“نعاني من التشرد في رمضان وننتظر الرد على طعوننا منذ 8 أشهر”
عاد المقصون من الترحيل بحي الحفرة في وادي السمار، لكشف أوضاعهم المزرية التي يكابدونها منذ 8 أشهر، أجبروا على التشرد في الشوارع وامتد بهم الأمر إلى غاية شهر رمضان، بعدما تعرض العديد منهم للظلم، حينما اكتشفوا أنه تم التلاعب بملفاتهم وتحويل سكناتهم إلى وجهة غير تلك التي حددتها ولاية الجزائر، على الرغم من امتلاكهم كل الدلائل والإثباتات، غير أن طعونهم لا تزال تنتظر الإفراج حتى يأخذ كل ذي حق حقه مثلما أكده مرارا الوالي زوخ.
وقالت العائلات الـ45 التي اقتربت أعدادا منها من مقر “الشروق” من أصل 560 المقصية، إنها تعيش على أعصابها خاصة مع حلول شهر رمضان، في حين أجبرهم التشرد على تجرع المعاناة بمختلف أشكالها، فلا أبناؤهم يدرسون بأريحية ولا هم يعيشون الراحة والاطمئنان، ما يدفعهم التنقل إلى غاية المدرسة التي يزاول فيها أولادهم تعليمهم “عيساني قويدر” لاصطحابهم بعدما طردوا منها ليعادوا إليها بعد إقصائهم من الترحيل، الأمر الذي يجعلهم يلازمون المدرسة إلى غاية المساء للعودة إلى المواقع التي تأويهم، فمنهم من وجد خيمة ملجأ له، في حين استسلم البعض للشاحنات وقليل منهم وجد في الكراء أسوأ الحلول للفرار من الشارع ووحشيته.
المقصون الذين أحضروا معهم مختلف الملفات التي تثبت أحقيتهم من شهادة توثق إحصائهم في 2007، تصريح شرفي من اللجنة والممضية من طرف البلدية، شهادات الإقامة، فاتورة الكهرباء أكدوا أنهم ومنذ إقصائهم وهم في رحلات الاحتجاجات، غير أن ذلك لم يشفع لهم بالحصول على مساكنهم التي انتزعت منهم ظلما في آخر لحظة، بعدما اكتشف أن للقضية خيوط ملتوية أدت إلى التلاعب بملفاتهم، ليؤكد هؤلاء أنهم تعرضوا للظلم بهتانا، وهي القضية التي أدت إلى حبس عديد الإداريين المتورطين، غير أن الطعون لم تر النور إلى غاية الساعة.