام المغربي للهزيمة في فضيحة التجسس المعروفة بـ “بيغاسوس”، التي تورطت فيها مخابراته باختراق هواتف نقالة للعديد من المسؤولين في الدول الأوروبية، وطالت هواتف جزائريين، وفق نتائج التحقيقات التي قام بها “كونسورتيوم” مكون من عدد الصحف العالمية المشهود لها بالمصداقية.
وبعد فشله في كسب كل الشكاوى التي رفعها ضد مؤسسات صحفية وصحفيين في كل من فرنسا وإسبانيا، استسلم أخيرا النظام المغربي، مقررا عدم استئناف القضية التي خسرها ضد الصحفي الإسباني المعروف، إغناسيو سامبريرو، أحد أكبر العارفين بممارسات النظام العلوي، باعتباره قضى ما يزيد عن العقدين مراسلا من الرباط لكبرى الصحف الإسبانية “إل باييس”.
وجاء في تغريدة للصحفي إغناسيو سامبريرو، على حسابه الخاص في منصة “إكس” (تويتر سابقا): “انتهت المحنة القانونية. المملكة المغربية قررت عدم استئناف شكواه أمام المحكمة العليا حكم، بعد قرار المحكمة الإقليمية لمدريد برفض دعواه ضدي بتهمة “التفاخر”، بعد اتهامي للمملكة المغربية باختراق هاتفي”.
ولا يستبعد أن يكون صناع القرار في المملكة المغربية قد اقتنعوا أخيرا، بأنه لا طائل من الاستمرار في مطاردة كل من كتب عن تورط المخابرات المغربية في التجسس على هواتف آلاف الأشخاص في كل من الجزائر وفرنسا وإسبانيا وحتى المغرب، بعدما خسر كل الدعاوى القضائية التي رفعها في كل من مدريد وباريس.
وحاول النظام العلوي منذ تفجر فضيحة التجسس “بيغاسوس”، عبر البرمجية التي طورتها الشركة الصهيونية، “آن آس أو”، تبرئة ساحته عبر رفع العديد من الشكاوى ضد الصحف والصحفيين الذين كتبوا عن تورط المخابرات المغربية، في كل من فرنسا وإسبانيا وألمانيا الاتحادية، فقد خسر دعوى ضد صحيفة “لوموند”، وأخرى صد الصحيفة الاستقصائية “ميديا بار” بفرنسا، وشكويين ضد صحيفتي ” تسايت أون لاين” وزود دويتشه تسايتونج” بألمانيا، كما رفضت العدالة الإسبانية شكوى أخرى ضد الصحفي إغناسيو سامبريرو.
وبات النظام المغربي في نظر العدالة الأوروبية، نظاما مارقا بسبب كثرة الفضائح التي تورط فيها، فقد ثبت ضلوعه في إفساد الممارسة السياسية في أوروبا عبر شراء ذمم العديد من النواب الأوروبيين، من إيطاليين وبلجيكيين ويونانيين، وقد ثبت تورط المتهمين وسجنوا في بلجيكا ومنهم من اعترف بتلقي رشاوى من دبلوماسيين مغربيين يعملون بالتنسيق مع المخابرات الخارجية، التي يقود محمد ياسين المنصوري، الذي وضع هو وسفير الرباط في بولندا، عبد الرحيم عثمون، على رأس قائمة المطلوبين للعدالة البلجيكية، وقد صدرت بهذا الخصوص مذكرة إنابة من القضاء البلجيكي، قضت بتنقل محققين من بروكسل إلى الرباط من أجل الاستماع إلى أقوال المتهمين المغربيين.
ولم تكن فضيحة “بيغاسوس” الأولى وسوف لن تكون الأخيرة في المسيرة الحافلة بالفضائح للنظام المغربي، فقد كشفت صحيفة “إل بيريوديكو” الإسبانية بحر الأسبوع المنصرم، عن فضيحة جديدة تمثلت في إقدام شبكة متكونة من أربعة جواسيس تابعين للمخابرات المغربية على سرقة معلومات عسكرية من مدينة مليلية ومن جزر الكناري، قبل أن يفروا بعد اكتشاف فعلتهم.
وفي شهر ماي من السنة الحالية فتحت المصالح القضائية البلجيكية تحقيقا قضائيا يتعلق بشبهات حول تدخل مغربي في الشؤون الداخلية لبلجيكا. كما سبق وأوقفت مصالح الأمن بكل من ألمانيا وهولندا جواسيس مغربيين، فقد أدانت محكمة دوسلدورف بألمانيا مغربيا بالسجن قبل نحو سنة، فيما تم تقديم مغربيين للعدالة في هولندا بتهمة التخابر مع المصالح الخاصة المغربية، في مشهد يؤكد أن النظام المغربي لا تردعه القوانين ولا الأعراف في علاقاته مع الدول.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!