نعتمد على “فولكسفاغن” لتأسيس صناعة حقيقية للسيارات
دعا وزير التجارة عبد الحفيظ ساسي، مجمع سوفاك إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة التصنيع وعدم الاكتفاء بالتركيب، مؤكدا لدى إشرافه على تدشين مصنع فولكسفاغن في غليزان أن سياسة الحكومة تعتمد على التوجه نحو صناعة حقيقية للسيارات، والتركيز على نقل التكنولوجيا وتكوين اليد العاملة وتصنيع قطع الغيار والتصدير، قائلا “أطلقنا المرحلة الأولى وأصبح من الضروري تدعيم صناعة السيارات، وبدء مرحلة ثانية في أقرب الآجال..”.
وأكد الوزير أن الجزائر تربطها علاقة تاريخية بمجمع فولكسفاغن المعروف بإنتاجه لسيارات ذات جودة ونوعية عالية، بالإضافة إلى رقم أعماله المرتفع في الجزائر، وهذا ما يجعل المجمع الألماني حسب الوزير مطالبا بتأسيس صناعة حقيقية للسيارات بتقديمه استراتيجية واضحة تعتمد على التصنيع وعدم الاكتفاء بالتركيب، مشددا على حتمية جعل الجزائر قطبا لتصنيع السيارات والانتقال التكنولوجي ثم التصدير.
وكشف الوزير أن دفتر الشروط الجديد الخاص بمصانع السيارات سيصدر قريبا وسيضع النقاط على الحروف، داعيا الخبراء الألمان إلى مرافقة الجزائر في توجهها نحو بناء صناعة ميكانيكية قوية بعدما كانت سوقا مفتوحا للكثير من العلامات.
علمي: بنينا مصنعا وبدأنا التركيب خلال 200 يوم فقط
وبيّن مدير مجمع “سوفاك” مراد علمي، أن مصنع “فولكسفاغن” بغيليزان يأتي في إطار تعزيز مسعى الحكومة في تطوير النشاط الصناعي وإيجاد بدائل للمحروقات، ودعا إلى عدم التسرع في الحكم على مصانع السيارات في الجزائر من دون معرفة القواعد التي تتحكم في صناعة السيارات، فما حققته الدول الأوروبية في أكثر من قرن لا يمكن تحقيقه في الجزائر خلال سنة أو سنتين، قائلا “نحن نتعامل مع الرقم واحد في العالم لصناعة وبيع السيارات، ومنحتنا السلطات مئات الهكتارات من الأراضي ليس من أجل غرس البطاطا أو بناء مستودع ولكن لتأسيس استثمار حقيقي في صناعة السيارات يقوم على مراحل مدروسة ستأتي بثمارها قريبا لتتحول الجزائر في بضع سنوات إلى أول قطب إفريقي في تصنيع السيارات”.
وكشف علمي عن استقدام عدد كبير من المستثمرين الأجانب في مجال تصنيع قطع الغيار عن طريق توفير المستودعات والأراضي من أجل ربح الوقت وتسهيل مناخ الاستثمار، وأضاف أنه بدأ في استقبال العديد من العروض التي سيتم الكشف عنها قريبا، فالجزائر حسبه نجحت في كسب التحدي من خلال صناعة أول سيارة إسبانية خارج إسبانيا ويتعلق الأمر بـ”سيات” ونجحت في استقدام أكبر صانع للسيارات في العالم للاستثمار في الجزائر، وأضاف علمي أن مصنع غيليزان الذي تم بناؤه في وقت قياسي سيتعزز بورشات كبرى للتركيب وقطع الغيار وتكوين المئات من العمال وإقامة مضامير لاختبار السيارات وسيكون منطلقا لتصدير قطع الغيار إلى مختلف الدول الإفريقية.
هاربرت ديس: نعول على “غولف 7” لاكتساح السوق الجزائرية
أكد مدير علامة فولكسفاغن، هاربرت ديس، أن أول سيارة من نوع فولكسفاغن سوقت في الجزائر كانت سنة 1952، ما يعبر على أهمية السوق الجزائرية بنسبة لمجمع فولكسفاغن الذي فضل الاستثمار في الجزائر من أجل تصنيع أفضل سياراته وسيتطور الأمر لتأسيس صناعة حقيقية للعديد من السيارات الألمانية والإسبانية والتشيكية من علامات فولكسفاغن وسيات وسكودا، وكشف المتحدث أن شركته تعتمد بشكل كبير على السيارة الأسطورية غولف 7 لاكتساح السوق الجزائرية خاصة أن 35 مليون سيارة من نوع غولف بيعت في العالم، وطمأن المتحدث السلطات الجزائرية بأن مجمع فولكسفاغن لم يأت إلى الجزائر من أجل بناء مستودع أو تركيب بعض السيارات بل جاء لإقامة قطب صناعي كبير بمعايير عالمية سيجعل من الجزائر أهم قطب لتصنيع السيارات في المنطقة.
وأكد مراد علمي، أن مصنع غليزان سينتج 200 سيارة يوميا تنتمي إلى أربعة موديلات وهي غولف 7، كادي، سيات وإيبيزا وسيتعزز المصنع العام المقبل بإنتاج كل من بولو وفابيا وهذا ما يجعل المصنع يركب ستة أنواع من السيارات التي تتناسب مع متطلبات واحتياجات مختلف الشرائح، وأضاف أن المصنع يحتوي على 450 عامل يقومون بالتركيب والتجميع واختبار السيارات يشرف عليهم طاقم من الخبراء القادمين من ألمانيا وإسبانيا والتشيك، بالإضافة إلى إرسال الكثير من العمال الجزائريين للتكوين في مختلف الدول الأوروبية التي تحتوي على مصانع لمجموعة فولكسفاغن.
وبالنسبة إلى أسعار السيارات التي ستركب بمصنع غليزان أعلن مجمع “سوفاك” أن سعر سيات حدد بـ199 مليون وغولف 7 بـ300 مليون وكادي بـ322 مليون وأوكتافيا بـ289 مليون.